محلي

الشحومي: المسار التنموي في ليبيا توقف منذ 2011

قال الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي إن المسار التنموي الليبي توقف تماما منذ 2011 بسبب الحروب و النزاعات الاهلية.

وأوضح الشحومي أن التنمية الاقتصادية هي حالة اقتصادية تستهدف تطوير الاقتصاد و توجيه دفته نحو تحقيق النمو الاقتصادي و ذلك عبر مجموعة من الخطط و البرامج المرسومة في اطار رؤية اقتصادية و اجتماعية شاملة تستهدف حشد الموارد و الثروات المتاحة و توجيهها نحو مجالات وانشطة تحقق تطوير في تلك المجالات و يوسع من قاعدة مشاركتها في النمو بالناتج المحلي الاجمالي.

وأضاف أن المسار التنموي الليبي توقف تماما منذ 2011 بسبب الحروب و النزاعات الاهلية ، وبرغم ان الدولة الليبية استمرت في الانفاق الحكومي علي نفس المنوال بل و اكثر في الانفاق الجاري و الذي تركز في المرتبات و غيرها من مصروفات الانفاق التسييري و بعض الاصول الغير انتاجية مثل شراء السيارات و الاثاث المكتبي و غيرها.

وقال : الواقع ان تعطل المسار التنموي بليبيا انعكس في تعطل حركة الاستثمار المنظم الذي يساعد في خلق فرص العمل و يساعد علي تنمية الانشطة المرتبطة بالاستثمار .

ولفت إلى أن عودة المسار التنموي تحتاج ان تبني اطار يعتمد علي نموذج لتحفيز الاستثمار الخاص و الاستثمار الحكومي معا ، فالحكومي يحتاج ان يرتكز علي اعادة تحريك مشروعات التنمية المتوقفة و ارجاع عمليات استكمال التنفيذ وحتما ذلك سيحتاج الي تمويل استثماري كبير وعلي مدار سنوات قادمة طويلة و تفاهمات مع الدول و الشركات المتعاقد معها وكل ذلك سيكون مرهون  بتطور حالة الاستقرار الهش التي تعيشها ليبيا الان و المساعي لتوحيد السلطة التنفيذية و مؤسساتها المنقسمة ،

وأشار إلى أن اشراك القطاع الخاص في تمويل و تنفيذ مشروعات التنمية المتعثرة سيكون في حاجة لخلق محفزات و آليات في مجالات التطوير العقاري و تنفيذ عمليات الاعمار و متطلباتها المختلفة، و سيكون مشروع استعادة التنمية في حاجة الي مشروع تقوده الحكومة بإشراك المصارف و قطاع التطوير العقاري و البني الاساسية ، فالقطاع العقاري من  وجهة نظري هو الانسب لقيادة عملية استعادة التنمية و تحقيق النمو الاقتصادي بليبيا بعد الصراع و العشرية السوداء.

ونوه إلى أن ما يحتاجه هذا النموذج للتطوير العقاري في ليبيا ان تطلق الدولة مشروعات لمخططات جديدة و تدمج مشروعات التنمية المتوقفة بغرض الاستكمال و يتولي المطورين العقاريين اطلاق مشروعات عقارية مختلفة اسكانية و خدمية و تجارية بتمويل من القطاع المصرفي و المؤسسات الاستثمارية .

وبين أنه سيكون من العبث الاصرار علي ان تقوم الحكومة باستكمال المشروعات دون اشراك مصادر تمويل و ادارة اخري و علي راسها القطاع الخاص ممثلا في المطورين العقاريين و المقاولات و المستثمرين الممولين و البنوك التجارية كممول للمستفدين من المشروعات سواء كانت اسكانية او اقتصادية متنوعة.

وقال الشحومي إن الشركات الاجنبية و دولها تنتظر ان تستفيد من مشروعات التنمية الليبية اقصي استفادة خصوصا مع استقرار الوضع بليبيا و لكن علينا ان نفكر الف مرة في فرصتنا كليبيين ان نخلق و نطور قطاع اقتصادي مهم جدا يعزز من التنمية و النمو و ينوع الاقتصاد و يخلق كيانات اقتصادية ليبية جديدة تكون دعامة حقيقة لتطور الاقتصاد الليبي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق