محلي

لماذا شكك أردوغان في “مصداقية” اتفاق وقف إطلاق النار؟!

فور إعلان البعثة الأممية للدعم في ليبيا، اليوم الجمعة، عن اتفاق بوقف دائم لإطلاق النار في ليبيا، شكك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الاتفاق، بل واعتبرهُ “ضعيف المصداقية”.

وأضاف أردوغان في تصريحاتٍ صحفية نقلتها وكالة الأناضول، قائلًا “الاتفاق ليس على أعلى مستوى والأيام المقبلة ستظهر مدى صموده”

ويرى الكاتب الصحافي عبدالستار حتيتة، أنه ليس غريبًا على أردوغان تبني هذه المواقف، فليس من مصلحة تركيا أن يكون هناك استقرارٌ وأمن في ليبيا.

وأضاف حتيتة في حديث هاتفي مع الجماهيرية قائلًا: “تركيا لديها وجود عسكري على الأراضي الليبية ويُمكنها المناورة أو خلق معوقات لعرقلة الأمن والاستقرار في ليبيا”.

وأشار حتيتة إلى أن أردوغان واللوبي الإخواني لا يسعون إلى أن تكون في ليبيا سُلطة وطنية بطبيعة الحال، فالمصالح التركية مُرتبطة بالفوضى في ليبيا.

من ناحيته قال السياسي الليبي عبدالحكيم معتوق في اتصال هاتفي مع الجماهيرية، أن تصريحات أردوغان هي محاولة للتشويش على أي مسار للتسوية في ليبيا.

لكنهُ اتفق في الوقت نفسه مع الكاتب عبدالستار حتيتة، قائلًا” المُربك في هذه التصريحات أن أردوغان لديه قواعد عسكرية جوية وبحرية في ليبيا، في وطية وفي الخمس، وكذلك لديه قوات من المرتزقة مُتحالفة مع الميليشيات المُسلحة”.

ويرى معتوق أن أردوغان لن يقبل بهذه التسوية، لإنه لديه أطماع في الحصول على جزء أكبر من الكعكة، فهو لم يحصل إلا على بضع مليارات، مُشيرًا إلى أن أردوغان يعيش أزمة سياسية اقتصادية خانقة.

أيضا لفت السياسي الليبي، إلى أن الدور التركي لم يكن ليكون لولا الإذن الأمريكي، وهذه هي الإزدواجية المُخيفة لدى الدول المُنخرطة في الصراع الليبي والراعية للعملية السياسية، مُعتبرًا أن هذه الإزدواجية هي التي تُدور الأزمة الليبية واصفًا إياها بعملية “إدارة للفوضى”.

ويستطرد قائلًا: إذا كان هناك جدية في مساعي البعثة الأممية فلتحيل تقريرها إلى مجلس الأمن وتُصدر قرارا يحمل آليات واضحة مثل فض الإشتباك، منطقة منزوعة السلاح، قوة مُشتركة، وكلها آليات سبق تنفيذها في عدة دول نزاع مثل كمبوديا وليبيريا، سراييفو وغيرها.

وكما أن معتوق يعتبر التصريحات التركية غير مُطمئنة إلا أنه يعتقد أن خروج تركيا من ليبيا بعد هذا الإنغماس في الصراع، سيحتاج ربما إلى قرار من مجلس الأمن، لإنها تُشكل حالة احتلال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق