محلي

الفيتوري يرجح إعلان براءة عبد الباسط المقرحي قريبا رغم رحيله

رجح الكاتب الصحفي مصطفى الفيتوري، أن يتم الإعلان قريبا عن براءة عبد الباسط المقرحي المتهم في قضية لوكيربي.

وأوضح الفيتوري في تدوينة نشرها على صفحته على فيسبوك توقعاته بشأن الجلسات والأدلة الجديدة.

وقال في تدوينته التي عنونها بـ “خطوة أخرى أقرب الي البراءة التامة 5: لوكربي مرة أخرى”

في حلقة 4 من هذة السلسلة (نٌشرت يوم 29 أغسطس 2020) كتبت أن المحكمة العليا الاسكتلندية عينت خبيرا للإطلاع على بعض الوثائق التي ترفض الحكومة البريطانية الكشف عنها بحجة حماية الأمن القومي في  حين يعتقد دفاع عبدالباسط المقرحي انها تخدم الاستئناف وتساعد على أثبات براءة الراحل كليا.

ما الجديد؟

ذلك الخبير قرر رفع السرية عن الوثائق وتمكين الدفاع من الإطلاع عليها ملغيا بذلك قرار وزير الخارجية البريطاني الذي جدد مطلع العام رفض الحكومة الكشف عنهاّ! المحكمة قبلت هذا القرار. هذا تطور مذهل ولم يكن متوقعا ويجعلنا قاب قوسين او أدنى من أسقاط الحكم نهائيا في ختام جلسات الإستئناف التي ستبداء يوم 24 نوفمبر اي بعد 9 ايام وقد تستمر الي ديسمبر والمتوقع ان تصدر المحكمة حكمها قبل نهاية السنة أو مطلع العام القادم على أكثر تقدير! الوثيقتين ليستا هما حجج الدفاع فقط بل هنالك الكثير لإسقاط الحكم.

ما هي الوثائق موضوع الجدل؟ هما اثنان/ الأولى: رسالة من الراحل الملك حسين الي الحكومة البريطانية ينفي التهمة عن ليبيا ويقول أن مخابرات الأردن تعرف بالدليل من الذي فجر طائرة البان أم. تاريخ الرسالة يعود الي ربيع عام 1990 ولكن لاحقا تبين انها تعود عام 1996 اي بعد اكتمال التحقيقات في لوكربي. وسبق للملك أن مكن المحققين الأمريكيين والبريطانيين من التحقيق مع مروان خريصات المتهم بصناعة القنبلة التي أسقطت الطائرة. لاحقا أنكشف أن خريصات كان عميل مزدوج للمخابرات الألمانية والأردنية في وقت واحد وهذا ما يفسر لماذا أطلقت ألمانيا سرحه وسمحت له بالعودة الي الأردن بعد أن قبضت عليه (شهرين قبل لوكربي) وقد صنع 5 قنابل معدة خصيصا للإنفجار في الطائرات في الجو! جزء كبير مما قيل حينها ورد في الشريط الوثائقي بعنوان (مقلب مالطا المزدوج) الذي ظهر في نفس السنة تقريبا. كل هذا معروف ومنشور ولكن هنالك أعتقاد ان رسالة الملك كانت تحتوي ما هو أكثر من ذلك الا ان الحكومة البريطانية يومها لم تشاء متابعة الموضوع لأسباب تخصها واهمها أن يتم أتهام ليبيا ولا أحد سواها. من الخلفيات المهمة لسياق الأمور هنا هي: يومها كان التحالف الدولي على وشك بدء الحرب ضد العراق بسبب الكويت ويومها رفض الأردن الحرب وأنحاز الي العراق وهذا أدى الي توتر العلاقات بينه وبين الغرب وتمت مقاطعته وصار الملك حسين منبوذا غربيا. في ذات الوقت أمريكا تريد سوريا ان تنضم للتحالف ضد العراق وهو ما كان ومروان خريصات عضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومقرها دمشق. وهنا حوّلت امريكا التهمة منها الي ليبيا التي لم تنضم للتحالف ضد العراق بل أدانته ونددت به بقوة وطرحت مبادرة للحل السلمي (كنت حاضرا في قاعة الشعب في ذلك اليوم من شهر سبتمبر عندما طرح الراحل القذافي مبادرته تلك!) تم تجاهلها ولعل موقف القذافي الشهير في قمة القاهرة كافيا لإثبات ذلك.(أبحثوا عن الفيديو وستجدونه اد انه يعيد الإحساس بالكرامة في زمن التردي هذا!)

الوثيقة الثانية/ مراسلات من مكتب التحقيقات الفيدرالية الي الشرطة الاسكتلندية بخصوص مسار التحقيق على الأرض في موقع التفجير في لوكربي بأسكتلندا. هذة المراسلات يعتقد الدفاع أنها تدخلت في مسار التحقيق وحوّلته الي ليبيا. من ضمن الوقائع المحددة (والتي كشفت عنها الصحافة البريطانية حينها) ان سجل الوقائع اليومي (البلاغات) لدى الشرطة الأسكتلندية قد تمت ازالة صفحتين منه تسجلان الوقائع بعد التفجير بيوم أو أثنين (لم أعد أذكر) ولا احد حتى اليوم قدم تفسيرا مقبولا لماذا تم قطع تلك الصفحات وماذا كان فيها بل ومن الذي قطعها أصلا وأين أختفت؟

حالما تبدأ الجلسات سأحاول نشر ما يتوفر عنها. كما أنني أسعى الي حضور أخر جلسة (ربما في منتصف ديسمبر) اذا حصلت على الموافقة التي انتظرها منذ مدة. طبعا انتشار الوباء قد يؤدي الي تأخر الجلسات او حتى تأجيل بعضها.

المؤكد: إسقاط الحكم ليهنئ به السفهاء (خاصة زبالة فبراير) الذين نطقت أفواههم القدرة باتهام ليبيا دون دليل ولا حتى فهم للقضية!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق