محلي

ستيفاني وليامز في كلمتها الافتتاحية للجولة الثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي : الوقت ليس في صالحكم

شددت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز على عامل الوقت بالنسبة للاوضاع في ليبيا مؤكدة ان الوقت ليس في صالح المتحاورين .
وحذرت المتحاورين المشاركين في كلمتها الافتتاحية للاجتماع الافتراضي الثالث للجولة الثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي بقولها : ” أود أن أنبهكم إلى حقيقة أن التقاعس والعرقلة سوف يكلفانكم الكثير ” .
واشارت ستيفاني الى وجود 10 قواعد عسكرية في ليبيا مشيرة الى ان القواعد توجد في جميع أنحاء البلاد – وليس في منطقة بعينها – مؤكدة ان هذه القواعد تشغلها اليوم بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية.
وكشفت عن وجود 20000 من القوات الأجنبية او ما اسمتهم ” المرتزقة في بلادكم ” موجهة حديثها للمتحاورين مبينة ان هذا انتهاك مروّع للسيادة الليبية وقالت ؛ قد ترون أن هؤلاء الأجانب موجودون هنا كضيوف، لكنهم الآن يحتلون منزلكم. وهذا انتهاك صارخ لحظر الأسلحة” .
واضافت الممثلة بالانابة : “هم من يتسببون في تدفق السلاح إلى بلادكم، وبلادكم ليست بحاجة إلى مزيد من الأسلحة”.
وصدمت ستيفاني المشاركين في الحوار بقولها عن وجود المقاتلين الاجانب : ” وجودهم في ليبيا ليس لمصلحتكم، بل هم في ليبيا لمصلحتهم .. محذرة : “ديروا بالكم” .. مبينة ان هناك الآن أزمة خطيرة في ما يتعلق بالوجود الأجنبي في ليبيا .
وقالت حول تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي باتت لاتخفى على احد : لقد حذرتكم سابقاً من تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية في البلاد وحقيقة أننا نتوقع في غضون شهر واحد، بالضبط في اي النار/ يناير 2021، سيكون هناك 1.3 مليون ليبي، من مواطنيكم، بحاجة إلى مساعدة إنسانية.
واوضحت المبعوثة حجم الكارثة الاقتصادية بقولها : “هناك انخفاض حاد في القدرة الشرائية للدينار الليبي .. وأزمة السيولة عادت بالكامل؛ ثمة نقص في السيولة النقدية المتداولة” .
ورغم معرفتهم بها الا ان المبعوثة بينت ان هناك أزمة كهرباء رهيبة الآن .. مؤكدة انها ليست في حاجة للتذكير بمدى فظاعة انقطاعات الكهرباء في الصيف الماضي كاشفة ان الانقطاعات كانت تحصل بسبب الفساد الفظيع وسوء الإدارة في جميع أنحاء البلاد .
وقالت ستيفاني : “أنا لا أشير بأصابع الاتهام إلى أحد بعينه .. هذه أزمة يعاني منها الغرب والشرق .. معيدة التذكير بالكارثة بقولها : ” لديكم أزمة فساد. لديكم أزمة سوء إدارة والآن هناك 13 محطة كهربائية عاملة فقط من أصل 27 محطة”.
وبينت حجم الاحتياجات لانقاذ شبكة الكهرباء من الانهيار الكامل قائلة : “نحتاج إلى مليار دولار أمريكي وبشكل فوري لاستثمارها في المرافق الأساسية لشبكة الكهرباء من أجل تجنب الانهيار الكامل للشبكة الكهربائية في بلدكم.. واستبعدت اي انجاز للكهرباء بفعل وجود الفساد المستشري في البلاد بقولها : “ذلك أمر في غاية الصعوبة الآن بسبب الانقسامات في المؤسسات، وبسبب وباء الفساد وهذه الطبقة من الفاسدين المصممين على البقاء في السلطة” .
كا عرجت على انتشار جائحة كورونا وتفاقم الاصابات في مختلف انحاء البلاد موضحة ان هناك مايقرب من 94000 حالة في ليبيا كاشفة عن النقص الرهيب في اختبارات الفيروس في البلاد.
واوضحت ان هناك فاعلون أجانب يتصرفون في ظل الإفلات التام من العقاب وان هنالك جهات فاعلة محلية تنخرط في فساد مستشر واستغلال للمناصب لتحقيق منافع شخصية اضافة الى سوء الإدارة الذي تعاني منه ليبيا الى جانب تزايد انعدام المساءلة وتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان بشكل يومي مؤكدة على ذلك بقولها :”تصلنا تقارير عن عمليات اختطاف واحتجاز تعسفي واغتيالات على أيدي التشكيلات المسلحة في جميع أنحاء البلاد.
وبينت ان الساسة في واد والمواطن في واد آخر قائلة: “في حين أن هناك الكثير من السياحة السياسية المتجهة إلى دول وعواصم مختلفة، إلا أن عامة الليبيين يعانون في ظل غياب أية مؤشرات على تحسن أوضاعهم”.
وجزمت بان الحوار هو الحل الانجع لليبيا والليبيين حيث اردفت :” نعتقد -وأخال أن الكثير منكم يشاطرني نفس الاعتقاد- بأن أفضل سبيل للمضي قدماً هو من خلال هذا الحوار السياسي. حيث يعد هذا الحوار ملتقى واسعاً وشاملاً لاتخاذ القرار والناس يعوّلون عليكم. لقد قطعنا شوطاً طويلاً في تونس حيث حددنا موعداً للانتخابات. ومن الضروري إخضاع جميع المؤسسات المسؤولة عن إجراء الانتخابات إلى المساءلة. ولكن هناك أزمة حكم أيضاً .. مؤكدة على ضرورة توحيد المؤسسات، توحيد المصرف المركزي الذي يحتاج إلى عقد اجتماع مجلس إدارته لمعالجة أزمة سعر الصرف على الفور .
واعادت التأكيد على ان الوقت ليس في صالح الليبيين كاشفة ان هناك من يعتبر الحوار لاقتسام المناصب قائلة : “أعلم أن هناك الكثير ممن يعتقدون أن هذا الحوار يتعلق فقط بتقاسم السلطة، لكنه في حقيقة الأمر يتعلق بمشاركة المسؤولية من أجل الأجيال القادمة. ورجائي منكم خلال مناقشات اليوم أن تمضوا قدماً.
وختمت حديثها بتكرار تحذيرها :” أقولها وأكررها: الوقت ليس في صالحكم”

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق