محلي

لجنة حقوقية تتهم أوقاف الشرق بالتحريض ضد المثقفين والكتاب وقادة الرأي

 

دانت لجنة حقوق الإنسان بليبيا، التصعيد الخطير الذي تقوم به الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية التابعة لحكومة الشرق ضد شريحة المثقفين والكتاب في عموم البلاد ومدينة بنغازي بشكل خاص، والتي كان آخرها التحريض على تجمع تاناروت الثقافي وإصدار الرسائل للجهات الأمنية والجهات العامة والتي تحوي إساءة وتشويه وتحريض ضمني بحجج وذرائع واهية ضد تجمع تاناروت الثقافي .

وأعربت اللجنة عن تضامنها مع تجمع تاناروت الثقافي ، وأعضاء التجمع ، مؤكدة رفضها كافة الدعوات التكفيرية والتحريض والعنف اللفظي والإرهاب الفكري الذي تمارسه هيئة الأوقاف، وترهيب الكتاب والمتقفين والمفكرين من على منابر المساجد، أو من غيرها، واستغلال حالة انهيار وغياب مؤسسات الدولة المدنية الديمقراطية، لنشر وتعميم هذا التوجه الخطير بما يحمل من تداعيات خطيرة على حرية الفكر والتعبير والتنوع الثقافي والسياسي في ليبيا .

واعتبرت اللجنة محاولات تكميم الأفواه وقمع الفكر ومصادرة الرأي، انتهاكًا لحرية الفكر والرأي والانتماء السياسي ، وكما تعد  هذه الممارسات  انتهاكًا لما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والثقافية وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان وشكلا من أشكال الإرهاب الفكري، وجزءًا من الإرهاب والتطرف بمفهومه العام.

وأكد لجنة حقوق الإنسان بليببا، أن التصرفات السابقة طالت المساجد والمدارس ووسائل الإعلام، والمؤسسات الثقافية و الخدميّة والاجتماعيّة في العديد من المناطق والمدن الليبية، معتبرة أن هذه محاولة لتغليب فكر مستورد، ويخدم مصلحة قوى خارجية، تسعى لتعميم نموذجها على بلدان المنطقة، ما يهدّد التوافق والسلم الاجتماعي، ويساهم في تعقيد الأزمة التي تعيشها البلاد.

وطالبت اللجنة، منظمة الأمم المتحدة لتربية والثقافة والعلوم «اليونيسكو» ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بضرورة التحرك العاجل لوقف هذه الممارسات والأفعال المشينةو الخطيرة التي تقوم بها الهيئة العامة للأوقاف بشرق البلاد بحق المثقفين والمفكرين، وتصدي لهذه الممارسات والانتهاكات الجسيمة للحقوق الثقافية والفكرية.

وحمّلت اللجنة، الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية، المسؤولية القانونية حيال أمن وسلامة أعضاء تجمع تاناروت الثقافي بشكل خاص و المثقفين والمفكرين وأصحاب الرأي بشرق البلاد بشكل عام ، الذين يتعرضون إلى التحريض الديني المتطرف بحقهم .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق