محلي

بعد مساهمتها في تدميرها وقتل سيف العرب القذافي.. الدنمارك تبحث الحصول على نصيبها من كعكة إعادة إعمار ليبيا

أوج – القاهرة
بوجه سافر وفيما يُعرف بمحاولة الحصول على الثمن أو جزء من الكعكة، وكأن الدنمارك لم تكن من الدول التي ساهمت في تدمير ليبيا وقتل الشهيد سيف العرب باستهداف منزل القائد الشهيد معمر القذافي بحي غرغور جنوب غرب العاصمة طرابلس، عقد سفير الدنمارك بالقاهرة سڤند أولينج، مباحثات مع جامعة الدول العربية للمشاركة في إعادة إعمار ليبيا.

وقال ممثل الدبلوماسية الدنماركية بالقاهرة، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”، إن هناك مباحثات مع جامعة الدول العربية، لبحث التعاون المشترك، فيما يخص الاستثمارات في أفريقيا، وتعمير ليبيا.

جدير بالذكر، أن الدنمارك كانت ضمن 40 قوة دولية، وضعت ليبيا صوب عينيها تحت زعم حماية المدنيين، لتبيد الأخضر واليابس وتدمر مؤسسات الدولة الليبية، مُستهدفة القائد الشهيد معمر القذافي وأسرته، وذلك بموافقة الجامعة العربية نفسها ليأتي القرار الأممي بصيغة مفتوحة: “يؤذن للدول الأعضاء التي أخطرت الأمين العام – وهى تتصرف على الصعيد الوطني أو عن طريق منظمات أو ترتيبات إقليمية وبالتعاون مع الأمين العام – أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين وإبلاغ الأمين العام بها”، وهى الصيغة المفتوحة التي فتحت الباب لتجاوز الخلل القانوني.

وبدلاً من حماية المدنيين تسببت غارات الناتو، في إزهاق أرواح المدنيين في كافة مناطق ليبيا، كما استهدفت الشهيد سيف العرب، حيث وجه الناتو في الفترة من 19 حتى 31 الربيع/مارس، أي خلال 10 أيام فقط، 110 صاروخ توماهوك، وهى الصواريخ التي استهدفت الدفاعات الجوية للجيش الليبي ومراكز قيادة ومعسكرات في المدن الليبية التي لم تكن وقعت آنذاك تحت سيطرة الميليشيات المسلحة.

ووفق وسائل الإعلام الغربية، فإن رواية الناتو نفسها تؤكد أن المسألة برمتها لا علاقة لها بمزاعم حماية المدنيين الليبيين أو زراعة الديمقراطية في أرض ليبيا، إذ كشفت الروايات المتواترة عن الحلف العسكري الغربي أن التجهيز لتلك العملية بدأ أصلاً يوم 9 الربيع/مارس بمراقبة دقيقة جوًا وبحرًا، أي قبل صدور قرار مجلس الأمن رقم 1973، حيث كانت طائرات المراقبة الجوية بوينجBoing E ، وطائرات الرافال المقاتلة والقاذفة بجراب الاستطلاع، والتي حلقت من حاملة الطائرات شارل ديجول Charles Degaulle (R91).

وشارك سلاح الجو الدنماركي بست مقاتلات من طراز F-16AM وطائرة نقل عسكرية من طراز C-130J-30 Super Hercules في الهجوم الغادر على ليبيا، وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية في الماء/مايو 2011م، أن المقاتلات الدنماركية من طراز F-16 هي من قتلت الشهيد سيف العرب القذافي.

وفي الصيف/يونيو 2011م، أشاد وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس بالدنمارك وكندا والنرويج ، قائلاً إنه على الرغم من أن هاتين الدولتين قد قدمتا 12 بالمائة فقط من الطائرات للعملية ، إلا أن طائرتهما نفذت ثلث الضربات.

ومنذ ذلك الحين، وضعت الدول المعتدية ثروات ليبيا ومشروعات إعادة الإعمار نُصب أعينها، مُعتبرة أنه حق مشروع ومكافأة قانونية على ما أحدثوه من دمار في ليبيا، ولمساهمتهم في اغتيال القائد الشهيد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق