محلي

كاشفا كواليس قرار إعادة فتح النفط.. حسني بي: المقريف هو سبب مشاكل ليبيا وهو من يوجه الكبير

أوج – طرابلس
أكد رجل الأعمال الليبي حسني بي، أمس الأحد، أن موضوع إعادة “فتح النفط”، كان مبادرة “ليبية إقليمية دولية أممية، موضحًا أن هذه المبادرة سبقت لقاء سوشي باجتماع شاركت فيها الأمم المتحدة وسفارات فرنسا والولايات المتحدة ومصر والإمارات والسعودية ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج ومحافظ ليبيا المركزي الصديق الكبير وجماعة عن الشرق الليبي متمثلة في رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح ومن حوله.

وأشار بي، خلال لقاء لبرنامج “فلوسنا” المذاع عبر فضائية “الوسط- wtv”، تابعته “أوج”، إلى أن الاتفاق تم بكل بساطة، على حد تعبيره، لافتًا إلى أن انقطاع الكهرباء في الشرق كان السبب في التعجيل بالوصول إلى حل.

وبيّن، أن الحل المطروح كان في البداية هو ضخ الغاز المطلوب لتشغيل محطات الكهرباء فقط، إلا أن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع رفض ذلك، ولذلك تم عقد هذا الاجتماع والاتفاق بعدها على فتح النفط.

ولفت، إلى أن الاتفاق كان بعيدًا في البداية بسبب ربط ممثلو الشرق فتح النفط بحصة إيراداته للمنطقة الشرقية، موضحًا أن الشرق كان يطالب بـ38 في المائة من الإيرادات.

وتابع، بأن الرد كان لا يوجد أموال من الأساس ليتم تقسيمها، وأن المبالغ التي يتم تحصيلها توجه لتغطية المرتبات والجيش والشرطة والتعليم والصحة، منوهًا بأن جزء يقدر بـ 35 في المائة من الإيرادات كان يتم توجيهه للمنطقة الشرقية غير الإضافي الذي يتم تحصيله محليًا.

وعاد ليؤكد، أن فتح النفط هو نتاج مجهود ليبي أممي دولي، قبل أن يؤكد أن الإمارات العربية المتحدة كانت تعارض فتح النفط ولكنها رضخت لضغط مسؤول أمريكي كبير، موضحًا أن الإمارات كانت تشترط فتح حساب خارجي في الإمارات أو أي دولة خارجية، تودع به إيرادات النفط، قبل إعادة فتح الموانئ النفطية، مبينا أن صنع الله رفض ذلك وطلب أن يُطبق القانون الليبي الذي يفرض وضع إيرادات النفط في المصرف الليبي الخارجي.

وذكّر بي، أن أحد الطلبات المطروحة من المنطقة الشرقية وممثلي خليفة حفتر، هو فتح حساب بنكي خارجي مشترك لإيرادات النفط في مصر أو الإمارات أو السعودية أو غيرها من الدول، ليتم اقتسامها بنسب متفق عليها، ولكن المبعوثة الأممية بالإنابة ستيفاني اعتبرت ذلك انتقاص للسيادة الليبية، وفق قوله.

وقال بي: “ويليامز أثبتت أنها ليبية أكثر من الليبيين أنفسهم”، مشيرًا إلى أن مصطفى صنع الله حاول عدم إدخال شريك في مسألة الإيرادات معتمدًا على حق مشروع، في إشارة إلى القانون الليبي.

واعتقد، أن إصرار صنع الله على ذلك، يأتي حماية للمجلس الرئاسي الذي يحتاج له في دعم قرارات المؤسسة الوطنية للنفط، منوهًا إلى عدم نسيان بأن قرار إحالة إيرادات مبيعات النفط من حساب المؤسسة الوطنية للنفط إلى حساب المصرف الليبي الخارجي التابع لحكومة الوفاق غير الشرعية، جاء من قبل الكاتب العام باللجنة الشعبية العامة عام 1994م.

وقال بي، إن هذا القرار في ذلك الوقت كان مخالفًا للقانون الذي يقول إن المؤسسة الليبية تُحصل إيرادات ومبيعات النفط لتخصم منها نسبة 1/12 في المائة مصروفات للوطنية للنفط، ثم إحالة ما تبقى إلى حساب الخزانة العامة بالمصرف المركزي، مبينا أن القانون الليبي لم يحدد توقيت إحالة المُتبقي، وهو سبب تغيير الكاتب العام للجنة الشعبية لهذا القانون ومن ثم حدد 48 ساعة مدة إحالة المتبقي من الإيرادات.

وأضاف، أن هذا التعديل في القانون يتم العمل به منذ ذلك الوقت حتى قبل ثلاثة شهور مضت والتغيير الحالي، مؤكدًا أن صنع الله لا يستطيع إدارة تغيير هذا التعديل بمفرده.

وتابع، بأن صنع الله كان يحتاج لرئيس السلطة التنفيذية فائز السراج وهو ما تم بالفعل؛ حيث لم يتم إلغاء التعديل إلا برسالة من المجلس الرئاسي، معتبرًا أن ما قام به صنع الله هو قانوني مليون بالمائة، على حد تعبيره.

وأوضح، أن الخلاف يدور في التفسير حول متى يتم إحالة إيراد النفط، مشيرًا إلى أن قرار إغلاق موانئ النفط في أي النار/يناير الماضي، صار حقيقة بعد ما وصفه بـ”خنق” المنطقة الشرقية من موارد عبر إغلاق المقاصة، بالرغم من تخصيص 20 ألف دينار لكل مواطن مقابل 5 آلاف دينار لكل مواطن في طرابلس.

كما أوضح، أن المشكلة بعد قرار رسم الصرف أنه تم استنزاف الأرصدة من مصارف طرابلس وتجميعها بمصارف بنغازي، مشيرًا إلى أن المقصود كان العكس.

ورأى، أن فتح المقاصة لا علاقة له بسعر الصرف في السوق، مشيرًا إلى أن أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الستة، هم من يوقفون رخص 35 في المائة من البضائع.

وأكد، على أن المفروض أن يكون الجميع عادلاً، وأن المطلوب من الصديق الكبير ونظيره بالبيضاء علي الحبري، أن يلتقوا ويتفقوا على القرارات الواجبة حيث أنهم قادرين على حل المشاكل في يوم واحد، حسب اعتقاده.

ونوه بي، إلى أن الكبير إذا رفض أن يُقابل الحبري، فلديه ما يكفيه من الدولارات لأن يستمر ويمول لمدة أربعة سنوات مُقبلة بدون أموال النفط.

وكرر بي، التأكيد على أن مصرف ليبيا المركزي لديه ما يكفي من الدولارات لسد احتياجات ليبيا لمدة أربعة سنوات مقبلة، وأن المركزي يعلم جيدًا ما حجم الدولارات الموجودة بالمصرف الليبي الخارجي، معتقدًا أن الولايات المتحدة لن تصمت إزاء تجويع الشعب الليبي في المرحلة الحالية.

وقال، إن العقوبات ستطال الصديق الكبير أو على الحبري إذا ما أقدموا على قرارات وسياسات نقدية من شأنها أن تضر الشعب الليبي أكثر ما هو مضرور، مؤكدًا أن طارق يوسف المقريف هو المسؤول الأول عن كل السياسيات النقدية التي يتبعها الكبير.

وأضاف، المقريف هو سبب مشاكل ليبيا وهو من يوجه الكبير، ويقنعه بأن الأمريكان والغرب معهم، واصفًا هذا الكلام بـ “الفارغ”؛ حيث في الغرب لا ينظرون لأشخاص بل ينظر إلى مؤسسات.

وأكد بي، أن تغيير محافظ ليبيا المركزي سيتم خلال ستون يوم من إعلان فشل مجلسي النواب والأعلى للدولة، مرجحًا أن المشاركين الـ 75 في الحوار السياسي، لن يستطيعوا الاتفاق على هذا القرار وتنفيذه خلال أسبوعين، في ظل الوضع الذي وصفه بـ”الكارثي”؛ حيث سعر صرف الدولار بلغ 7.75، في حين الواقع والمقومات الحقيقية للاقتصاد الليبي تقول أن سعر صرف الدولار يجب أن يكون أقل من 4 دينار، وهو ما يعكس مآسي الفشل المُختنقة التي تسبب فيها كل من فائز السراج والصديق الكبير وعقيلة صالح وغيرهم.

وتوقع بي، أنه إذا تم تحويل مبالغ الإيرادات من حساب المصرف الليبي الخارجي للمؤسسة الوطنية للنفط إلى حساب الحكومة، ستُغلق موانئ النفط من جديد في خلال 24 ساعة، معربًا عن أسفه بأنه لازال هناك ليبيون يريدون استمرار الحرب، التي من حسن حظ باقي الليبيين لا تريد تركيا ولا مصر دخولها، على حد قوله.

وأكد أن الدول الغربية لا تريد حرب في ليبيا لكنها تريد حكومة قوية تستطيع خلق الاستقرار الأمني الذي تحتاجه لخدمة مصالحها الخاصة في ليبيا، مجددًا التأكيد في الوقت ذاته أن الرئيسان التركي والمصري رجب طيب أردوغان وعبدالفتاح السيسي لا يريدان أيضا الدخول في حرب من أجل من أسماهم بـ”البلطجية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق