محلي

متمنيا ألا تلجأ مصر لحماية مصالحها بالشكل الذي تراه.. شكري يؤكد: الحل السياسي في ليبيا يجب أن يكون دون إملاءآت خارجية وبعد إخراج المرتزقة

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم الإثنين، على أن أي حل سياسي حقيقي في ليبيا لا بد وأن يستند إلى رؤية وطنية وحصرية للشعب الليبي دون إملاءات أو ضغوط مغرضة خارجية.

كما أكد شكري في كلمته خلال اجتماع برلين حول ليبيا، الذي ترعاه ألمانيا، من أجل حل الأزمة في ليبيا ودعم الحل السياسي ووقف إطلاق النار، أنه خلال السنوات الماضية، زادت معاناة الليبيين بشكل غير مسبوق، موضحا أنه يومًا بعد يوم تتفاقم مشكلات جمة على صعيد توافر الاحتياجات والخدمات الأساسية، فضلاً عن هدرّ واستنزاف ثروات الليبيين، وغيابّ الأمن في ظل سيطرة الجماعات المسلحة على بعض المناطق وانتشار الجماعات الإرهابية والمرتزقة والقوات الأجنبية في بقاع من ليبيا، مشددًا على أنه قد آن الأوان لأن تتعافى ليبيا بعد مشقة طالت وثقُلت.

وشدد على أنه “لم تتوقف مصر منذ اندلاع الأزمة الليبية عن التحرك الدؤوب والمخلص في كافة الاتجاهات مرتكزة فى ذلك على علاقات تاريخية وروابط شعبية ومصير مشترك مع أشقائنا الليبيين”.

وأضاف، “مصر دعمت كل جهد جاد لإعادة الأمن والاستقرار في ليبيا بدايةً من جهود الأمم المتحدة فى الصخيرات وصولاً إلى مؤتمر برلين”، مردفاً، ولم تنقطع اتصالات مصر مع كافة الأطراف الليبية لتقريب الرؤى.

وأشار إلى أن “إعلان القاهرة” الصادر في السادس يونيو الماضي، لم يكن إلا بناءً على المرجعيات المُجمع عليها دولياً، معتبراً أن هذا الإعلان جاء في وقت بالغ الحساسية بهدف حقن الدماء وتمهيداً “لما نحن اليوم على مشارفه من حل سياسي برعاية الأمم المتحدة”

ولفت إلى أن مصر كثفت منذ ذلك التاريخ من جهودها واتصالاتها؛ حيث استضافت ممثلي القبائل الليبية من كافة المناطق للتأكيد على أن أحداً لا يمكن أن يقرر لليبيا مصيرها سوى أهلها.

وتابع: “استضافت مصر وفداً من الغرب الليبي ضم أعضاء من مجلسي نواب طبرق والدولة للتأكيد مجدداً على أن مصر هي وجهة كل الليبيين”.

وواصل: “ثم احتضنت مدينة الغردقة أول اجتماع ينعقد منذ فترة طويلة للأطراف الليبية دعماً لجهود بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ولاستئناف اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 التي نشأت بالبناء على مقررات مؤتمر برلين”.

وأكد على أن اجتماع برلين اليوم يأتي للتأكيد على التمسك بهذه المقررات لترجمتها إلى واقع ملموس، منوهًا بأن المجتمع الدولي أمام فرصة مثالية للتوصل إلى تسوية سياسية تراعي كافة الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة الليبية.

وشدد على أن هذه التسوية تأخذ في الاعتبار التوزيع العادل للسلطة والثروة، وتنهي أية تدخلات خارجية، وتقضي على تواجد الإرهابيين والمرتزقة والقوات الأجنبية على الأراضي الليبية.

وذكر شكري، أنه يتحتّم على اجتماعهم اليوم أن يُرسل رسالة واضحة لا لبس فيها بأنّ المجتمع الدولي جاد في إنهاء الأزمة الليبية وفق إرادة ورؤية الليبيين، مشددًا على أنه لا مصلحة لأحد في أن تتحول ليبيا إلى بلد تتخطفه الأزمات وتمزقه الصراعات وأن تتحول إلى بلد مصدّر للتهديدات الإرهابية والهجرة غير الشرعية.

وأكمل الوزير، كما أنه لا مصلحة لكافة الأطراف الليبية في أن يطول أمد الصراع أكثر من ذلك فتستّمر معاناتهم ويستمر معها استنزاف ثرواتهم التي ينبغي أن يتم توجيهها لبناء ليبيا ولخيـر شعبها.

وطالب شكري، بأن تترجم إرادة الدول في إنفاذ توصيات وخلاصات برلين، جميعها دون استثناء، في إجراءات فعلية ملموسة لدفع الأطراف الليبية لاحترام ما التزم به الجميع في برلين وفي مجلس الأمن سواء تعلق ذلك بوقف إطلاق النار أو بحظر استيراد السلاح من جانب، أو بتفكيك الميليشيات ونزع سلاحها ومكافحة التنظيمات الإرهابية من جانب آخر بما يقتضيه ذلك من وقف فوري لجلب الإرهابيين من سوريا إلى ليبيا وخروج كافة القوات الأجنبية من ليبيا.

وشدد على أنها التزامات لطالما قطعها الليبيون والمجتمع الدولي على أنفسهم دون أن نرى لها أثراً فعلياً على الأرض ودون أن نرى مواقف رادعة لمن يخالفها.

وعبر عن أمله، في ألا تصل مصر إلى مرحلة تضطر فيها إلى حماية مصالحها وأمنها القومي بالشكل الذي تراه، كما صرح الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس بقاعدة “سيدي برانى” في 20 يونيو الماضي.

وذكر شكري، أن مصر تواصل جهودها عبر اتصالات مع الليبيين ومن خلال التنسيق الكامل مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي حتى يعود الأمن والاستقرار إلى كافة ربوع ليبيا، خاتمًا كلمته بتقديم الشكر لمنظمة الأمم المتحدة وألمانيا الاتحادية على استضافة هذا الاجتماع الذي وصفه بـ “الهام” الذي يتطلع لأن يكون محورياَ على طريق صناعة السلام في ليبيا.

كلمة وزير الخارجية سامح شكري في المؤتمر الوزاري حول ليبياالسيد/ أنطونيو غوتيرش أمين عام الأمم المتحدة،السيد/ هايكو…

Gepostet von ‎الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية‎ am Montag, 5. Oktober 2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق