محلي

اليونيسف: 268 الف طفل يعيشون ظروفا قاسية للغابة

أعلنت منظمة اليونيسف المعنية بشؤون الطفل، تقديم المساعدة الحيوية للأطفال والمجتمعات الضعيفة في ليبيا، حيث شملت خدمات الرعاية الصحية 258 ألفا و642 طفلاً وامرأة، بينما تمت إحالة 2143 طفلًا إلى الخدمات المتخصصة لحماية الطفل، كما دعمت وزارة التربية والتعليم بحكومة الوفاق في تسجيل 2000 ساعة من الجلسات عبر الإنترنت حول الموضوعات الأساسية.
وأوضحت المنظمة الدولية، في تقريرها عن الفترة من شهر يوليو إلى سبتمبر 2020م، أن العمل الإنساني من أجل الأطفال في ليبيا يتطلب 19.8 مليون دولار، للوصول إلى 268 ألف طفل في جميع أنحاء ليبيا، لافتة إلى وجود فجوات في التمويل تبلغ حوالي 14.8 مليون دولار أمريكي بنسبة 75%.
وأضافت أن الوضع الإنساني في ليبيا لا يزال متقلبًا، ويستمر في التأثير على الأطفال ومقدمي الرعاية لهم، لا سيما الفئات الأكثر ضعفًا مثل اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين والنازحين داخليًا والعائدين والمجتمعات المضيفة، مؤكدة أن العديد من هذه العائلات تكافح للوصول إلى الخدمات الأساسية، وغالبًا ما تتعرض النساء والأطفال للعنف والإساءة والاستغلال والإهمال.
وتابعت أنه في أعقاب اشتداد النزاع جنوب طرابلس وترهونة وسرت في يونيو الماضي، اضطر ما يقرب من 28 ألف شخص “5550 أسرة”، من بينهم 11 ألف طفل، إلى الفرار من منازلهم لبلديات مختلفة في شرق ليبيا، مضيفة أن الوضع يزداد تعقيدًا بسبب عدم الاستقرار الاقتصادي.
وذكرت أن إغلاق النفط منذ يناير الماضي أدى إلى عدم انتظام الإيرادات وزيادة الدين العام للدولة، ما أدى إلى خلق قضايا سيولة لعامة الناس، حيث تغطي الرواتب العامة 30% منهم، وقد تم توضيح الموقف أيضًا من خلال قطع الكهرباء المتكرر والمطول، ما أدى إلى انقطاعات متكررة وطويلة لإمدادات المياه في جميع أنحاء البلاد، الأمر الذي أجبر الليبيين على استخدام المياه المعبأة في زجاجات ومصادر المياه غير الآمنة.
وأشارت المنظمة في تقريرها، إلى خروج آلاف الليبيين في أواخر أغسطس الماضي، إلى الشوارع للاحتجاج على تدهور الظروف المعيشية، واستمرار انقطاع المياه والكهرباء، ما أدى إلى راحة مدنية في البلاد وتعديل وزاري داخل الوزارات الحكومية.
وذكر التقرير أن الحرب في ليبيا نتج عنها حاجة ماسة لتوفير الخدمات للمهاجرين الذين يعيشون في مناطق النزاع أو النازحين بسببه، حيث لا يزال توفير حلول بديلة لاحتجاز المهاجرين المحتجزين رسميًا في الاحتجاز التعسفي يمثل تحديًا وحاجة ماسة، كما لا يزال توفير مأوى للمهاجرين الضعفاء حاجة ملحة في ليبيا، موضحًا أن الأطفال المتنقلون، وخاصة المنفصلين عن ذويهم، يعيشون ظروفا قاسية للغاية في جميع أنحاء البلاد.
وبينت المنظمة أنه اعتبارًا من 30 سبتمبر الماضي، تستضيف ليبيا 46274 لاجئًا وطالب لجوء، بما في ذلك ما يقرب من 16000 طفل، مضيفة أنه خلال الفترة المشمولة بالتقرير، تم تسجيل عدد كبير من الوفيات في البحر الأبيض المتوسط، حيث قتل ما لا يقل عن 86 شخصًا بجانب فقدان 90 آخرين أثناء محاولتهم العبور إلى أوروبا.
وأكدت “اليونيسف”، أنه اعتبارًا من 28 سبتمبر الماضي، اعترض خفر سواحل الوفاق ما مجموعه 9448 مهاجرًا، بزيادة قدرها 3673 مهاجراً، من بينهم 211 امرأة و224 قاصراً منذ الربع الأخير، ونزلوا في ليبيا.
ولفت التقرير إلى حدوث اضطرابات كبيرة في حياة الأطفال وأسرهم بسبب جائحة كورونا؛ فاعتبارًا من 30 سبتمبر، ارتفع العدد الإجمالي لحالات COVID-19 المؤكدة إلى 35208 مع 559 حالة وفاة و19894 حالة تعافي، مع تسجيل طرابلس أعلى عدد من الحالات الإيجابية.
وأشارت إلى تأثير القيود المفروضة على حركة COVID-19 على التحصين الروتيني، الذي كان يواجه بالفعل مشكلات بسبب نقص معدات الحماية الشخصية، وانقطاع سلسلة توريد اللقاحات المهمة على مستوى القطاع الصحي، لافتة إلى استمرار إغلاق المدارس منذ مارس الماضي، حيث شكل إغلاق المدارس ومراكز التعلم الأخرى عبئًا كبيرا على تعليم الأطفال ورفاههم.
وأكدت أن الأطفال الليبيين أصبحوا الآن في خطر بسبب القضايا المتعلقة بالوباء؛ مثل عدم الاستقرار الاقتصادي والقيود المفروضة على الحركة، كما أنهم يواجهون مخاطر متزايدة من آليات التكيف السلبية، مثل عمالة الأطفال وزواجهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق