محليتقارير

تخبط بين الإصرار على استمرار العملية التعليمية والدعوات لوقفها في ظل ارتفاع الإصابات بكورونا.. والضحية دائما المواطنين

 

آراء تتضارب بشأن حقيقة الالتزام بالإجراءات الاحترازية ضد فيروس في البلاد، خاصة في قطاع التعليم والمدارس التي فتحت أبوابها للطلاب، فما بين التأكيد على أن هناك التزاما بالاحتياطات ونفيا لوجود المستلزمات الوقائية يتخبط الأطفال وترتفع معدلات الإصابات.

وكيل وزارة التعليم بحكومة الوفاق غير الشرعية “عادل جمعة” أكد استمرار الدراسة مستمرة مع مراعاة الملاحظات الواردة من اللجنة العلمية لمجابهة كورونا، مشيرا إلى أن شعار وزارة التعليم هو “سلامة تلاميذنا وطلابنا قبل تعليمهم”.

وفي السياق ذاته أكد رئيس اللجنة العلمية الاستشارية لمجابهة فيروس كورونا بوزارة التعليم عبد المنعم أبولائحة، أن برنامج بداية العام الدراسي الجديد استند لدليل العودة وإطار وبائي للتعليم العام والتعليم العالي، كما أشار عضو اللجنة العلمية الاستشارية العليا لمجابهة كورونا الدكتور “محمد شمبش”، أن وزارة التعليم هي الوزارة الوحيدة التي استجابت استجابة كبيرة ووفّرت كافة الإمكانيات لمجابهة الجائحة.

في المقابل فندت تقارير فرق طبية زارت بعض المدارس هذه التصريحات، حيث أكدت عدم تقيد المدارس بالإجراءات المقررة من السلطات.

أكد ذلك مطالبة رئيس اللجنة العلمية العليا الاستشارية لمجابهة كورونا خليفة البكوش، برقابة أكثر صرامة على تنفيذ البروتوكول الصحي وصرف ميزانية تشغيلية للمدارس لتوفير مواد التنظيف والمواد الوقائية.

وفي هذا الصدد طالبت وزارة صحة الوفاق غير الشرعية وزارة التعليم بإيقاف الدراسة من جديد بعد انتشار فيروس كورونا في المدارس.

من جانب آخر أكدت العديد من المصادر عدم توفر المواد الوقائية اللازمة لمجابهة فيروس كورونا في المدارس، ويمكن أن تكون الصورة خير دليل على ذلك، حيث أظهرت صورا افتراش تلاميذ للأرض بمدرسة الحقيقة (الوحدة الوطنية ) في الصابري ببنغازي، فكيف ستتوفر المطهرات ومواد التعقيم إذا لم تتوفر المقاعد.

من جانب آخر يؤكد مواطنون أنه من الصعب ضمان التزام الأطفال بالتباعد الاجتماعي والحفاظ على اتباع الإجراءات الاحترازية، مشيرين إلى مشهد يمكن وصفه بالمتكرر في مختلف أنحاء ليبيا، حيث اصطف المواطنون في طوابير طويلة أمام مصرف الجمهورية بمصراته بعد توفيره للسيولة.

التأكيد بأنه من الصعوبة السيطرة على الأطفال وإجبارهم على الالتزام بالاحتياطات إن توفرت، دللت عليه مصادر طبية أعلنت استقبال مراكز عزل كورونا في ليبيا، حالات إصابة لدى أطفال تبدأ أعمارهم من 6 سنوات، أي سن الالتحاق بالصفوف الأولى في المدارس.

يأتي ذلك وسط تعالي التحذيرات من ارتفاع معدلات الإصابات في ظل نقص الإمكانيات، الأمر الذي تسبب في عجز مراكز العزل عن تقديم الخدمات للمرضى وذلك وفق تصريحات مركز مكافحة الأمراض بدر الدين النجار، الذي أكد تأخر إنشاء مراكز جديدة للعزل أو توسيع القائمة منها لاستيعاب مزيد من المصابين، إضافة إلى نقص الكوادر الطبية والإمكانات المختلفة.

الإعلان عن نقص الإمكانيات لم يكشف الحقيقة الكاملة التي تعانيها مراكز العزل في العديد من أنحاء ليبيا، حيث أعلنت لجنة طوارئ بني وليد توقف العمل في المختبر الطبي وتوقفها عن سحب العينات من المواطنين بسبب لنفاد المشغلات الخاصة بتحليل فيروس كورونا.

ولا يزال الوضع في غدامس أسوأ من ذلك حيث حذر عميد البلدية قاسم المانع، من احتمالية غلق مراكز العزل لأبوابها بسبب النقص الكبير في الأطقم الطبية، ونفاذ الأكسجين اللازم للمرضى

لكن الوضع في الجنوب هو الأسوأ دائما حيث أكد الطبيب العام بمستشفى سبها العام يوسف المحروق أن المراكز الصحية الأربعة بالجنوب مقفلة تمامًا، بسبب النقص في الموظفين ومعدات الوقاية الشخصية والمعدات والإمدادات الضرورية، إضافة إلى توقف مراكز العزل عن استقبال المرضى.

حتى المراقبين للوضع الذين يعولون على لقاح كورونا فقدوا الأمل في حلول قريبة، بعدما أعلن عضو اللجنة العلمية الاستشارية لمجابهة كورونا علي المقدمي، أنهم غير مستعدين في الوقت الحالي لإجراء حملة التطعيم ضد فيروس كورونا.

هكذا يبدو الوضع الوبائي في ليبيا.. تخبط بين الإصرار على استمرار العملية التعليمية، وتأكيدات بأن الإجراءات الاحترازية غير كافية الأمر الذي يزيد عدد الإصابات في وقت تعاني فيه مراكز العزل من أوضاع كارثية.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق