محلي

ديوان المحاسبة يكشف جوانب القصور والتزوير المسببة في إيقاف صندوق التأمين الصحي

أكد مدير الإدارة العامة لتقييم أداء القطاع العام بديوان المحاسبة طرابلس “عبد الرزاق البيباص”، ثبوت هشاشة الاطار التشريعي لصندوق التأمين الصحي العام والتي تخللها شبهات التزوير والتحاليل.

وقال في تصريح خاص لصحيفة صدى الاقتصادية أنه “ثبت التحاليل وممارسة القيد غير الملزم باستخراج سجلين تجاريين وفتح ملف ضريبي وملف بهيئة الاشراف على التأمين بما يخالف القوانين والتشريعات النافذة والادلاء بمعلومات مغلوطة والتلاعب بالبيانات من خلال ازدواجية القيد بسجل التجاري وبمسميات مختلفة الأول صندوق التأمين الصحي العام والثاني شركة صندوق التأمين الصحي العام والذي تعد ممارسة أفضت لتشويه أحد قواعد البيانات الوطنية بالدولة والادعاءات الكاذبة بالاكتتاب والدفع النقدي لكامل رأس المال في حين أن رأس المال صفر وهو مايؤشر لتواطؤ الأطراف ذات العلاقة والبناء على هذه البيانات في الجهات الرسمية بالدولة” .

وأضاف أنه في “ظل غياب أدنى تطبيق للنظام الأساسي واللائحة التنفيذية لقانون التأمين الصحي وعدم وجود الجمعية العمومية، بما في ذلك التضارب والتداخل في القرارات الصادرة عن المجلس الرئاسي غير الشرعي حيث أن القرار رقم 845 والقرار 896 لسنة 2017 م بشان إنشاء الصندوق وتسمية مجلس الإدارة هي قرارات متضاربة ومخالفة للنظام الأساسي وتتضارب مع متطلباته كليًا كما أنها لا تحاكي متطلبات الحوكمة والتي جعلت من الصندوق مؤسسة خاضعة للنظام المالي للدولة والنظام التجاري وعلى سبيل الذكر لا الحصر وأن نص المادة 1 من القرار 896 بشأن تعيين مجلس الإدارة هي متناقضة مع متطلبات النظام الأساسي الذي يشير إلى الجمعية العمومية وهي المختصة بتسمية مجلس الإدارة بالتالي تسمية مجلس الإدارة لجسم غير موجود قانونيًا وغيرها من المخالفات التشريعية الجسمية” .

وأشار البيباص إلى “ثبوت الاهمال والتقصير للقائمين على مجلس الإدارة والتي لا تعادل المكافأت المالية التي يتقاضونها بتمكين رئيس مجلس الادارة من الانفراد بالقرار في ظل الغياب التام لهم وصل لإعداد النظام الأساسي من قبل مستشارين خارجيين غير معروفين لأعضاء مجلس الإدارة، علاوةً على ضعف وتدني كافة الامكانيات البشرية والتقنية ومنها المنظومة الالكترونية التي بموجبها يمارس مهام المراجعة والتدقيق وإدارة النفقات الطبية والتي ثبت أنها عبارة عن منظومة تقليدية لا تعدو كونها منظومة أرشفة الكترونية ولا تمتلك أي من ضوابط تكنولوجيا المعلومات التي تضمن صحة وسلامة إجراءات الادخال والمعالجة والمخرجات وآمن التطبيقات، وما صاحب ذلك من مسؤوليات طبية جسمية تجاه الجرحى والمرضى من خلال تأخره في البث في المراجعات والتدقيق.”

وتابع قائلا: ورغم أن دوره استشاري إلا أنه تدخل في كامل العملية العلاجية وأصبح يتصرف بطرق غير مباشرة في تحويل ودائع العلاج والموافقة على صرف القيم المالية نظير الخدمة الصحية المقدمة من مزودي الخدمة، بالتالي تفاقم وتردي الحالة الصحية للمرضي والجرحي بالداخل والخارج ومضاعفة المطالبات المالية لمقدمي الخدمات العلاجية لأكثر من 150‎%‎ والتي تمثل هدر للمال العام .

وأفاد بالقول: وسيشرع الديوان في اتخاد العديد من الإجراءات حيال ماتكشف له من خلال نتائج التقييم ومع كل الأطراف ذات العلاقة بعمل الصندوق ووفق التشريعات النافذة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق