تقارير

خرج الليبيون يطالبون بانتخابات رئاسية وبرلمانية.. فرد عقيلة صالح والمشري بمشروع تقسيم ليبيا.. غضب ضد الأجندات المشبوهة

خرج الليبيون للشوارع في مظاهرات عارمة، في المنطقة الشرقية والعاصمة طرابلس وباقى مدن الغرب الليبي يطالبون بانهاء “المهزلة السياسية” الدائرة في ليبيا وإقالة حكومة السراج غير الشرعية، وانهاء سنوات البؤس في ليبيا منذ نكبة فبراير 2011.

وبالرغم من أن فايز السراج، ليس أكثر من آداة في يد الاستعمار التركي والأدوات الغربية، الا أنه تفاعل مع المطالب ووعد باجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مارس 2021 المقبل.

وظن الليبيون خيرا بالبدء بالعمل على تجهيز مفوضية الانتخابات وانهاء “المهازل السياسية” خلال شهور قليلة لا تزيد عن 6 أشهر في الغالب.

لكن فجأة اشتعلت “مؤامرة دولية” على ليبيا، أيقظها عقيلة صالح رئيس برلمان شرق البلاد، بالدعوة الى إعادة هيكلة المجلس الرئاسي وتشكيل حكومة ليبية جديدة، عبر توزيع المناصب على الأقاليم الليبية الثلاثة شرق وغرب وجنوب. وبدأ صالح يتحرك شرقا وغربا ويروج لمبادرته الانفصالية ومعه البعثة الأممية، ورئيستها ستيفاني ويليامز بالإنابة في انقلاب سافر على مطالب الشعب الليبي وركب الموجة بالطبع تنظيم الاخوان المسلمين ببقيادة خالد المشري، رئيس ما يسمى بالمجلس الأعلى للدولة.

فالليبيين لم يخرجوا في أقاليم منفصلة وكل ليبي يطالب بحصته ولكنهم خرجوا يطالبون بدولة وانتخابات جديدة تنهي وجود هذه الأسماء والأجسام الفاسدة غير الشرعية.

ياتي هذا فيما أعرب عدد من المتظاهرين، عن رفضهم لما اعتبروه “مساعي الحوارات الفاشلة” في المغرب ومصر وروسيا وجنيف، وحذروا من الدخول في مرحلة انتقالية جديدة بعد كل عمليات التهجير والحروب وتدهور الأوضاع المعيشية.

ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا خارج مقر “البعثة الأممية” للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس، لافتات تُطالب بضرورة إجراء الانتخابات في أسرع وقت، بالإضافة إلى المحافظة على وحدة ليبيا، وعدم تدوير ما وصفوهم بـ”القمامة السياسية”.

وطالبوا البعثة الأممية، بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي وعدم دعم ما وصفوه بـ”المهزلة” وطالبوا بانتخابات عامة شفافة تحت رعاية أممية وبغض النظر عن الاعذار الواهية، مثل وجود دستور او غيره.

لكن  بعكس رأي الليبيين ورفضهم لهذه الحوارات وتداعياتها وعلى الجانب الاخر، رحبت الأمم المتحدة بالتفاهمات التي توصل إليها وفدا مجلسي ما يسمى بالأعلى للدولة ومجلس نواب شرق البلاد خلال محادثاتهما في مدينة بوزنيقة المغربية حول تقاسم المناصب السيادية.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، نرحب بالتفاهمات التي تم التوصل إليها في بوزنيقة بالمغرب بشأن متطلبات وآلية التعيين للمناصب السيادية وفق الاتفاق السياسي الصخيرات، وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة تعتقد أن مثل هذه المفاوضات تمهد الطريق، لعقد منتدى الحوار السياسي الليبي، الذي تُسهله بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا، والمزمع عقده خلال الأسابيع المقبلة!!

وعلق د. العجيلي البريني رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، على الوضع بقوله، إن ما تشهده البلاد من محادثات لتقسيم المناصب السيادية في المغرب، والسياسية في جنيف على أساس جغرافي حديث مأساوي بالنسبة لكل الليبيين، مؤكدا أن الغرب الصليبي – على حد قوله-  يعمل بشتى الطرق منذ 2011م، ومازال مستمرًا، على تمزيق النسيج الاجتماعي في ليبيا.

وأضاف أن الليبيين عاشوا وحدة واحدة ونسيجًا اجتماعيًا واحدًا منذ الاستقلال، قائلاً: حتى الأقاليم في عهد المملكة ألغيت في العام 1963م، وأصبحت ليبيا وحدة واحدة، حتى 2011م، حين تدخل الغرب لتفكيك ليبيا، بمساعدة العملاء بالداخل وعلى رأسهم جماعة الإخوان التي عملت في هذا الاتجاه بكل جهد.

وأعرب البريني، عن رفضه القاطع للتوجه الذي يقوده عقيلة صالح، وما يجسده هو بعض أنصاره من أعضاء البرلمان وبعض المجموعات الجهوية، مؤكدًا أنه من غير المعقول أن يقوم بذلك ويعتبره إنجازا!!

 واتفق معه الكاتب والباحث السياسي، عبدالحكيم معتوق، مؤكدا أنه في ظل عدم وجود مشروع وطني حقيقي، تتبناه نخبة من الكفاءات الوطنية التي تمثل جميع فئات وشرائح المجتمع الليبي، بغية خلق نوع من المقاربة لما كانت عليه وما آلت إليه الأمور بعد إسقاط النظام الجماهيري، فإن الأطروحات الغربية ستظل تنال من ليبيا، ولاسيما مشروع التقسيم.

وشدد معتوق، أن مشروع التقسيم الإغريقي للبلاد والقبول بأن تكون ليبيا دولتين منفصلتين شرق وغرب والذي ربما قد يكون وجد ضالته، يرجع إلى عدم وجود مؤسسات حقيقية تتصدى لمثل تلك الأطروحات.

وقال حسن المبروك يونس، عضو الأمانة العامة لمؤتمر أنصار النظام الجماهيري والقوى الوطنية الليبية، ما تشهده البلاد من محادثات لتقسيم المناصب السيادية في المغرب، والسياسية في جنيف على أساس جغرافي، يمثل عودة إلى التقسيم العثماني الإغريقي الذي ألغته ليبيا في العهد الملكي، مؤكدًا أن ليبيا عاشت بعد ثورة الفاتح العظيمة كدولة واحدة آمنة ومستقرة تحظى بنمو اقتصادي مستمر، حتى حلت بها نكبة فبراير 2011م، التي قادت إلى تفكك الدولة وتشرذم شعبها، مشددًا على رفض أي مساعي للتقسيم.

وبعد هل ينجو عقيلة صالح ومعه الزعيم الإخواني خالد المشري بفعلتيهما المشبوهة، وتنجح مساعيهما الشيطانية في تقسيم ليبيا وتعزيز “محاصصة جهوية وقبيلة على الأرض أم يهب الشعب الليبي رفضا لهذه المؤامرة الدنيئة وحفاظا على وحدة ليبيا ضد التفتيت والتقسيم للأبد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق