محلي

في تواصل لمسلسل الفساد: تقرير يكشف مخالفات بالجملة في الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية

كشف تقرير لرئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية مصطفى الخطابي عن مخالفات مدير عام الشركة سالم حنيش تضمن استمراره في عدم احترام القوانين واللوائح وقرارات وتوصيات مجلس الإدارة، وبالتالي عدم قدرته على السير بالشركة في الطريق الصحيح وبما يحقق الأهداف المناطة بها.
وتضمن التقرير، الذي احيل إلى رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي جملة من التجاوزات التي ارتكبها حنيش منها مخالفة نصوص لائحة شؤون العاملين بالشركة المادة (7) التي تنظم الضوابط العامة للتعاقد مع العاملين الجدد والمادة (11) التي تحدد اختصاص لجنة شؤون العاملين في دراسة ملفات المتقدمين للعمل والتوصية بشأنها، حيث تم التعاقد مع العديد من العاملين بقرار من المدير العام.
وأوضح التقرير أنه رغم صدور قرار بإنهاء إعارة أحد العاملين بشركة كورنثيا منذ 31 ناصر/ يوليو 2018م، لكن المدير العام لم يلتزم بتنفيد القرار إلا في بداية شهر الكانون/ ديسمبر 2019م، بالإضافة إلى عدم تحقيق النزاهة والعدالة بين العاملين من خلال منح الوظائف القيادية أو الإشرافية لأشخاص تربطهم علاقات شخصية معه في العديد من إدارات ومكاتب الشركة وليس لدى البعض منهم خبرة ولا معرفة باختصاصات وإجراءات الوظائف المكلفين بها.
وشملت المخالفات عدم الالتزام بتطبيق نصوص لائحة المعارين للعمل بالخارج التي تنص على ضرورة توفر الخبرة المهنية، وألا تقل درجة الأداء الوظيفي عن تقدير جيد خلال السنتين الأخيرتين، وأن يكون قد أمضى فترة عمل بالشركة لا تقل عن ثلاث سنوات، وكذلك نص المادة (4) التي توضح اختصاص لجنة شؤون العاملين بالتأكد من توافر الشروط المطلوبة في المرشحين للعمل بالخارج، إلا أن المدير العام تجاهل هذه الضوابط والنصوص وانفرد باتخاذ قرارات إعارة عديد الأشخاص من خارج الشركة، متجاوزاً حقوق من تنطبق عليهم شروط اللائحة من داخل الشركة.
وذكر التقرير أن حنيش ضرب عرض الحائط بالمادة (12) من النظام الأساسي التي تحدد اختصاصات مجلس الإدارة في الفقرة (19) بأن يتولي المجلس تسمية رؤساء وأعضاء الجمعيات العمومية للشركات التي تساهم فيها الشركة أو تمتلكها؛ حيث أصدر العديد من التفويضات بتسمية ممثلي لافيكو في الجمعيات؛ مثل الشركة الليبية المغربية القابضة، والشركة الوطنية للاستثمار بالمغرب (أونا)، وشركة البحر المتوسط للمعدات الكبربائية (mpe)، بل إن الشركة الليبية اليمنية القابضة استلمت تفويضين أحدهما موقع من رئيس مجلس الإدارة والآخر من المدير العام، كما رفضت الشركة العربية للاستثمارات البترولية ابيكورب التفويض الصادر إليها من المدير العام لكونه من غير ذي اختصاص إلى أن تم تصحيحه من قبل المجلس.
وتضمنت تجاوزات حنيش، بحسب التقرير، تسمية مدير عام جديد لشركة الحمراء أسبانيا بالمخالفة لنص الفقرة رقم (16) المادة (12) من النظام الأساسي، وإصدار تعليماته بفتح حسابات مصرفية للشركة، كما لم يلتزم طيلة مدة عمله باختصاصات المدير العام للشركة، التي من أهمها وضع تصور أو خطة عمل الشركة (استراتيجية) لمرحلة لقائمة وعرضها على مجلس الإدارة لدراستها ومناقشتها ومن ثم البت فيها، الأمر الذي تسبب في إرباك العمل بالشركة.
وأكد التقرير أن حنيش حاول تمويه وتضليل السلطات المغربية من خلال طلب منح تأشيرة الدخول للمملكة المغربية لشخص من خارج الشركة؛ حيث وجه تعليماته لشركة كنزي بطلب تأشيرة دخول المغرب للمعني، وإفادتهم زورا بأن المعني موظف بالشركة الليبية للاستثمارات الخارجية، حيث تم استلام الشركة لرد من قبل السلطات المغربية برفض منح التأشيرة بمبرر أن الشخص المعني تقدم بطلب الحصول على التأشيرة بشكل شخصي (وأفاد بأن مهنته أعمال حرة) ورفض لثلاثة مرات، الأمر الذي سبب في فقدان الثقة مع السلطات المغربية وأثرت معه التسهيلات التي كانت ممنوحة لشركة لافيكو.
وأوضح أن المدير العام للشركة عقد اجتماعات مع بعض الدول والشركات في الخارج على انفراد دون حضور المدراء المسؤولين المكلفين من قبل لافيكو بمتابعتها، مما أضر بالعلاقات القائمة بين المدراء والمسؤولين بتلك الدول وبعض الشركاء الذين استغلوا هذه الخلافات في تبرير قصورهم.
وأضاف أن حنيش عقد اجتماعا مؤخرا في مالطا ضم أعضاء من الحكومة المالطية ولجنة العقوبات الدولية والاتفاق على فك المبالغ المجمدة لإحدي الشركات المملوكة للمؤسسة الليبية للاستثمار بنسبة %99 ونسبة %1 للشركة الليبية للاستثمارات الخارجية ودون علم المساهمين بهذا الاتفاق.
وأشار التقرير إلى عدم تواصل حنيش مع ديوان المحاسبة بغرض تسوية الخلاف بينهما فيما يتعلق بإعداد القوائم المالية بما يتوافق مع المعايير الدولية لإعداد القوائم المالية (ifrs)، الأمر الذي تسبب في تأخير اعتماد القوائم المالية للشركة عن السنوات 2010م إلى 2016م، بجانب التخبط في اتخاذ القرارات الخاصة بتغيير بعض المدراء العامون مثلما حصل بالإدارة العامة للمالية، حيث تناوب على إدارتها منذ تولي المدير العام مهام عمله بالشركة ثلاثة مدراء، الأمر الذي نتج عنه عدم استقرار تلك الإدارات.
وتضمنت المخالفات إصدار قرار إيفاد في مهمة رسمية لـ13 شخصا من داخل وخارج الشركة لزيارة دولة السودان، دون تقديم تقرير عن الزيارة ونتائجها، وكان بالإمكان تكليف موظفين اثنين أو ثلاثة كحد أقصى للقيام بتلك المهمة دون الحاجة لذلك العدد وتحميل الشركة مصاريف كان بالإمكان تفاديها، بالإضافة إلى عدم النظر في التقارير الدورية الواردة من رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة للعديد من الشركات التابعة أو المملوكة ودراستها ومتابعة الملاحظات والتوصيات الواردة بها والعمل على معالجة المشاكل والصعوبات التي تعرض فيها وإهمال التواصل مع العديد من مدراء الشركات التابعة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق