محلي

رئيس المجلس الأوروبي: يجب ألا تتحول ليبيا إلى ساحة حرب بالوكالة

قال رئيس المجلس الأوروبي، تشارل ميشيل، إنه اتفق مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تبادل المعلومات وتصعيب المأمورية على كل من يهددون استقرار الدولة الأوروبية، لاسيما في ظل التوتر وعدم الأمن في المنطقة، جراء الصرعات في ليبيا وسوريا والعراق.

وأشار ميشيل، في تصريحات متلفزة نقلتها “أوج”، إلى ضرورة العمل مع الأنظمة العربية على الصعيد الجيوسياسي والدبلوماسي؛ لإيجاد حلول من أجل إبعاد هذه الجماعات المتطرفة التي تشكل خطرا على دول المنطقة.

وطالب ميشيل، الذي يزور مصر حاليًا، بضرورة التعاون بين الدول المختلفة بشكل ملموس وليس فقط من خلال الخطابات، بل بالتدخل الفعلي على الصعيد الجيوسياسي في ليبيا وسوريا لإعادة الاستقرار السياسي في هذه الأقاليم التي تشكل بؤر توترات صعبة، على حد تعبيره.

وحول التدخلات التركية في شأن الدول الأخرى مثل ليبيا وسوريا وأذربيجان، قال إن منطقة شرق البحر المتوسط شهدت توترات متزايدة خلال الأشهر الماضية بسبب الأفعال التركية فيما يخص الحدود البحرية، بخلاف نزاعات أخرى مرتبطة بموضوعات الهجرة.

وتابع: “وجهت لتركيا رسالة واضحة جدًا بأننا على استعداد لتطوير خطة أكثر إيجابية معها، على شرط أن تنتهي من ارتكاب أعمال تناهض المصالح الأوروبية، وأن تتوقف عن الأعمال أحادية الجانب التي لا تسعى لمزيد من الاستقرار والأمن”.

وحول الملف الليبي، أوضح أن مسار برلين الذي يؤيده الاتحاد الأوروبي، أسفر عن ضرورة وقف إطلاق النار، مُتابعًا: “علينا جميعا أن نسعى لفرض وقف إطلاق النار وحظر بيع الأسلحة ومنع وصول المتطرفين إلى ليبيا أو التدخل في الساحة الليبية من فاعلين خارجيين ووقف الأعمال التي تجعل عودة الاستقرار مستحيلا إلى ليبيا”.

وذكر: “نحن نريد وحدة الصف ليبيا، ولا نريد أن تتحول إلى ساحة حرب أو مساومة بين أطراف آخرين بالوكالة، ومصلحتنا في الاتحاد الأوروبي الاستقرار في هذا البلد من أجل السيطرة على الهجرة غير الشرعية، وندعم كل الجهود المبذولة من ناحية الأمم المتحدة لحل الأزمة في ليبيا وتحفيز الحوار السياسي”.

واسترسل: “نعلم أن ليبيا بلد معقد بتاريخ معقد، ونريد أن نأخذ في الاعتبار جميع الأبعاد والمعاملات هناك، والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء يدعمون مخرجات برلين، ويتواصل مع تركيا ودول أخرى تتدخل بشكل غير مقبول في ليبيا، ما يدفع البلاد للتحول إلى بؤرة للإرهاب أو التهريب من أي نوع، فمصلحتنا جميعا أن تكون ليبيا دولة مستقرة بتنمية اقتصادية واستثمارات واحتراما لباقي الجيران في الإقليم”.

وعن دعم الجهود المصرية لحل الأزمة الليبية، قال: “لدينا علاقات نشطة وجيدة جدا مع مصر، وسوف نستمر في النقاش معها بشكل فعال لأن مصر لها مصلحة في استقرار ليبيا”، مؤكدا أنه ناقش خلال مع الرئيس المصري، المراحل المستقبلية بشكل ملموس من أجل إيجاد حل مستدام للأزمة في ليبيا.

وانطلق، أمس الاثنين، الملتقى السياسي الليبي الذي تستضيفه تونس، على مدار 6 أيام، بحضور مختلف أطراف الصراع، وتحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا؛ لبحث حلحلة الأزمة الليبية، وتشكيل سلطة تنفيذية جديدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق