محلي

ضمن الرسائل المسربة لهيلاري.. تقرير دولي يكشف خلافات زيدان والمقريف حول الآليات المستخدمة لبسط النفوذ والسيطرة

عنونته بمهم للغاية.. إنه التقرير الدولي الشامل حول ليبيا، الذي أرسل لوزيرة الخارجية السابقة بالولايات المتحدة هيلاري كلينتون، من قبل مساعد سابق للرئيس بيل كلينتون والمقرب منها سيدني بلومينثال، بتاريخ الجمعة 4 يناير 2013.كان هذا التقرير أحد رسائل بريد هيلاري المسربة، واعتمدت المعلومات الواردة فيه على مصادر لها اتصال مباشر مع الحكومة الليبية، فضلاً عن أعلى مستويات الحكومات الأوروبية وأجهزة الاستخبارات والأمن الغربية.
وتضمنت الرسالة المناقشة بين رئيس المرتمر العام الذي وُصف برئيس ليبيا “محمد المقريف” ورئيس الوزراء علي زيدان، عند استعراضهما لأحداث العام الماضي 2012، وخططهما لعام 2013، ومدى إحباطهما من وتيرة الجهود المبذولة لتحديد العلاقة بين المجلس التشريعي والحكومة المؤقتة، وبسط سلطة هذه الحكومة في جميع أنحاء البلاد، والتعامل مع القضايا الأمنية التي ظلت قائمة منذ استشهاد معمر القذافي في أواخر عام 2011.
وفي حديثه بشرط السرية المطلقة، صرح مصدر مطلع على مكتب الرئيس أنه أواخر ديسمبر 2012، اتفق المقريف وزيدان على أنه يجب عليهما التحرك بسرعة للتعامل مع هذه القضايا الإشكالية، قبل أن يتمكنا من معالجة استراتيجيتهما طويلة المدى لتطوير علاقات دبلوماسية وتجارية مثمرة مع الدول المجاورة لليبيا في شمال إفريقيا وأوروبا الغربية والولايات المتحدة.
وفى تعليق من قبل المصدرحول العلاقة بينهما يقول، أن زيدان والمقريف غالبًا ما يختلفان حول الآليات المستخدمة في بسط سلطة الحكومة، فإنهما يبذلان جهودًا منسقة لتجنب السماح لخلافاتهما السياسية بتعقيد جهودهما في حكم البلاد.
يشير هذا الشخص إلى أن الرجلين عارضا بعضهما البعض في الانتخابات الرئاسية في أغسطس 2012، وأنهما لم يتطرقا بعد إلى مناقشة أفضل السبل للعمل معًا في الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في منتصف عام 2013، ومع ذلك، هما مدركان للطبيعة الهشة لـ الحكومة الليبية الحالية ومصممان، في الوقت الحاضر، على العمل معًا في القضايا الكبيرة، وترك الاقتتال السياسي اليومي لأعضاء المؤتمر العام.
كما يعتقد هذا المصدر أنه لا يمكن معالجة هذه المشاكل الهيكلية بطريقة جادة، حتى يتمكن الرئيس ورئيس الوزراء من تحديد أدوارهما الخاصة.
وتابعت الرسالة:”يعتقد زيدان أن الحكومة ومؤسسة النفط يمكنهما في نهاية المطاف إقامة علاقات جديدة مع شركات النفط الغربية، مما يسمح بتدريب الليبيين لشغل الوظائف على جميع مستويات تلك الصناعة، بما في ذلك المناصب التي كانت مخصصة سابقًا للخبراء الأجانب خلال نظام القذافي، وأوضح رئيس الوزراء أن هذا البرنامج سيعزز شعبيته لدى الشعب الليبي، ويسمح له بتعزيز دور الحكومة في جميع أنحاء البلاد”.
واستطردت الرسالة: “يدرك زيدان أنه ليس لديه الوقت الكافي لإحراز تقدم كبير في هذا الشأن قبل الجولة القادمة من الانتخابات، ولكن يعتقد أن الخطوات الإيجابية في هذا الاتجاه ستحظى بشعبية وتتيح له الحصول على دعم كافٍ لتأسيس قاعدة لإدارة أكثر فاعلية، وبحسب المصدر الذى اعتمدت عليه الرسالة، فإن المقريف يدعم زيدان في هذه المسألة، ويهتم بشكل خاص بحل القضايا المستمرة المتعلقة بالحركة الفيدرالية في منطقة برقة في شرق ليبيا، كما يقتنع المقريف بأن إيجاد حل معقول لمطالب الجماعات السياسية والقبلية الشرقية سيسمح للحكومة الحالية بالتحرك لإكمال برنامجها لنزع سلاح وحدات الميليشيات المستقلة التي خلفتها أحداث 2011.
وتابعت الرسالة، في الوقت نفسه، سيسمح هذا للعناصر المسلحة المنضوية تحت الحكومة وقوات الشرطة بالتعامل مع وحدات الميليشيات التي أقامت اتصالات مع الجماعات السلفية المعارضة، وكذلك تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وبحسب الرسالة، يواصل المقريف الاستشهاد بتطور أنصار الشريعة، كمثال على كيفية قيام ميليشيا أو مجموعة من الميليشيات بإقامة علاقة مع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وغيرها من المنظمات المتطرفة، والتحول في النهاية إلى مهاجمة المصالح الغربية في منطقة بنغازي، ولكن يبني المقريف مخاوفه على أفضل المعلومات المتاحة، وبينما يعتقد أن العناصر المسلحة التي قامت بأحداث فبراير 2011 قد أحرزت تقدمًا ضد أنصار الشريعة والجماعات المماثلة، إلا أن هذه العناصر التي اعتبرها جيشا لا يزال مقيدًا بالضعف النسبي للحكومة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق