تقارير

سيف الإسلام القذافي الأنسب لقيادة البلاد.. تنسيق مصري – روسي للدفع بنجل القائد الشهيد لصدارة المشهد

كشفت مصادر مصرية خاصة مطلعة، على ملف الأزمة الليبية، عن تنسيق مصري ـ روسي بشأن ترتيبات متعلقة بسيف الإسلام القذافي نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وإعادته للحياة السياسية في الفترة القريبة المقبلة، للرهان عليه في احتمال قيادة البلاد في حال أُجريت انتخابات رئاسية. وعزز هذا الاحتمال بروز حملات شعبية داعمة له في بعض مدن وسط وشرق ليبيا، فضلاً عن عودة رموز نظام القذافي لاختراق معسكري غرب وشرق ليبيا.

ونوّهت المصادر لـ”العربي الجديد”، إلى حصول لقاءات بين مسؤولين مصريين وروسيين معنيين بأزمة ليبيا، بحثوا أكثر من مرة التوافق المشترك حول مستقبل البلاد، والشخصيات القادرة على قيادة الدولة في ظل حجم التدخلات الخارجية، وكثرة اللاعبين الدوليين. وأكدت أن هناك قبولاً مصرياً لفكرة تصعيد سيف القذافي، وإعادة إنتاجه مجدداً، باعتبار أنه الأنسب لمرحلة توحيد ليبيا، وامتلاكه قبولاً لدى القوام الأساسي من القبائل الليبية، واعتماده على قبيلة والده في مدينة سرت. وحصل سيف الإسلام على دعم عددٍ من العسكريين ممن كانوا يدينون بالولاء لوالده. وأضافت المصادر أن الفترة الأخيرة الماضية شهدت اتصالات بين سيف الإسلام ومسؤولين مصريين وروس للاتفاق بشأن ترتيبات متعلقة بالمرحلة المقبلة، وبحث مواقفه القانونية من الاتهامات التي تلاحقه بها المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت المصادر إن هناك قناعة لدى المسؤولين المعنيين بملف ليبيا في مصر، بأن القذافي الابن يعد الشخصية الأنسب لخلافة قائد مليشيات شرق ليبيا خليفة حفتر، والذي تأكد لكافة الأطراف الداعمة له صعوبة السيطرة عليه، في وقت تحتاج فيه الفترة المقبلة انضباطاً كبيراً من جانب كافة المعنيين بأزمة ليبيا في تحركاتهم، والالتزام الكامل بما يتم الاتفاق عليه. وأوضحت أن القذافي يحظى أيضاً بدعم فرنسي وإماراتي، وأن أبوظبي وفّرت له الحماية اللازمة في مرحلة من المراحل في أعقاب إطلاق سراحه، عبر تنسيقها مع مليشيات ليبية وقتها.

وسبق أن أعلنت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن لديها معلومات بشأن تواجد القذافي الابن في مدينة الزنتان، التي أطلق سراحه منها من جانب “كتيبة أبوبكر الصديق”، في يونيو/حزيران 2017، بعدما ظل محتجزاً لدى الكتيبة منذ عام 2011، إلا أنه لا يزال مطلوباً لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لارتكابه جرائم ضد الإنسانية.

في المقابل ذلك، أشارت مصادر ليبية لـ”العربي الجديد”، إلى أن نجل القذافي غادر المدينة في أعقاب دخول قوات حكومة الوفاق إليها. وبحسب المصادر فإن الجانبين المصري والروسي، بالإضافة إلى حكّام أبوظبي، ينسقون بشكل كبير في ما يخص سيف الإسلام مع أحمد قذاف الدم ابن عم والده، الموجود في مصر في الوقت الراهن، والذي صرح في وقت سابق بأنه “من واجب سيف الإسلام القذافي كأي مواطن ليبي ألا يبقى متفرجاً على الوضع. لا أحد يستطيع أن ينكر أن له أرضية في ليبيا وإرثاً، لا سيما لدى الشباب”.

الروس والمصريون مقتنعون بضرورة خلافة سيف الإسلام لحفتر

وتأتي الاتصالات المصرية الروسية بنجل القذافي في وقت أسس فيه بقايا نظام والده حراكاً تحت عنوان “رشحناك”، لحشد صفوف المناصرين وتنظيم فعاليات في أرجاء البلاد، داعية إلى ترشيح سيف الإسلام لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة. كما انتشرت ملصقات تحمل صوراً لنجل المخلوع في عدد من مدن غرب وشرق ليبيا، بالإضافة إلى خروج تظاهرة في مدينة بنغازي الواقعة تحت سيطرة حفتر، طالبت بتصدُّره المشهد.

ويتحالف القطاع الأكبر من بقايا أنصار القذافي مع مليشيات حفتر، بينما انخرط بعضهم تحت لواء حكومة الوفاق، فيما ظل بعضهم الآخر ملتزماً بعدم الانخراط الفعلي مع أي من الطرفين، وفي مقدمتهم قبيلة القذاذفة التي ينحدر منها القذافي، المنتشرة في مدينتي سرت وسبها، وقبيلة ورفلة، إحدى أكبر قبائل الغرب الليبي، المتمركزة في مدينة بني وليد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق