محلي

لافروف وظريف يعربان عن قلقهما من تورط مقاتلين من ليبيا وسوريا في أذربيجان

أوج – موسكو

أجرى وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، ناقشا خلالها الوضع في منطقة نزاع قره باغ بأذربيجان.

وقال بيان للخارجية الروسية، طالعته وترجمته “أوج”، إن الجانبين أعربا عن قلقهما البالغ إزاء استمرار هذه العدائية واسعة النطاق، فضلاً عن تورط مقاتلين من الجماعات المسلحة غير الشرعية من سوريا وليبيا فيها.

وكانت موسكو، أعربت، أول أمس، عن قلقها إزاء الأنباء التي تتحدث عن نقل مقاتلين من جماعات مسلحة غير شرعية، إلى منطقة الصراع بإقليم قره باغ بأذربيجان، قادمين من سوريا وليبيا، مؤكدة أنها لا تؤدي فقط إلى تصعيد أكبر للتوتر في منطقة الصراع فحسب، بل تخلق أيضا تهديدات طويلة الأمد لأمن جميع دول المنطقة.

ودعت الخارجية الروسية، في بيان نشرته “سبوتنيك”، وطالعته “أوج”، قيادة الدول المعنية إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمنع استخدام الإرهابيين والمرتزقة الأجانب في الصراع وانسحابهم الفوري من المنطقة.

وأشارت الخارجية الروسية إلى أنه وفقا للمعلومات الواردة، يتم نقل مقاتلي الجماعات المسلحة غير الشرعية، ولاسيما من سوريا وليبيا، إلى منطقة نزاع ناغورني قره باغ، من أجل المشاركة المباشرة في الأعمال القتالية.

وانتقلت أزمة المرتزقة السوريين من ليبيا إلى أذربيجان، في دليل واضح على استمرار تورط النظام التركي في إشعال النزاعات المسلحة في الدول لتحقيق مصالحه الشخصية، حيث أكد اثنان من المرتزقة السوريين من مليشيا فيلق المجد أنهم متجهون إلى أذربيجان بعد عودتهم من ليبيا إلى سوريا.

وجاء في تسجيل مسرب لمكالمة بين المرتزقة، تابعته “أوج”، قول أحدهم لآخر: “تجهز للذهاب لأذربيجان”، موضحًا أنهم سيقاتلون أي شخص يقول “لا إله إلا الله”، قاسمًا “بعرض أخته” أنه مستعد أن يسرق حتى ثوب الكعبة.

وسبق وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، أن نحو 8500 مرتزق سوري الذين عادوا من ليبيا إلى الأراضي السورية بدأوا رحلة جديدة من رحلات الارتزاق نحو أذربيجان، حيث زجّ بهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تلك المنطقة من العالم.

وقال عبد الرحمن، في مداخلة هاتفية لفضائية “الحرة”: “يبدو أن المرتزقة السوريين انتهى دورهم في ليبيا، وأُعطيت الأوامر لهم من سيدهم وقائدهم أردوغان بالعودة من حيث أتوا”.

وأشار إلى أن حكومة الوفاق غير الشرعية لم تعد تريد بقاء المرتزقة السوريين في ليبيا خوفًا من محاكمات مستقبلية، وأن ما اعتبره “التوافق الليبي – الليبي” هو الذي أنهى وجود المرتزقة السوريين في ليبيا.

وتساءل: “ما علاقة هؤلاء المرتزقة الذين ذهبوا الآن للقتال في أذربيجان؟ عندما ذهبوا للقتال إلى جانب حكومة الوفاق في ليبيا قيل إنه رد جميل لعبد الحكيم بلحاج، ومهدي الحاراتي، ولكن اليوم ما علاقة السوريين بالقتال بين أذربيجان وأرمينيا؟ هؤلاء المرتزقة يذهبون للقتال من أجل المال، وهم يتقاضون ما بين 1500 إلى 2000 دولار.

وأضاف أن الغالبية الساحقة من هؤلاء المرتزقة هم من المكون التركماني ومن فصائل سليمان شاه والسلطان مراد، المقربين والممولين من قِبل المخابرات التركية.

وتعمل تركيا على تغذية الدول التي تشهد صراعات داخلية مثل ليبيا وسوريا ولبنان بالجماعات الإرهابية والمتطرفة لتأجيج الفتنة وإشعال الأزمات بهدف إضعاف الأنظمة من أجل تحقيق مصالحها الخاصة بما يخدم مخطط التوسع العثماني.

وتواصل تركيا إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لمساندة حكومة الوفاق المدعومة من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها، حيث تستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق