تقارير

ضمن بريد كلينتون المسّرب.. كل أطراف اللعبة في ليبيا متآمرون وأصحاب أجندات وعبد الجليل رتب مع بديع مصر لتعطيل إخوان طرابلس وكان هلعًا من بلحاج

ضمن فضائح بريد هيلاري كلينتون، والتي تتفجر مع ترجمة كل وثيقة جديدة من البريد المثير للجدل، الذي تسبب في فضائح عالمية وكشف عن شبكة من “الخونة والجواسيس والعملاء والإرهابيين”، قفزوا إلى رأس السلطة في ليبيا بعد غياب النظام الجماهيري.

فضح تقرير عرض على هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، وقائع التآمر بين مختلف الأطراف السياسية والإرهابية الموجودة في ليبيا بعد 2011.

 وفي تقرير سرب من إيميلاتها، بتاريخ 3 أبريل 2012 وقبل موعد الانتخابات، التي كان قد تحدد إجرائها في يوليو من ذلك العام.

فضح التقرير، تآمر مصطفى  عبد الجليل على تنظيم الإخوان وعدم ثقته بهم تماما والتواصل، مع محمد بديع المرشد السابق للاخوان في مصر لرفع الغطاء عنهم وتوضيح ضررهم.

وتبين كذلك تآمر الإرهابي، عبد الحكيم بلحاج عليهم جميعا، وعدم ثقته في تنظم الاخوان من البداية، وتآمر تنظيم الإخوان بدوره على حلفائه. فالكل له أجنداته وولاءاته وليبيا في نهاية المطاف، وكل يمثل جهة وطرف يقبض منه ويريد المحافظة عليه.

ووفق التقرير المسرب، من بريد هيلاري كلينتون، وخلال الأسبوع الأخير من آذار/ مارس 2012، ناقش قادة ما سمي بالمجلس الانتقالي في ليبيا، تزايد شعبية واستقلال جماعة الإخوان المسلمين الليبية، استعدادًا للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في تموز / يوليه 2012.

وقال المرتزق مصطفى عبد الجليل، ألعوبة قطر والصهيوني برنارد ليفي، بعبارات مباشرة للغاية أنه يتوقع ظهورا قويا للغاية لجماعة الإخوان المسلمين الليبية في الانتخابات المقبلة. كما أكد كل من وزير الدفاع آنذاك أسامة جويلي ورئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب، أن صعود جماعة الإخوان المسلمين الليبية، التي كانت عضوًا ثانويًا في المجلس الانتقالي حتى نوفمبر 2011، مرتبط بما سيحدث في الشرق وما يسمونها بالحركة الفيدرالية في شرق ليبيا- أي الهادفة للانفصال وهذا من البداية.

أما عبد الرحيم الكيب، رئيس الوزراء انذاك، وفق بريد هيلاري كلينتون فكان يرى أن الجانب الأكثر إشكالية في صعود لجنة الانتخابات ،هي دور القيادة الذي اتخذه زعيم الميليشيا الإسلامية الإرهابي عبد الحكيم بلحاج.

وتعتبر قيادة ما سمي بالمجلس الانتقالي، وفق التقرير الذي ارسل لهيلاري كلينتون، أن بلحاج أحد أكبر التهديدات لنجاح نظامهم على المدى الطويل.

وفي أوائل مارس 2012، التقى الجويلي، وبتعليمات من الكيب وعبدالجليل، مع بلحاج وغيره من قادة الميليشيات الغربية لترتيب دعمهم في حالة الحاجة إلى قوة عسكرية للحفاظ على تماسك البلاد. وكان الارهابي بلحاج أكثر الميليشيات الغربية فاعلية، أي انهم ومن البداية يتجهون لقوة الميليشيات ويسندون عليها استقرار الدولة!!

 وعند هذه النقطة يتفرع التقارير لطعنات من الظهر، من جانب كل الأطراف ضد بعضهم البعض.

يشعر الكيب وعبدالجليل بالقلق، من أنه وعلى الرغم من حقيقة أن جماعة الإخوان المسلمين الليبية لديها قاعدة محدودة، فإنهم سوف يروقون لأولئك الليبيين الذين يعتقدون أن نظام المجلس الانتقالي، يقع تحت نفوذ الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، وتعزز أنشطة الإرهابي بلحاج مع كل من الإخوان المسلمين الليبيين و حزب العدالة والبناء هذا الرأي.

ويرى مصطفى عبدالجليل، أن هذا الوضع محبط ، لا سيما في ضوء تأكيداته المنتظمة، بأن ليبيا ستدار بموجب الشريعة الإسلامية ومع الحفاظ على العلاقات المناسبة مع الغرب ستظل معادية لإسرائيل.

يتامر عبد الجليل من وراء ظهر جماعة الإخوان الليبية، مع تنظيم الإخوان في مصر، ويفتح خط اتصال مباشر مع مرشد الاخوان محمد بديع، ويؤكد المصدر لهيلاري كلينتون أن بديع متعاطف مع موقف عبدالجليل. وعليه سيعمل المرشد الأعلى محمد بديع، وفقًا لعبد الجليل ، على التأثير على جماعة الإخوان المسلمين الليبية لتأسيس جهد تعاوني مع المجلس الانتقالي.

وقال مصدر حساس للغاية، وفق بريد هيلاري كلينتون، أن بديع وعبدالجليل، تحدثا في محاولة لوضع خطة للتعامل مع الإخوان المسلمين الليبيين. وبحسب هذا المصدر، قال عبدالجليل لبديع إن الإخوان المسلمين الليبيين وحزب العدالة والتنمية أكثر تعصبًا ضد المصالح التجارية والمصرفية الأجنبية من المجلس الانتقالي ، وسيؤدي الظهور القوي في انتخابات يوليو إلى تقوية بلحاج وغيره من الإسلاميين المحافظين، ما يؤثر سلبًا على الاقتصاد الليبي، والذي بدوره سيسبب مشاكل لمصر بينما تتعافى من ثورة خاصة في عام 2011.

وشدد عبد الجليل على أنه في هذه المرحلة، تمكن المجلس الانتقالي من تجنب اندلاع العنف والصدام، بين الميليشيات المتنافسة في ليبيا وبما لا يؤثر على مصر، والمطلوب أن يجبر بديع اخوان ليبيا على التعاون أو يقلل من صعودهم للحفاظ على الاستقرار.

على الناحية الاخرى وبحسب بريد هيلاري كلينتون ايضا، فإن بلحاج والقادة الإسلاميين الآخرين لم يثقوا في جماعة الإخوان المسلمين الليبية خلال الأشهر الأولى من فوضى2011. ومع ذلك أقام بلحاج في نهاية المطاف علاقة عمل مع فوزي أبو كتيف ، رئيس تحالف كتائب الثورة في شرق ليبيا ونائب وزير الدفاع السابق في المجلس الانتقالي. كان أبو قطيف شخصية بارزة في جماعة الإخوان المسلمين الليبية.

وهكذا يكشف تقرير هيلاري كلينتون، جانبا من تأمر مختلف الاطراف على بعضها البعض وضياع ليبيا في النهاية تحت أقدام الخونة والإرهابيين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق