محلي

في صراع واضح على النفوذ في ليبيا.. إيطاليا تعترف بطرد طاقمًا عسكريًا طبيًا من قبل ضباط أتراك في مصراته

اعترف وزير الدفاع الإيطالي لورنزو جويريني، رسميا ولأول مرة، بأن ضباطًا أتراكًا منعوا فريقًا طبيًا يتبع الجيش الإيطالي من الدخول لمدينة مصراته، وهو ما اعتبرته روما محاولة من أنقرة لإضعاف دورها في الملف الليبي.

وقالت صحيفة “لاستامبا” الإيطالية، في تقرير لها، أن هناك العديد من القضايا التي تحتاج روما لمناقشتها مع أنقرة، خاصة بعد طرد الإيطاليين من مطار مصراتة بقرار من الأتراك هناك، في إشارة إلى توسع النفوذ التركي على حساب نظيره الإيطالي.

ونقلت لاستامبا عن وزير الدفاع الإيطالي لورنزو جويريني قوله، خلال لقائه مع نظيره التركي خلوصي أكار في روما، أمس الأول قوله “ليبيا أولوية استراتيجية بالنسبة لإيطاليا، نتمنى تثبيت وقف إطلاق النار ودعم العملية السياسية، لمصلحة الشعب الليبي، التي يجب أن تكون بلاده موحدة وذات سيادة”.

فيما تطرقت “لاستامبا” إلى تصريحات وزير الدفاع التركي، خلال الزيارة ذاتها، والذي قال فيها: “ليبيا بلد تربط تركيا به علاقات أخوية منذ أكثر من 500 عام، وستواصل أنقرة بكل الجهود اللازمة لتكون ليبيا مستقرة ومستقلة وذات سيادة”.

وتطرقت الصحيفة إلى الدور الإيطالي في التوسط لإنهاء التوترات بين تركيا وقبرص؛ حيث زار وزير الدفاع الإيطالي، قبرص للتباحث مع نظيره شارالامبوس بيتريدس، وفي اليوم التالي، استقبل نظيره التركي خلوصي أكار في روما.

وذكرت أن حكومة بلادها تسعى إلى دور ميسِّر للحوار، على اعتبار أن لديها مصالح نفطية وعسكريين في بعض دول المنطقة، كما نقلت الصحيفة عن جويريني قوله إنه ناقش مع أكار، أنشطة الدعم المحتملة لمليشيات حكومة السراج، مع الإشارة بشكل خاص إلى أنشطة إزالة الألغام، والتدريب العسكري وتطوير القدرات الصحية.

وتطرقت الصحيفة إلى تصريحات وزير الدفاع القبرصي الذي قال إن الاتحاد الأوروبي أعطى زخما لعملية الحوار مع تركيا، وأنه لا يمكن الوصول إلى حل إلا بالحوار والقانون الدولي، موضحة أن جويريني أكد التزام إيطاليا بالتعاون الثنائي على المستويين الفني والعسكري والصناعي مع البلدين.

يعلق مراقبون قائلين، بات جليا أن ليبيا كعكة يتقاسمها العالم، بل ويتصارع عليها علنا دون اعتبار لاحتياجات ومعاناة الشعب الليبي، وأن التواجد سواء التركي أو الإيطالي ما هو إلا وجه استعماري للسيطرة والنفوذ والحصول على الثروات وتحقيق المصالح فقط.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق