محلي

الأسطى: هناك أعضاء تلقوا رسائل تهديد.. وبعض آليات اختيار السلطة التنفيذية مُفصلة على أشخاص معينين

أوج – طرابلس
قال عضو مجلس النواب المنعقد في طرابلس وأحد المشاركين في الملتقى السياسي الليبي، خالد الأسطى، إن الأقاليم في ليبيا تمثل التاريخ والجغرافيا فقط وليست أقاليم سياسية، وأن الصراع في ليبيا صراع مشاريع وليس صراع أقاليم، مؤكدًا أن مرجعية الأقاليم للتقسيم غير مقبولة.

وذكر الأسطى في مداخلة عبر فضائية “ليبيا الأحرار”، تابعتها “أوج”، أن آليات البعثة الأممية لاختيار رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس الحكومة، مجرد آليات مقترحة، لافتًا إلى وجود 4 آليات أخرى، قائلاً: “ربما بعضها مفصل على أشخاص معينين، والرجوع إلى أعضاء لجنة الحوار هي الطريقة المثلى كون من سيتولى السلطة التنفيذية في المرحلة المقبلة يجب أن يتم اختياره من قبل الجميع لأنه سيمارس صلاحيته على جميع أرجاء البلاد”.

وتابع: “احتكار جغرافيا معينة لتسمية شخص بطريقة مباشرة دون المرور على أعضاء المنتدى يمثل خللاً كبيرًا؛ لأنه لن يمارس سلطاته داخل جغرافيا أو إقليم محدد، والجلسات الافتراضية ستناقش هذه الآليات، والتصويت سيكون أمره غير محسوم لأن التصويت الإلكتروني غير معتمد حتى في أروقة الأمم المتحدة، وسيكون هناك نقاش وسنحاول بقدر الإمكان الوصول إلى توافق حول إحدى هذه الآليات بحيث يتم الوصول إلى آلية مُنصفة ولا تفصل على أحد”.

وأشار إلى وجود مقترحات أخرى بجانب مقترحات البعثة الأممية، وأنه سيكون هناك نقاش حول هذه الآليات سواء المقترحة أو التي ستُقترح بغية الوصول إلى أكبر تواصل حول هذه الآليات.

وأوضح الأسطى أنه منذ بداية الجولة الأولى لمنتدى الحوار الليبي كانت هناك مطالب بالانفتاح أكثر على الإعلام قد تصل إلى نقل مباشر لوقائع المنتدى، مُشيرًا إلى أن هذا جيد ويحقق المطلوب، لكن هناك خصوصية مطلوبة لأن هناك الكثير من أعضاء المنتدى لا يستطيعون التصريح بما يقولونه داخل المنتدى.

ولفت إلى أن الوضع في ليبيا ليس مستقرًا والكثير من أعضاء المنتدى لهم وجهات نظر قابلة للتأويل في أي اتجاه وهذا يضعهم تحت ضغوط أكبر، موضحًا أنه لذلك وجدت البعثة وبموافقة العديد من أعضاء المنتدى ألا يكون هناك نقل مباشر لوقائع المنتدى وألا تكون هناك تصريحات حسب مدونة السلوك، حرصًا على إنجاح المنتدى في وجهة نظرهم.

وأردف الأسطى أنه قال لممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز أن ذلك التعتيم سيكون أكثر تشويشًا وإرباكًا من الانفتاح التام على الإعلام، مُبيّنًا أنه بعد انتهاء الجولة الأولى من المنتدى توجه المشاركون إلى الإعلام لتوضيح كل ما حدث وأن الجولة الثانية أصبحت محددة المعالم وستناقش فيها الآليات.

وأضاف أن هناك توافق على خارطة الطريق وعلى المناصب السيادية وتوافق حول قاعدة دستورية وتحديد موعد الانتخابات وفيها الفترة التمهيدية 12 شهرًا بدلا من 18 شهرًا، لافتاً إلى أن هذا أهم ما تم التحصل عليه خلال الجولة السابقة من الحوار والمتبقي جزئية الآليات وهي ليست سهلة فكل آلية ربما تؤدي إلى اختيار شريحة دون غيرها.

واستكمل الأسطى: “لذلك كان هناك مقترح وإن كان شابه نوع من العزل، ألا تتولى الشخصيات الراهنة مناصب مستقبلية، وتم التصويت عليه بنسبة 61%، ما أعطى انطباع أن طاولة الحوار ربما 61% منها ليس لديها خطوط حمراء ولا متشبثة بأشخاص معينة، وفي المقابل احترمنا رأي 29 عضوًا يشكلون حوالي 39% رأوا أن هذه الشخصيات ربما تكون أيضًا جزء من الحل كما كانت جزء من المشكلة.

واستطرد: “فيما يخص الشفافية والتوضيح نحاول قدر الإمكان كعدد من الأعضاء أن نوضح في الإعلام دون خرق المدونة العامة التي التزمنا بها، وهي تحدد محاولة تشجيع مسار الحوار، وفي نفس الوقت هذا لا يعني التسليم بمجرياته فهناك الكثير قلناه وعدلناه وكذلك في الجولات القادمة لن يمرر إلا ما هو واقعي ومنطقي مهما كانت أماني الأعضاء أو الأطراف خارج الطاولة الذين يمثلون الضغط الأكثر، وأكثر إرباكً ممن هم على الطاولة نفسها”.

وأكد الأسطى أن الذهاب إلى جينيف كان من أجل السعي للسلام، ولم تكن هناك أي خطوات عدوانية ضد أي طرف ليبي، لإثبات أن الهدف هو السلام رغم أن وقتها الحرب في أوجها، مُضيفًا أن نفس السياق موجود الآن أيضًا ولم تتغير الآراء والمبادئ، وأن الجنوح إلى السلام وتناسي الماضي لا يعني أنه صك غفران لكل من أجرم أو ساهم بل بالعكس أن هناك مطالبة بأن تكون الملاحقة لكل من أجرم وساهم في العدوان على طرابلس.

وسرد بعض مما خلفته الحرب على طرابلس مثل أثرها السلبي على النسيج الاجتماعي، وتضرر البنية التحتية منها مثل الكهرباء في جنوب طرابلس، مُشددًا على أن الذهاب إلى الحوار لا يعني تناسي ما حدث في الماضي ولا استخدام نفس الأدوات، مشيرًا إلى الحديث عن شخصيات معينة أو خطوط حمراء، وأنه لا يمكن تمرير شخصيات كان لها سبب مباشر أو غير مباشر في الحرب على طرابلس.

وعاود الحديث عن ملتقى الحوار وأن الخطوات داخله تم فيها تقسيم الفترة التمهيدية وتحديد موعد الانتخابات والبحث عن قاعدة دستورية يتوافق عليها الليبيين للذهاب إلى التوافق الحقيقي وهو الانتخابات حتى يختار الليبيون من يريدون، موضحًا أنه لا يؤمن بالضمانات المحلية، وأن الضمانات الدولية حقيقية، ومن الممكن أن تبدأ بتغيير البعثة الأممية من بعثة دعم إلى بعثة حفظ سلام.

وشدد الأسطى على أن الحوار لا يعني التسليم بأسماء أو آليات وأن الشخصيات الموجودة داخل المنتدى أغلبها يبحث عن حل ولا يبحث عن شخصيات، مُستطردًا: “من غير المعقول أن تحاول تمرير شخصية كانت توصف بأنها معرقلة وصدر بحقها عقوبات كبيرة، وفي نفس الوقت هناك بعض الشخصيات داخل المنتدى ربما ليست متصلة بالصراع”.

واستفاض: “يجب أن نبحث عن أسباب المشكلة، وليس النتائج بمعنى أن ما حدث وأجل حوار غدامس أكثر من سنة ونصف هو الحرب على طرابلس ولا يجب أن ننسى ذلك، والمشكلة في ليبيا وتضخمها وتضخم أثارها ليس اختلاف سياسي أو ضعف حكومة، فبالنسبة لحكومة الوفاق يكفينا أنها وقفت ضد هذا العدوان حتى وإن كانت قامت بذلك فقط فليس الكلام في وقت السلام مثله في وقت الحرب”.

وواصل “مجلس النواب يحاول مجاراة الحوار في المغرب، ويتحدث في البحث عن دوره الحقيقي بعدما عرقل لأداء هذا الدور، ويحاول أن يرجع إلى الصورة بعدما منع من ذلك، وكان أحد ضحايا ما يحدث، وهناك الكثير من أعضاء مجلس النواب رفضوا الحرب، والكثير وقفوا ضدها، وهناك بعض الأعضاء بسبب مواقفهم اليوم غيبوا فيجب أن نذكر ذلك”.

ونوًه أنه سبق وصرح أن من مأخذه على ملتقى الحوار، هي محاولة استبدال الشرعية الحقيقية بشرعية التعيين، وما يتعلق بالمسار الدستوري والرقابة والتعيينات هذه أشياء مهمة إذا سلبت لا يستطيع أحد من الليبيين أن يتحدث عن شرعية أو انتخابات أو تداول سلمي للسلطة، مؤكداً أنه يدافع عن دور مجلس النواب وألا يتم تغييبه.

واستمر الأسطى بالحديث عن اللقاءات التشاورية بين أعضاء مجلس النواب وأنها ستناقش دورها بما يدعم مسار الحوار ومنتدى الحوار ويجعله منتدى وسطاء ومراقبين ومنتدى ضغط وليس منتدى استبدال أو منتدى تشريعي، مؤكداً على أنه مستمر في دعم مسار الحوار السياسي.

وأعرب في ختام حديثه، أنه يجب الاستفادة من التجارب السابقة ولا خيار إلا السلام ولن يتم السماح بمعرقلين مباشرين أو غير مباشرين ممن يربطوا منتدى الحوار بأسمائهم، مُختتمًا أن البعثة الأممية في ليبيا تم إبلاغها بالاجتماع التشاوري لمجلس النواب وهناك دعم كبير له.

وكان خالد الأسطى، رأى أن ملتقى الحوار السياسي في تونس، كان إيجابيًا إلى حد كبير، وأنه كان يتمنى أن تكون هناك شفافية أكثر بوجود الإعلام لنقل نتائج الجلسات، موضحًا أن البعثة الأممية وجدت أن يكون هناك شبه تعتيم إعلامي لكي لا يكون هناك نوع من التأثير على المتواجدين داخل طاولة المنتدى.

وذكر في مقابلة له مع فضائية “218”، أنهم وقعوا على مدونة لا تسمح لهم خلال تلك الأيام بالخوض في تفاصيل ما حدث والتركيز على المنتدى الذي كان يتراوح أحيانًا إلى أكثر من عشر ساعات يوميًا، مُبينًا أن الأجواء كانت إيجابية بشكل عام، أكثر من المتوقع، إلا أنه شابها بعض الجدل الطبيعي المتوقع في تلك الحوارات.

وبيّن أنه كان هناك تعاون وتبادل للكلمات بحيث ألا يخرج الكلام عن سياقه، ورغم هذا حدثت بعض المشادات البسيطة، مُستدركًا: “عند الافتتاح كان هناك رغبة واضحة على كل الوجوه لإيجاد حل، حتى مع من كان يصنف أنه خصم، واليوم الأول بدأ بكلمات ترحيبية وكلام عام ثم تمت مناقشة تفاصيل الوثائق، وكانت الوثيقة الأساسية هي خارطة الطريق للمرحلة التمهيدية وتم تناولها نقطة بنقطة، ثم تم تداول الكلمات بين الـ75 عضوًا، والاتفاق على تشكيل لجنة صياغة حتى تدون كل الملاحظات”.

وتابع الأسطى: “كان كل منا يركز في الكلمات ويراها من زوايا مختلفة ومع ذلك كان السياق سلسًا في الوثيقة الأولى وهي خارطة الطريق للحل الشامل، ثم انتقلنا إلى ما هي مهام وواجبات هذه المرحلة، وكانت أيضًا هناك سلاسة في هذه النقاط، وعندما وصلنا إلى الاختصاصات والشروط بدأ التدقيق أكثر، وكل شخص يحاول قدر الإمكان أن يركز في كل كلمة، وهذا ولد بعض الجدل لكن لا ترتقي إلى الخصام المعلن”.

وأضاف أنهم اقترحوا أن يكون هناك فرق عمل، كي تختصر الموضوعات بحيث يكون النقاش متوازي، ثم يتم الانتقال إلى صياغات وعرضها على القاعة، مُستطردًا: “أول شيء واجهنا كيفية اتخاذ القرارات، هل بالتصويت، أم بالتوافق؟، وحاولنا قدر الإمكان أن نشرح معنى التوافق، وكان الاتفاق ألا نحاول الوصول إلى 80 أو 90% التي تؤكد رغبة التوافق”.

وبيّن أن التوافق، هو 75% وما فوقها، وإذا لم يتم الوصول لذلك لابد من البحث عن صيغة أخرى، مضيفًا: “تلك لجنة في منتدى حوار وليست برلمان ولا يسري عليها ما يسري على البرلمانات، وفي هذه المرحلة الحساسة لا يمكن للتصويت أن يكون صاحب القرار”.

وأشار إلى أنه تم تجاوز آلية اتخاذ القرار، وكان الكثير من أعضاء المنتدى يراعون التراتيبية، بحيث أنه تم الحديث عن الخارطة بشكل عام ثم تلاها كيف نترجم هذه الخارطة إلى أرقام، فتم الإصرار على أن يكون هناك موعد للانتخابات ومعالجة وأولوية للمسار الدستوري أو القاعدة الدستورية، وتم العمل على تقليص الفترة الانتقالية من 18 شهرًا إلى سنة.

ولفت الأسطى إلى أن هذه الخطوات أدت إلى ارتياح عام في القاعة ورد فعل محلي شعبي جيد جدًا، مُستدركًا أنه كان هناك حديث حول قضايا أخرى مثل العدالة الانتقالية وجبر الضرر وميثاق وطني يتم به افتتاح هذا المنتدى حتى يبعث رسالة إيجابية للجميع لكنهم لم يفلحوا في تمرير هذه الفكرة.

واستكمل: “بعد ذلك انتقلنا إلى الملفات الساخنة وهي الشروط والآليات والشخوص وصلاحيات المجلس الرئاسي، فهذه البنود تشكل هاجس للجميع وتركيز كبير، وهذا شيء طبيعي لذلك كان هناك طلب من داخل القاعة أن يتم إبراز النجاحات التي حققت إعلاميًا فيما يخص الانتخابات واللجنة المخصصة للإشراف على هذا المسار وتقليص الفترة الانتقالية”.

وأكد الأسطى، أن أصحاب الرأي الحقيقيين هم الشعب الليبي وأن المواطن الليبي بشكل عام يطالب بتغيير جميع من هم في المشهد ويطالب بالانتخابات وليس مسؤولاً عن كيفية إنجاز هذه الخطوات، مُتطرقًا إلى المسار العسكري وأنه أنجز إلى حد كبير العديد من الخطوات، وكذلك المسار الاقتصادي، فكان سؤال المواطنين لهم في منتدى الحوار ماذا ستنجزون؟ وبالفعل تم تحديد تاريخ الانتخابات بـ24 الكانون/ديسمبر 2021م، ثم جاء مقترح تشكيل اللجنة التي ستشرف على هذا، وتقليص الفترة التمهيدية من 18 إلى 12 شهرا وأبدى الجميع ارتياحه لذلك.

وعاود الحديث عن الملفات الساخنة، قائلاً: “لم أجد قبولاً للحديث عن أن ليبيا تتكون من ثلاثة أقاليم، وكان الكثير من الزملاء في أكثر من اتجاه يقولون إن ليبيا ليس ثلاثة وأن أقاليم ليبيا هي تاريخ وجغرافية ولكنها ليست أقاليم سياسية إلا إذا قرر الليبيون في مرحلة استفتاء على شكل الحكم أن تكون ليبيا دولة فيدرالية وهذا ليس عيبًا، ويمكن أن يكون فيه جزء من الحل، لكن لم أقبل النقاش بهذه الطريقة”.

وواصل الأسطى: “داخل الاتفاق السياسي يرد مصطلح التوزيع الجغرافي ولا يوجد في الاتفاق السياسي أي كلمة تقول ثلاثة أقاليم، وكان هناك توزيع جغرافي، وأنا أؤيده لأنه يختلف عن التثليث، فالتوزيع الجغرافي سواء كان في التمثيل أو في السلطة التنفيذية أو في التشريعية يتكلم عن إتاحة الفرصة لكثير من المناطق الجغرافية، فإذا تحدث عن غرب ليبيا هناك مناطق جغرافية متعددة وكذلك في الجنوب، وكل شخص يحاول أن يحتكر إقليم ليتكلم باسمه وهذا على الأرض غير واقعي”.

واستطرد: “بدأ الموضوع بالمجلس الرئاسي واختصاصاته وظهرت الاختصاصات العامة التي يقبلها كل شخص، لكن هناك بعض التفاصيل فيما يخص مثلاً القائد الأعلى للجيش وآلية اتخاذ القرار والتداخل بين المجلس الرئاسي ورئاسة الحكومة، وهنا ظهرت الآراء المتضادة المختلفة لأن كل شخص يرى بأنه سيكون في هذا المكان، ولذلك يبحث عن كل الأدوات التي تجعله هو الرقم الصعب”.

وانتقل إلى الحديث عن الحكومة، قائلا: “إذا كنا اتفقنا على موعد الانتخابات ورحبنا جميعًا واتفقنا على كيفية الوصول لهذه المرحلة فلماذا هذا التزاحم على العشرة أشهر، وفي واقع الحال نحن نحتاج إلى إطار تنفيذي عام في كل التراب الليبي لكن لا يجب أن نعطيه أكثر من حجمه، لأن خارطة الطريق تتكون من سنة بالتوازي، بها 60 يومًا للقاعدة الدستورية، و60 يومًا للمناصب السيادية، و30 يومًا لمنح الثقة للحكومة”.

وأوضح الأسطى أن الفترة الانتقالية سنة من يوم توقيع الاتفاق وليس من منح الثقة للحكومة مما يجعلها تتحرك في مدى 10 أشهر فقط لإنجاز هذه الاستحقاقات، وبالتالي تكفي هذه الاستحقاقات وليس فيها مجال لممارسة صلاحيات واسعة، مُضيفًا أنه يجد توسعًا في الحديث عن الصلاحيات لا تقتضيها المرحلة، وتصنع المشاكل ولا تجد حلولاً، وهذا التزاحم سواء كان في الصلاحيات أو في الآليات، سينعكس على الشخوص.

واستفاض: “الضغوط التي تم ممارستها جعلت الموجود في المنتدى يشعر بضغط عليه كبير، إضافة إلى ضيق الوقت، ووجدنا فعلاً أننا أصبحنا نتناسى الإنجازات ونركز على المشاكل, وليس التوسع فقط”.

وتطرق الأسطى إلى الأمور التي فتحت الباب للجدل، قائلاً: “عندما يتم التساؤل مثلا إذا كان تم الحديث عن منح الثقة فكيف تنزع الثقة، وهذا غير موجود في أي بند، فتم القول بالرجوع إلى الاتفاق السياسي، ونحن في مشكلة أخرى يجب أن نراجع الاتفاق السياسي ونتحرك في تفاصيله وهذا يخلق الكثير من النقاش والجدل الذي أراه غير منتج، فبإمكاننا الاتفاق على إطار تنفيذي بطريقة أبسط بكثير”.

وأردف أن الجدل وصل إلى مرحلة عندما نتكلم على التثليث بمعنى الأقاليم الثلاثة، أصبحت هناك مشكلة، وكأن هناك صراع بين أقاليم ليبيا، والحقيقة تقول أن الصراع هو صراع مشاريع وليس صراع أقاليم، مبيّنًا أنه بالنسبة للبند الخاص بالسلطة التنفيذية سواء في الاختصاصات أو المهام، وكذلك المرحلة التمهيدية في خارطة الطريق، تم إنجاز أكثر من 80% منها.

وكشف أن رئيس الحكومة ستكون صلاحياته خدمية وستكون هناك بعض المشاركة مع المجلس الرئاسي مثلاً في ملف تعيينات وزارتي الدفاع والخارجية، لا يملكهم رئيس الحكومة منفردًا، بل يجب أن يتشاور مع المجلس الرئاسي، موضحًا أن هذا يوجب التوافق التام بين أعضاء المجلس الرئاسي الثلاثة.

وأفاد الأسطى أنه يوجد بعض النقاط العالقة، مُبينًا أن المجلس الرئاسي من صلاحياته تعيين بعض المناصب السيادية في الشق العسكري مثل جهاز المخابرات وبعض الأجهزة الحساسة، وكان هناك رأي يقول أن المناصب الموجودة حاليا كيف سيتم استيفائها مثل منصب القائد العام والقائد الأعلى والجانب العسكري والأمني والمناصب التي لها علاقة باختصاصات القائد الأعلى، موضحًا أن المناصب السيادية التنفيذية مثل مصرف ليبيا المركزي ودواوين الرقابة والمحاسبة، حصل فيهما مجلسي النواب والدولة على فترة 60 يومًا للتوافق حولها، وإلا سترجع إلى منتدى الحوار السياسي.

وتطرق إلى ما حدث في آخر أيام الملتقى والمال السياسي الذي دخل إلى القاعة، موضحًا أنه مثل الجميع وردت إليه معلومات كما وردت للجميع، مبُيّنًا أنه لم يستقبل أي تهديد ولكن كان واضحًا أنه حدث اختراق لبعض الهواتف وأنه جاءت له أكثر من 30 رسالة في يوم ونصف من أرقام لا يعرفها تحمل نفس الرسالة.

وأكد أن بعض الأعضاء تم تهديدهم والضغط عليهم وتحدثوا بكل وضوح للبعثة عن وصول تهديدات لهم في حالة اتخاذ خطوات محددة غير مرغوبة من بعض الأطراف، مُشيرًا إلى أنه ظهر على وسائل التواصل الاجتماعي بعض التهديدات المباشرة تنص أنه لا حوار مع الإرهابيين وأن من يسير قدمًا في هذا حوار يعرض التضحيات التي قدمت للبيع وبعض التهديدات الأخرى في حالة عدم اعتماد آلية معينة، مُشددًا على وجود تهديدات مباشرة وغير مباشرة.

وبيّن أنه تحدث مع ستيفاني ويليامز، وقال لها أنه لم تصله تهديدات ولم يتقابل مع شخص تعرض لمحاولة رشوة، لكن وصلتنا معلومات أن هناك من عُرضت عليه مبالغ، وأنه يجب أن تحقق في هذا الموضوع لأنه يطال الجميع في هذه القاعة، موضحًا أنه كانت هناك مطالبة رسمية وقع عليها أكثر من 60 عضوًا، وسُلمت إلى ويليامز وتم إبلاغهم مباشرة أن هناك لجنة تحقيقات تتبع مجلس الأمن تتابع الموضوع يومًا بيوم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق