محلي

رئيس البعثة الأممية لتقصي الحقائق: هناك عدد لا يحصى من الضحايا في ليبيا ونأمل تمديد ولايتنا لاستكمال عملنا

أكد رئيس البعثة الأممية لتقصي الحقائق حول ليبيا، محمد أوجار، أن هناك عدد لا يحصى من الضحايا في ليبيا.

وأضاف في إحاطته اليوم الاثنين، أمام مجلس حقوق الإنسان، “يجب التذكير بأن إنشاء بعثة تقصي حقائق قد أرسل إشارة مهمة مفادها أن هناك عدد لا يحصى من الضحايا في ليبيا، وأن المجتمع الدولي يقف وراءهم، ساعيا لتحقيق العدالة والمساءلة وعليه لا يمكننا أن نخذلهم”.

وأوضح أن  “احتمالات سفر موظفي البعثة والأمانة العامة إلى ليبيا والبلدان المجاورة للاجتماع مباشرة مع المحاورين الرئيسيين بما فيهم الضحايا والشهود لا تزال غير مؤكدة، ويبقى الأمل معقودًا في إمكانية قيام بعثة تقصي الحقائق رهينة بالوضع الأمني والقيود المفروضة ارتباطا بفيروس كورونا ببعثات إلى طرابلس وبنغازي وباليرمو في إيطاليا وشمال النيجر”.

وأشار إلى تلقي تطمينات بأن حكومة السراج على استعداد للتعاون بشكل كبير بما في ذلك استقبال البعثة في طرابلس والمناطق الأخرى الخاضعة لسيطرتها على الأرض، معولا على تعاون الأطراف الأخرى حتى تتمكن البعثة من الوصول إلى كامل أراضي ليبيا بأقصى حد ممكن، وفقا لقوله.

وأضاف أوجار، أن التفويض الممنوح لبعثته مهم من حيث نطاقه، على اعتبار أن قرار إنشاء البعثة يدعو إلى إثبات الحقائق والظروف الخاصة بحالات حقوق الإنسان في كل أنحاء ليبيا، وجمع ومراجعة المعلومات ذات الصلة لتوثيق الانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنسان الدولي من قبل جميع الأطراف في ليبيا منذ بداية عام 2016م.

وأوضح أن التفويض واسع ويمنح بمقتضاه لبعثة تقصي الحقائق المرونة اللازمة لتحديد وتوثيق مجموعة الانتهاكات والتجاوزات والتي تستحق اهتماما أكبر، متابعا: “يبدو في هذا الإطار أن بعض القضايا بما فيها العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وأوضاع المهاجرين تفرض نفسها كمجالات تركيز مهمة ومحتملة إلى جانب قضايا أخرى”.

وواصل: “خلال المدة القصيرة التي باشرنا فيها عملنا، قمنا بتجميع قدر كبير من المعلومات ذات الصلة من مصادر مختلفة وستساعدتنا على ضبط تركيزنا وتحديد أولويات عملنا التحقيقي”، مستطردًا: “لقد باشرت البعثة لعملها في سياق العديد من التحديات، حيث إن تصور العمليات التي أعدته المفوضية يقضي بإرساء أمانة كاملة لدعم بعثة تقصي الحقائق في تنفيذ الولاية بما يتفق مع الممارسات المتبعة في إنشاء هيئات التحقيق”.

وأكمل: “كان متوقعا تسهيل عمل البعثة من خلال توفير مجموعة من الخبرات المتخصصة بما فيها مجالات الطب الشرعي والشؤون العسكرية وحقوق الجنسين وحقوق الطفل والمترجمين الفوريين الناطقين بالعربية على أساس انطلاق أشغالها اعتبارًا من أغسطس 2020م، غير أن إنشاء الأمانة العامة سجل تأخرا كبيرا بسبب أزمة السيولة في الميزانية العامة العادية للأمم المتحدة وتجميد التوظيف المرتبط به”.

واستطرد: “لقد بلغ إلى علمنا بأن المناقشات جارية في المجلس لإيجاد حل تقني لتوفير عدد من الولايات التي تتطلب تعديل الجداول الزمنية لتقديم تقاريرها، ويحدونا أمل كبير في أن يتمكن المجلس خلال هذه الدورة بإجراء التعديلات اللازمة التي ستسمح لهذه البعثة بالاضطلاع بولايتها”.

وأردف: “سيكون من الأهمية أن يكون تمديد هذه الولاية مصحوبا بآثار الميزانية البرامجية التي تنص على تخصيص الموارد اللازمة لعملنا

واختتم بقوله: “إننا نضع في الحسبان كأعضاء بعثة تقصي حقائق التمسك بأعلى مستويات معايير الحياد والاستقلالية والموضوعية والنزاهة الأخلاقية بأفضل ما ليدنا من خبرات، ونلمس بعض المؤشرات الإيجابية على أن آفاق السلام والاستقرار لشعب ليبيا قد تكون في متناول اليد، وأملنا أن تؤدي جهودنا إلى نتائج ملموسة بشأن المساءلة وكذلك تحقيق تحسينات مهمة في مجال حقوق الإنسان في ليبيا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق