محلي

بسبب أهمية ليبيا وتأثير أوضاعها على مختلف الدول.. الصراع الأمريكي الأفريقي يستمر على اختيار المبعوث الأممي إلى ليبيا

عارض مسؤولون أفارقة هذا الأسبوع الاقتراح الأميركي بتعيين الدبلوماسي البلغاري، نیكولاي ملادینوف في منصب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا

يأتي ذلك بعد رفض واشنطن اثنين من الترشيحات الأفريقية، حيث كان قد تم ترشيح وزير الخارجية الجزائري السابق، رمطان لعمامرة، ثم طرح اسم وزير الخارجية الموريتاني الحالي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، غير أنه نفى ترشيحه واحتفظ بمنصبه رئيسا للدبلوماسية الموريتانية.

بعد هذا الإخفاق، اقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، تعيين وزير خارجية غانا السابقة، حنا تيتة، في يونيو الماضي، التي حظيت بإجماع من أعضاء مجلس الأمن، إلا أن الولايات المتحدة رفضت الاقتراح مرة أخرى، بالإضافة إلى رفض المرشحين الأفارقة ضغط الولايات المتحدة لتقسيم البعثة الأممية إلى قسمين، مع مبعوث سياسي ورئيس بعثة أممية، وهو ما تم تبنيه بالفعل لاحقا من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

حيث نص القرار الذي اعتمده مجلس الأمن في جلسة مغلقة على أن «يقود البعثة مبعوث خاص للأمين العام، وأن يكون هناك منسق للبعثة يكون مسؤولا عن العمليات والإدارة اليومية، ويطلب من الأمين العام (أنطونيو غوتيريس) تعيين مبعوثه الخاص دون تأخير».

وتصطف الصين وروسيا إلى جانب الأفارقة في خلافهم مع الولايات المتحدة حول تسمية المبعوث الأممي الجديد.

وتأتي هذه الخلافات في وقت يضاعف فيه الأمين العام للأمم المتحدة، مساعيه لإيجاد خليفة لغسان سلامة وللموقتة الأميركية ستيفاني وليامز، التي تنتهي مهامها في 30 سبتمبر، في سياق الحراك الدبلوماسي وتعدد مسارات الحوار في عدة عواصم من أجل تعزيز تثبيت هدنة عند حدود سرت والجفرة.

جدير بالذكر أن الخطر المحدق بالدول والمصالح التي تسعى كل دولة للحفاظ عليها في ليبيا، هو سبب الخلاف الحقيقي على جنسية المبعوث الخاص المستقبلي للأمم المتحدة، خاصة وأن الاتحاد الأفريقي كان قد عارض التدخل الدولي في ليبيا، وبسبب ما آلت إليه البلاد الآن قرر أن يكون له دور فعال في عملية التسوية السياسية، لذلك يسعى لأن يكون المبعوث الأممي حاملا لجنسية أفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق