محلي

المغربي يمثل أزمة كل ليبي يتعايش مع الأزمات

تضافرت الأزمات والمشاكل على عمر مصباح المغربي، الأستاذ الجامعي بجامعة مصراته، ليضطر إلى العمل في ورشة لإصلاح السيارات وبيع التمور، ليتمكن من توفير قوت أبنائه الأربعة.

المغربي أستاذ جامعة متخصص في اللغة العربية، ولكنها يعمل في وقت فراغه في ورشة لإصلاح السيارات في مرآب منزله، كما أنه يتوجه أحيانا لسوق المواد الغذائية قاصدا بيع التمور، لأن الأزمة المالية والاقتصادية التي تمر بها البلاد وعدم توفر السيولة أدت إلى تسلمه راتبه البالغ 900 دينار ليبي مرة كل شهرين.

المغربي الذي يبلغ من العمر 48 عاما قال في حسرة ”الحياة اليومية هي عبارة عن كومة ومجموعة من المعاناة المتراكمة مع بعضها“، وأضاف متألمًا ”أنت كمواطن مضطر للبحث عن الأساسيات اليومية المعيشية.. الخبز.. المياه.. الغاز.. البنزين.. الديزل.. انقطاع الكهرباء“.

واسترسل قائلا ”عدم وجود مواصلات عامة وخدمات عامة تجبرك إنك توفر وسيلة مواصلات خاصة بيك.. تجد نفسك في عمل مستمر من الصباح حتي المساء ربما حتي 24 ساعة لا تكفي أساسا في حياتك اليومية… نحن نتكلم عن الأساسيات وليس الكماليات لأنه الكماليات أصبحت حلما بعيد المنال“.

حال المغربي الذي يجب عليه إعالة فتاتين وصبيين تتراوح أعمارهم بين 12 و 18 عاما كحال غيره من الليبيين، بل أنه قد يكون أفضل حالا من الكثيرين، حيث أنه يجد ما يمكن أن يعمل فيه، أو ما يمكن أن يوفر له سيولة مالية تعينه على الإنفاق.

فتسع سنوات من الحرب الأهلية والاقتتال، كانت كفيلة بجعل الليبيين يتعلمون كيف يتعايشون مع نقص كل المستلزمات الأساسية كالوقود والكهرباء والتمويل والدواء والغذاء والخبز والمياه أيضًا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق