تقارير

أنقرة دولة خارج القانون.. وثلاجة لـ”مليارات الدولارات الليبية المجمدة”

فيما تعد جريمة مالية ومصرفية واسعة، تهدر مقدرات الشعب الليبي وتنهب أمواله، كشفت تقارير عدة، أن تركيا تحولت إلى قبلة للأموال الليبية المنهوبة والدولارات المجمدة. وقالوا إن ال9 سنوات الماضية، وبعد نكبة فبراير عام 2011، فإن تركيا استقبلت عشرات المليارات من الدولارات، من العملة الأجنبية المجمدة وسبائك الذهب، واسطنبول معروفة بتاريخها في هذا المجال وهى دولة خارج القانون.

وأوضح مصرفيون، الفرق ببين الدولار المجمد والدولار المزور وخطورة استمرار تحويل العملة الصعبة إلى أنقرة، عبر ما يسمى بالدولارات المجمدة وأشاروا أن الدولار المجمد، هو دولار مطبوع نظامي وله رقم تسلسلي متطابق ولكن حظر التعامل به لأنه مسروق. ويختلف تماما عن الدولارات المزورة وهذه ليس لها قيمة.

وأكدوا أن أسطنبول، عاصمة الدولار المجمد في العالم، وهناك بيع و إزدهار لتلك الدولارات فيها  منذ سنوات طويلة، وإعتبارها مقراً للأموال العراقية والليبية المسروقة وغيرها من دول الصراع، وشددوا على وجود ازدهار لتلك التجارة بقوة في العاصمة التركية وخصوصا بعد الأزمة الإقتصادية الاخيرة، كما أن بعض رجال الأعمال الأتراك نقلوا كميات كبيرة من الأموال من ليبيا تم تجميدها قبل وصولها إلى الأراضي التركية.

من جانبه أكد أستاذ القانون العام والمحلل السياسي، د. محمد الزبيدي، في تصريحات، أن الأتراك يعتبرون حلفاء لتنظيم الإخوان في ليبيا، وأن أنقرة تعمل على نهب أموال الليبيين ومقدراتهم من خلال شخصيات تعمل في المجال العام، كما لفت إلى وجود تحويلات مالية تقدر بملايين الدولارات ترسل إلى تركيا بحجة استيراد مواد غذائية وغيرها، ولكن ليس هناك من وراءها استيراد أو شىء من هذا، هى فقط لتحويل الأموال إلى أنقرة والسفن تعود فارغة أو محملة بمواد تالفة.

وقد ظهر الدولار المجمد، لأول مرة خلال حربي الخليج الأول والثانية، ثم أثناء اجتياح العراق بعد عام 2003، حيث تم سرقة كميات كبيرة من الدولارات من البنوك العراقية، وعادة ترتبط تجارة الدولار المجمد في الدول التي تعاني من الحروب والاضطرابات مثل ليبيا الآن. فإثر السطو على المصارف والمبالغ المالية، تقوم السلطات المحلية بتقديم طلب للولايات المتحدة الأمريكية بتجميد البنك الفيدرالي لهذه الأوراق النقدية، استنادا إلى أرقامها المسلسلة، والمسجلة بقواعد بيانات البنوك المركزية، وثم يتم إيقاف تداولها بالبنوك التجارية حول العالم. ولكنها على الرغم من ذلك تبقى صالحة لعمليات البيع والشراء في الأسواق السوداء، بعيدا عن البنوك وهو ما حدث بالضبط في تركيا مع الدولار الليبي المجمد.

ووسط الأزمة الاقتصادية العاصفة، التي تضرب الاقتصاد التركي، والذي انكمش بنسبة 9.9% في الربع الثاني من 2020 وانهيار الليرة، أسالت دولارات البنوك الليبية لعاب الرئيس التركي. وباتت إسطنبول تُلقب الآن بـ”ثلاجة أموال ليبيا”.

وليست هناك تقديرات لحجم وقيمة الدولارات الليبية المجمدة التي دخلت انقرة لكنها مليارات الدولارات في دولة لا تعرف القانون.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق