محليعربي

غسان سلامة يعتبر نجاح الحوار السياسي الليبي بإدارة ستيفاني ويليامز انتصارًا للسياسة الأمريكية “المسدس على الطاولة

اعترف المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة بنجاعة سياسة “المسدس على الطاولة” التي انتهجتها المبعوثة الأممية بالإنابة الدبلوماسية الأميركية ستيفاني ويليامز مدعومة بتحركات السفير الأميركي في ليبيا رتشارد نورلاند.
وأبدى سلامة سعادته بنجاح سياسي فشل في تحقيقه قائلا “أنا سعيد جدا. الهيكلية التي أرسيت في برلين وجدت أخيرا طريقها إلى التطبيق”.
وجاءت تصريحات سلامة لتفرض مقارنة بين ما أنجزه خلال ثلاث سنوات تقريبا وما قامت به ستيفاني ويليامز خلال أشهر، حيث تقترب من فرض تعديلات على اتفاق الصخيرات وتشكيل سلطة تنفيذية جديدة، وهي تقريبا المهمة التي شكلت الجزء الأول من الخطة الأولى لغسان سلامة التي اقترحها غداة توليه المنصب في 2017، حيث فشلت سلسلة من المحادثات التي استضافتها تونس بين وفدي البرلمان ومجلس الدولة لتعديل اتفاق الصخيرات.
ويطرح اقتراب ويليامز من النجاح أهمية أن يكون المبعوث الأممي مدعوما بشكل جدي وقوي من إحدى الدول المؤثرة في الصراع ليتمكن من مواجهة التعنت وفرض الحل على الأطراف المحلية والإقليمية، لا أن يبقى مجرد ناقل للرسائل الفرنسية كما كان غسان سلامة.
ويعكس فشل سلامة المحسوب على فرنسا بشكل أو بآخر ضعف موقف باريس في ليبيا مقابل نفوذ الولايات المتحدة التي يبدو واضحا أنها تعرف كيف ومتى تتدخل في الصراع.
وكان تعيين ويليامز نائبًا لغسان سلامة أحد أوجه التدخل الأميركي من أجل مواجهة الطموح الفرنسي للهيمنة على ليبيا.
وغطت تحركات ويليامز منذ تعيينها نائبًا لرئيس البعثة على جهود غسان سلامة في حين لا يُستبعد أن يكون وجودها معرقلا لمساعيه إلى فرض تسوية تخدم بشكل أو بآخر تحقيق الطموحات الفرنسية.
وحتى المؤتمر الجامع الذي كان يستعد لعقده في غدامس في أبريل 2019، والذي أجهض بعد الهجوم الذي نفذه الجيش على العاصمة طرابلس، يرى كثيرون أنه كان لويليامز دور كبير فيه خاصة بعد انتقادات وجهت لتكليف مركز الحوار الإنساني المقرب من الإسلاميين بالإشراف عليه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق