تقاريرمحلي

بين تخبط الوزارات واستمرار الاعتصامات وتهميش الجنوب وفيروس كورونا.. ينظر تلاميذ ليبيا لمستقبلهم

 

يتخبط طلاب ليبيا بين الوزارات والقرارات والاعتصامات، إضافة إلى انتشار الفيروس اللعين الذي لا يبقي ولا يذر.

فمن جانب بدأت المدارس في بعض مناطق الغرب وتحديدا (غريان وقصر الأخيار وجنزور وحي الأندلس)، استقبال التلاميذ في أول أيام العام الدراسي الجديد، حيث التزم التلاميذ حسب وصف الوزارة وتوصياتها بارتداء الكمامات وإجراءات التباعد اللازمة لتجنب الإصابة بفيروس «كورونا المستجد».

ولفتت وزارة تعليم الغرب أن بدء الدراسة اقتصر مبدئيا على الصفوف الدراسية من الصف الأول من التعليم الأساسي إلى الصف السادس، مشيرة إلى أن جميع المدارس ملتزمة بتوزيع التلاميذ والطلاب بنظام ثلاثة أيام في الأسبوع فقط، بما يضمن الالتزام بالإجراءات الوقائية.

وهنا يعلق أولياء الأمور كيف لأطفال في عمر ست سنوات السيطرة عليهم وضمان التزامهم بالتباعد الاجتماعي، كما أشاروا إلى أن الصور التي نشرتها الوزارة مرتبة ومجهزة للتصوير، ولكن الحقيقة لن تكون كذلك.

واليوم السبت أصدر المجلس الرئاسي غير الشرعي، قرارا يقضي باعتبار يوم السبت من كل اسبوع يوم دراسة وعمل عادي للعاملين بوزارة التعليم خلال العام الدراسي 2020-2021.

يأتي هذا القرار وسط استمرار إضراب المعلمين في العديد من المناطق، علاوة على الاضراب الكامل في المنطقتين الغربية والجنوبية، حيث أصدرت نقابة المعلمين بيانات متتالية تؤكد رفض المعلمين استئناف العمل وبدء الدراسة لحين تلبية مطالبهم وتنفيذ قرار مجلس نواب طبرق بزيادة مرتباتهم.

أما تنسيقيات الدفاع عن حقوق المعلمين في ليبيا فطالبت باعتماد جدول مرتبات موحد يضمن العدالة الاجتماعية والحياة الكريمة للمعلمين، والفصل بين وزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم وتسمية وزير لكل قطاع، إضافة إلى تسوية الأوضاع المالية للمعلمين والعاملين بوزارة التعليم من صرف لمرتبات المعلمين الجدد للوزارة وفروقات الدرجات للمعلمين وتسوية أوضاع المعلمين والمفتشين التربويين الذي صدر بحقهم قرار تمديد من التقاعد ولم تصرف مرتباتهم، جاء ذلك في خطابات وجهتها لرئيس المجلس الرئاسي غير الشرعي، ورئيس مجلس نواب الشرق ورئيس مجلس الدولة الإخواني وهيئة مكافحة الفساد ومدير الشؤون القانونية بالمجلس الرئاسي غير الشرعي ووزير التعليم.

وأكدت العديد من تنسيقيات المعلمين في عدد من المناطق من بينها صبراته بداية الإضراب العام، واعتذارها عن بدء الدراسة، معلنة عن أن مطالبها تتمثل في تحقيق العدالة الاجتماعية في المرتبات لكافة العاملين بالدولة، وتنفيذ قانون التأمين الصحي للمعلمين والعاملين بقطاع التعليم، استحداث مجلس للتخطيط بقطاع التعليم.

كما نظم مدراء ومعلمي مدارس تاجوراء وقفة احتجاجية أمام مقر مراقبة تعليم بلدية تاجوراء للمطالبة بتحقيق مطالبهم المشروعة.

وعلق رئيس نقابة المعلمين في ليبيا عبدالنبي النف، على محاولة وزارة تعليم الشرق بدء الدراسة وحث مدراء المدارس على بدء العملية التعليمية، قائلا إن الوزارة تلجأ للرشوة والابتزاز، من خلال إيداع أموال مخصصة للعملية التعليمية في حسابات خاصة بمدراء المدارس حتى يبدأ العام الدراسي الجديد، كمحاولة منها لكسر اعتصام المعلمين المستمر في أغلب مناطق البلاد.

ولازالت العديد من المدارس في المنطقة الشرقية متمسكة باعتصام المعلمين فيها حتى الآن ولم تبدأ فيها الدراسة بعد.

أما الجنوب فيعاني الأمرين في التعليم كما في كل القطاعات الأخرى، فجزء من الجنوب منقسم بين الحكومتين، وهذا ما عانى منه الطلاب خلال العام الماضي، وكانت هناك دعوات إلى إتمام العام الدراسي وفقا للوائح حكومة الوفاق غير الشرعية على اعتبار أن المنظومة المسجل عليها الطلاب كانت لديهم، وأن تغيير اللوائح والأوضاع في منتصف العام سيضر بالطلاب، وهذا ما تبين لاحقا واشتكى منه عديد أولياء الأمور.

ووسط كل ذلك لا ننسى التكدس الطلابي الكبير بسبب انهيار العديد من المدارس نتيجة الحروب التي شهدتها ليبيا وخاصة طرابلس خلال العام الماضي.

هكذا يبدو أحد جوانب قطاع التعليم في ليبيا، تخبط إداري، وقرارات عشوائية والضحايا هم جيل المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق