محلي

في ظل تقاسم المناصب السيادية والسياسية.. العريبي: تقسيم إغريقي من ثقافات القرون الغابرة التي طفت بعد 2011م ويغذيه “صالح”

أوج – القاهرة
أرجع أمين الإعلام بشعبية بنغازي سابقًا، فائز العريبي، اليوم الأربعاء، سبب حديث البعض عن تقسيم البلاد إلى أقاليم أو ما يعرف بـ”التقسيم الإغريقي”ـ كحل لأزمة ليبيا، إلى الثقافات القديمة التي يمكن وصفها بـ”ثقافات ما قبل التاريخ والقرون الغابرة”، مؤكدًا أنها طفت على السطح بعد أحداث 2011م والعدوان على الجماهيرية العظمى من قبل حلف الناتو، وذلك في إشارة لما تشهده البلاد من محادثات لتقسيم المناصب السيادية في المغرب، والسياسية في جنيف على أساس جغرافي.

وأضاف العريبي في تصريح خاص لـ”أوج”، أن هذه الثقافات حملتها قوة لا تنتمي بشكل وطني حقيقي لليبيا، مردفًا: “هذه القوة تحاول أن تغير في القرن 21، بالعودة إلى مراحل الاستعمار الإغريقي والعثماني والتي كانت فيها ليبيا عبارة عن منطقة مجزئة بفعل قوة الاستعمار المختلفة التي تواردت على الوطن من إغريق وأتراك وقديس يوحنا وإيطاليان وإنجليز وفرانسيس”.

وتابع،: “قوة الاستعمار خلفت ثقافات انعزالية، وهو ما يجعل الحديث عن العودة إلى الأقاليم أمرًا ليس بغريب في ظل من يحمل هذه الأجندات القديمة”.

وأردف: “نحن في هذه المرحلة نشاهد هذه النتؤات المخزية التي لا تمت بصلة إلى الروح الوطنية لليبيا”، معتبرًا أن من ينادون بالانفصال يريديون العودة بليبيا إلى ما قبل التاريخ ومراحل الاستعمار.

وتأسف العريبي، على أن بعض الشخصيات ذات الأصل العربي تتماهى مع هذه الثقافات وتروج لها وتدعو إلى الانفصال عن ليبيا الأم، معتبرًا أن من يغذي هذه الثقافات والأجندة الانعزالية القديمة الآن في ليبيا هو رئيس ما يسمى برلمان طبرق عقيلة صالح، لاختزاله كل ليبيا في برقة، وفق قوله.

ورأى العريبي أن حديث عقيلة عن حقوق برقة، هو طرح يشمئز منه، على حد تعبيره، مشددًا على أن القضية في ليبيا ليست قضية حقوق منطقة أو إقليم، مؤكدًا أن الشعب الليبي كان في ظروف اقتصادية “محترمة جدًا ومتشابهة ومتطابقة إلى حد كبير” حتى وإن تأخرت مشاريع التنمية، مشيرًا إلى أن تأخر مشاريع التنمية كان بفعل الحصار المضروب على الجماهيرية الذي امتد على مدار ثلاثة عقود، وهو ما جعل ليبيا في مواجهة لتوفير الحد الأدني من قوت الليبيين في ظل ظروف هذا الحصار.

وتابع: “في المقابل، عندما نشاهد استراتيجيات التنمية التي بدأت كورشة تنمية ضخمة جدًا والتي اسندت مهمة الإشراف عليها من قبل قائد الثورة إلى الدكتور سيف الإسلام القذافي في مشروع (ليبيا الغد) سنجد أن مدينة بنغازي فقط خصص لها 22 مليار دينار ذلك بخلاف باقي مناطق شرق ليبيا”.

وأردف: “مُجمل ما خصص لهذه الورشة التنموية التاريخية العظيمة كان 200 مليار دينار ليبي وكان الليبيين يتقاضون نفس المرتبات”، مستطردًا: “إذن محاولة عقيلة ومن على شاكلته في المنطقة الشرقية بأن مشكلة ليبيا تتمثل في أزمة توزيع على الثروة مبرر واهي ولا يمت للحقيقة بصلة”.

وشدد العريبي، على أن ليبيا تعاني من نتائج عدوان كوني عليها؛ حيث تحطمت الدولة الوطنية تمامًا وأحالها إلى رماد، فأصبحت بلا سيادة ولا قرار وطني ولا قيادات وطنية صادقة وطاهرة وشريفة تعارج هذه الأزمة وتنتشل البلاد كبوتها.

كما شدد العريبي على أن ليبيا ما بعد 2011م وما بعد التأمر العالمي عليها وعلى القيادة الجماهيرية العظمى وعلى القائد الشهيد معمر القذافي وعلى الشعب الليبي وعلى حالة الأمن والاستقرار، أصبحت دولة فاشلة بعدما صدر إليها عشرات الآلاف من الإرهابيين والتكفيريين.

وتابع: “عندما جاء سقف المتاع ليتولوا قيادة المشهد من كل بقايا المرضى من الأحزاب القديمة والثقافات البالية القديمة التي تعود لعهود القواعد الامريكية والبريطانية وبقايا الإيطاليان”.

وأشار العريبي، إلى أنه حتى نظام المملكة تجاوز مرحلة الولايات أو الأقاليم بضغط من الأمريكان باعتبارهم كانوا هم أسياد النفط الليبي قبل ثورة الفاتح 1969م، قائلاً: “عندما ضغطوا هم والانجليز على إدريس السنوسي لإلغاء ما يسمى بالفيدرالية وتوحيد المؤسسات الليبية حتى يسهل التعامل مع مؤسسات واحدة ومركزية لاسيما فيما يتعلق بإنتاج النفط”.

وتأسف العريبي مجددًا، أن يسقط بعض الليبيين في عقلية الانعزالة، قائلاً: “يراد لنا أن نعود إلى فكرة التقسيم الإغريقي”، مردفًا: “هذا ما جاءت به فبراير أن نعود إلى عصور ما قبل التاريخ”.

ووصف العريبي، من ينادون بذلك بأنهم أصحاب عقلية “متخشبة ورجعية لا تمت بصلة لثقافة ليبيا الوطنية الناضجة التي تحمل هويتها بعزة وكرامة”، مراهنًا على أن الإرادة الوطنية الليبية لن تسمح لهذه العقليات التي وصفها بعقليات “الديناصورات”، أن تجد صداها خاصة وأن الشعب الليبي يشكل الشباب فيه نسبة من 60 إلى 70% يحملون الثقافة الحديثة وثقافة القرن 21.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق