تقارير

بخلوا على ليبيا.. عشرات الآلاف من الدارسين في أفضل الجامعات الغربية وقت النظام الجماهيري تنكروا للوطن

لم يبخل النظام الجماهيري على أبناء ليبيا بشىء، وأثناء وجوده وطوال حكم الجماهيرية، طيلة ما يزيد على 40 سنة كان للدارسين الليبيين في الجامعات الأمريكية والبريطانية والألمانية مكان ثابت وآلاف المقاعد كل عام.

ويدفع لها النظام الجماهيري ملايين الدولارات، دون أن يتبرم من ذلك أو يوقفه أو يشعر بعدم جداوه. بالعكس كان العمل على الارتقاء بالمواطن الليبي، تعليميا وصحيا وعلى كافة المستويات هو الشغل الشاغل للنظام الجماهيري. وتشهد على ذلك أرقام البنك الدولي وكافة المؤسسات الدولية على كيفية النقلة التعليمية والصحية والثقافية في ليبيا وقت القائد الشهيد معمر القذافي.

 لكن المفارقة إنه وبرغم تواجد آلاف الليبين في مناصب علمية بالخارج، وبرغم الاستفادة التي قدمها لهم النظام الجماهيري وملايين الدولارات التي أنفقت عليهم. إلا أن هؤلاء أو بالأحرى الغالبية الساحقة منهم، لم يفكروا في ليبيا ولا في كيفية افادتها من علمهم وخبراتهم في مختلف الجامعات الأوروبية والأمريكية والعودة اليها؟!

وفق تقارير إعلامية، فالبعض يقول إن ليبيا ليس مكانا يصلح للعيش اليوم بسبب الفوضى والاضطرابات، وآخرين يرون أن الفرصة لا يمكن استثمارها او الاستفادة منها في ليبيا بأي شكل أي هو الخروج وفقط، وهذا بالطبع كان متاحا وقت النظام الجماهيري أمام اليوم، فلا توجد ومنذ سنوات مضت أي احصائيات أو معلومات متاحة عن الدارسين الليبيين في الخارج وبالكاد يخرج المرضى أو بعض الطلبة المرتبطين بمدارس في الخارج ،والقضية فيها أزمة مالية كبيرة وضخمة وفساد هائل.

وبالعودة للآلاف الذين تعلموا ودرسوا في أفضل الجامعات الغربية، وقت النظام الجماهيري لماذا لم يعودوا للوطن ويرتقوا به اقتصاديا وتعليميا وثقافيا؟

يرى مراقبون، انه في الوقت الذي يعود فيه آلاف الدارسين في دول شرق آسيا، مثل سنغافورة وماليزيا واليابان لبلدانهم يغيرونها فإن هذا لم يحدث في ليبيا، وبالخصوص أن هناك خبرات ليبية عالمية في مختلف المجالات.

وتكشف أرقام، أن الأطباء الليبيين، يشكلون الترتيب الخامس في جنسيات الأطباء غير الكنديين العاملين في قطاع الصحة الكندي.

وفي بريطانيا هناك اكثر من 4 آلاف طبيب ليبي يعملون في مختلف المستشفيات الانجليزية، لكن ليبيا لا تستفيد لا من هؤلاء ولا من غيرهم في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والاقتصادية. فيما تلفت تقارير أن أكثر من 40% من الدارسين الليبيين الذين ذهبوا للخارج لم يعودوا للوطن مرة ثانية. فقد تعامل معهم النظام الجماهيري بإتاحة الفرصة، وحتى اللحظة ليست متاحة في العديد من الدول النفطية الغنية وهم قابلوها بالحجود؟! والاستقرار في البلدان التي ذهبوا اليها.

ليبيا أمانة في عنق الليبيين ومن استفاد منها بوظيفة علمية مرموقة في الخارج، فعليه إفادة وطنه وقت نكبته الحالية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق