محلي

رحلة مواطن مصاب بكورونا إلى الموت بمستشفى 1200.. استهتار وعجرفة حتى خروج روحه

واحدة من القصص، التي تروى كل يوم بل كل ساعة في ليبيا، وتكشف عن جرائم إهمال تستوجب العقاب. أمام مرضى كورونا الذين لا يجدون سرير يتم استقبالهم فيه في برج الأمل، واذا وجدوا فليست هناك سيارة إسعاف تنقل المريض، ولا وزارة قادرة على تعليم اطبائها وموظفيها، كيفية التعامل مع حياة الليبيين بما يستوجب حق الليبي في الحياة.
على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، وردت هذه الشكوى والتي ننشرها كما هى لبيان مدى جسامة الإهمال في التعامل مع مريض كورونا.

رحلة الداحومي رحمة الله عليه مع الموت بمستشفى 1200

(.. وصلنا بالسيارة الساعة 8.30 وجبنا الباريلا ودخلت نجري لقسم (كورونا)، حيث المفروض أن يكون جاهز لاستقبال مثل هذه الحالات، وإذا بالدكتورة وبصوت رجولي.. ومن بعيد تسأل وين الكمامة امتاع المريض؟
قلتها المريض قاعد عندكم استلموه هاتوا له كمامة، قالت لي ارجع ممنوع يدخل جيب كمامه قبل من الصيدلية اللي تبعد حوالي 100م . أحضرنا كمامة ولبسناها للداحومي، لكن الدكتورة لم تقم من مكانها ولم تطلع على المريض ولا كشفت عليه، سلمت لي روشيتة لغرفة قياس الأكسجين وانتهى الأمر.
ووتتواصل الشكوى،صحيح المواطن الداحومي عنده كورونا، لكن كان اليوم اللي قبلها كويس، ويتابع معه دكتور ربما حدثت انتكاسة صحية بسبب جلطة أو غيرها. المهم دخلنا لغرفة الأكسجين. قاست الأكسجين طلع 46%. رجعنا للدكتورة قالت عطوه أكسجين. التمريض ما فيش ولا واحد يبي يطلع وحده قالت عندي حساسية، ووحده حلت وبعد كم جت ممرضة قالتي تعال انت ركب المسك. ازلت الكمامة وركبت المسك وشغلت الاكسجين.
وقعدت نرجي بعد نص ساعة الداحومي كان يتألم ويقولي صدري يتقطع يا عبدو، مشيت للدكتورة قلت لها عفوا المريض وضعه ما فيش تحسن قالت لي قيس الاكسجين. قسنا الاكسجين طلع 40. وحسب مانعرف إن اقل من 70 يعتبر خطر. قلت لها يا دكتوره حوليه الى العناية فوضعه الصحي سىء. ولأني أكثرت عليها السؤال لأنها مستهترة، ولا تقدر المسؤولية وحياة مريض قالت: شن يقربلك المريض قلتها “عديلي” قالتلي اطلع بره ابنه معه.
ويواصل أحد اقرباء الداحومي روايته لقصة الموت المفجعة أمام أعين الجميع، وبأسلوب متعجرف وبعد استجداء، طلبت منها تحول المريض لبرج الأمل، وافقت ودارت الأوراق وقعدوا يتصلوا ببرج الأمل، والاسعاف لا أحد يرد ممكن أكثر من نص ساعة اتصالات. مع دخول دكتور قلت له بالله عليك شوف المريض تعبان والدكتورة هذي تماطل ومستهترة. ثم تم نقل الدحومي لغرفة العناية بالدور الأول بقسم الطواري. انتظرت ربع ساعة خارج العناية وبعد خروج الدكتور قتله طمني قالي والله انا دكتور تخدير، ودكتور الباطنة نتصل به ولا يرد، قلت مش معقوله كيف الحل المريض تعبان قالي عاود للدكتورة اللي حولته لينا، رجعت لقيت دكتوره أخرى في مكانها، قلتها وين الدكتورة اللي كانت هنا قالتي تفضل قلتلها دارت تحويل للداحومي الى العناية لكن دكتور العناية، مش موجود دكتور التخدير بس اللي موجود وحالة المريض زادت تعب. الدكتورة اتصلت بالدكتورة الأولى وتعاركت معاها قالت انا حولته ومعاش لي دخل به. المهم قالت حنمشي معاك أنا الله غالب، ولما رأت المريض، قالت المفروض تم تحويله من البداية لبرج الأمل. قالت لي خوذ الأوراق وشوف هل عندهم سرير أو يقبلوه بالقسم لأنهم مايردوش على التلفونات. وإذا ببرج الأمل بعيد جدا مشي أكثر من عشر دقائق وخمس دقائق بيش تم فتح الباب وسؤال القسم هل يمكن قبول الحالة. رد قالي جيب المريض. لنقل المريض لبرج الأمل قالولي لابد بالإسعاف. يتصلوا بالإسعاف الخاص بالبرج ما يردوش اسعاف السعيطي والفرجاني لا يقبلوا حالات كورونا. طبعا كان لابد من الرجوع لبرج الأمل البعيد وبالواسطة تحصلنا على الإسعاف كانت الساعة 12.15 تخيلوا تقريبا ثلاث ساعات تعطيل، عند وصول الإسعاف كان الداحومي قد فارق الحياة وانتقل إلى رحمة الله.
انتهت قصة مريض مات في ساعات قليلة أمام أعين اقربائه واهله، لكن لم تنتهي قصة فوضى الصحة والتعامل مع كورونا في مستشفى 1200 ، والتي تستوجب تحقيقا مع من تسببوا في موت هذا المريض ولم يتحركوا من البداية لإنقاذ حياته.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق