مقالات

الراعي: مشروع الدستور الإخواني ينتمي للعصور الوسطى ويريد أن يجعل رقاب الليبيين في يد كهنة الدين

طالب العديد من السياسيين وعامة الليبيين، بعدم اعتماد مشروع الدستور الذي يدعو إليه تنظيم الإخوان ويصر على تمريره قبل أي انتخابات رئاسية أو برلمانية قادمة.

 وقال الكاتب محمد الراعي، في مقال له تحت عنوان لا لمشروع الدستور، إن الدستور الذي تصر عليه جماعة الإخوان منافٍ للدولة الحديثة ودستور كهنوتي لا يمس بصلة للعصر الحديث.

وأضاف الراعي، أن مشروع الدستور، الذي يصر عليه تنظيم الإخوان، ينص في مادته السادسة وهي مادة حاكمة لا يجوز تغيرها أو المساس بها، وتخالف الاعلان العالمي لحقوق الانسان أن الغسلام دين الدولة والشريعة الاسلامية مصدر التشريع.

مؤكدا أن أي مسح اجتماعي بسيط، سيؤكد على أن العامل الديني مهم في حياة الليبين، ويجب ان نقبل بذلك لكن ما علاقة هذا العامل بدستور الدولة وبناء نظامها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

 وشدد الراعي، على أن فلاسفة الحداثة فطنوا للنكبة التي حلت بالقارة الأوروبية، واكتشفوا مأساة الكنيسة وسطوتها وسيطرتها بتحالفها مع ملوك المرحلة على الحياة الاجتماعية وكل ما يمس حياة الناس.

وأكدوا في مؤلفاتهم عن نظرية الحكم الالهي، أنها لا تصلح للعصر، فكل السطات كما كان يدعي القساوسة مستمدة من الله ومن يحكم يحكم بأمر الله والطاعة له واجبة والعصيان للملك أوالقساوسة مرفوض وهكذا مرت أوروبا بعصور الظلام الوسطى ودستور الإخوان أو مشروعهم يريد ان يستعيد هذه الحالة كما يقول الراعي.

فهذا الدستور المعيب، يؤسس للدولة الدينية، ويتلاعب بعواطف الجماهير ويخدرهم باسم الدين، وهكذا يريد الاخوان وجماعات الاسلام السياسي إحكام القبضة الدينية على رقاب الليبيين.

والسؤال الذي يفرض نفسه في ما يتعلق بالمادة الحاكمة السادسة هو: عن أي شريعة إسلامية يتحدثون ؟ هل هي شريعة القاعدة وداعش أم الوهابية أم الاخوان، أم كتب ابن تيمية والمودودي وقطب المعادية للانسانية والمتعارضة مع حقوق الانسان.

وشدد الراعي، أن هذا الدستور لا ينتمي إلى عصرنا بل للعصور الوسطى ويريد أن يكبل الدولة بسلطة عليا سميت بمسميات مختلفة “كمجلس التشريع الأعلى”، ومجلس الافتاء وغيرها من المسميات الذي لن يمر قانون ما إلا بعد موافقة أعضائها من كهنة الدين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق