تقاريرمحلي

“مرتزقة وقواعد عسكرية” في عام واحد والقادم أسوأ.. قرار تمديد بقاء القوات التركية في ليبيا يثير ضجة

جاء قرار البرلمان التركي، التمديد للقوات التركية أو بالأحرى المرتزقة في ليبيا لنحو 18 شهرا جديدة. ليثير الكثير من الأسئلة. حول مدى الرغبة التركية في نسف “الاتفاق الهش”، لوقف اطلاق النار في جنيف والتوصيات التي صدرت بضرورة خروج المرتزقة من البلاد. في غضون 3 شهور!!
كما يتزامن مع تباطؤ الحوار السياسي الليبي، ليعبر عن رغبة تركية في العودة بالأوضاع من جديد في ليبيا للمربع الأول.
ويرى مراقبون، أن قرار أردوغان، الذي أحاله الى البرلمان التركي كان ولا يزال متعمدا في اطار “الاحتلال التركي” لليبيا والرغبة في السيطرة على ثرواتها ومواردها ونهبها لنحو عام ونصف.
وجدد التمديد التركي، بقاء الأتراك في ليبيا لنحو 18 شهرا ليستكمل عاما سبقه منذ يناير 2020 الماضي.
وفي الوقت الذي ردت فيه قوات “الكرامة”، بالقول ان قرار البرلمان التركي يجعل الحرب وشيكة أو باتت قريبة.
وأنه لم يعد أمام الأتراك خيارا سوى مغادرة ليبيا سلما أو حربا.
اعتبر خبراء، أن ذلك تصعيدا من الجانبين يدفع ثمنه الشعب الليبي في النهاية. وهو صراع على السلطة لم يفز فيه المواطن الليبي طوال سنوات مضت بأي شىء سوى شعارات فجة رخيصة عن تحرير الوطن من كلا الجانبين.
وعلق المستشار الإعلامي لرئيس مجلس نواب طبرق، فتحي المريمي، متهما: رئيس حكومة الوفاق غير الشرعية، فايز السراج بـ”الخيانة العظمى”، عقب توقيعه مذكرتي تفاهم في نوفمبر 2019 مع أردوغان، أرسلت أنقرة بموجبهما قوات عسكرية ومرتزقة إلي ليبيا منذ يناير2020 الماضي.
ولفت المريمي، وفق ما نقلت عنه “سكاي نيوز عربية”، أن اتفاق اللجنة العسكرية الليبية المشتركة المعروفة بـ”5+5″، يقضي بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا. وقال إن تركيا تبحث عن مصالحها، ونظرا لأنها تمر بأزمة مالية داخلية، فإنها تسعى عبر وجودها في ليبيا لتعويض خسائرها باستنزاف الموارد الليبية.
من جانبه ندّد عضو مجلس النواب مصباح أوحيدة، في تصريحات، بقرار البرلمان التركي تمديد بقاء قوات بلاده في ليبيا لمدة 18 شهرا، واصفا ذلك التواجد بـ”الغزو”، محذرا من عرقلة هذه الخطوة لجهود اللجنة العسكرية (5+5).
وطوال العام الجاري استطاعت تركيا، أن تخلق أوضاعا غير مسبوقة من قبل، ليس فقط في تعزيز قوة الميليشيات الموالية لها وتدريب عناصرها ولكن بالدفع بنحو 18 الف مرتزق سوري والحفاظ على هذه العدد الضخم ثابتا طوال الوقت على الأرض الليبية.
أما الأدهى من ذلك. فإن أردوغان استطاع أن يعزز احتلاله ليبيا بإقامة 3 قواعد عسكرية في كل من الوطية ومصراتة و”الخمس”.
وكانت قد نقلت صحيفة “يني شفق” على لسان مصادر عسكرية تركية قولها إن التوتر مع اليونان في شرق المتوسط، يتطلب وجود القوات البحرية التركية في الأراضي الليبية، ولهذا السبب سيكون ميناء مصراتة قاعدة عسكرية لأنقرة.
وعلق وليد الفارسي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بنغازي، بالاشارة إلى الأهمية الاستراتيجية لقاعدتي الوطية ومصراتة في السيطرة على الساحل البحري للمتوسط وبسط النفوذ فيما يخص النفط والغاز، لا سيما بعد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية اليونانية الإيطالية، فضلاً عن محادثات دول أوروبية أخرى مع مصر لإقامة اتفاقيات ترسيم مماثلة لقطع الطريق على “الأحلام العثمانية” لتركيا، وشدد الفارسي” أن قاعدة الوطية الجوية تمثل بوابة عبور في الجنوب الليبي باتجاه الدول الأفريقية من ناحية، وخلق آليات مراقبة على الحقول النفطية من ناحية أخرى.
وعليه فطوال عام فقط، غير أردوغان الخارطة الليبية إلى الأسوا فما بالنا بالقادم خلال عام ونصف جديدين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق