محلي

وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز : ليبيا غير قادرة على إنتاج النفط .. وحتى لو أنتجت فهي غير قادرة على بيعه

اكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، وجود تعاون استراتيجي رفيع المستوى، بين تركيا وحكومة الوفاق “غير الشرعية”، زاعمًا أنه يأمل تحقيق السلام والهدوء في ليبيا في أسرع وقت، لأن الشعب الليبي هو من يخسر في النهاية.
وقال في تصريحات لوكالة “الأناضول” التركية أن الحرب الداخلية في ليبيا تؤثر على الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، مبينا أن ليبيا غير قادرة على إنتاج النفط رغم وجود مليارات البراميل من احتياطات النفط لديها، وحتى لو أنتجت فهي غير قادرة على بيع هذا النفط.
وكشف الوزير التركي، أن بعض المستثمرين الأتراك لديهم اتفاقات في ليبيا حول محطات الكهرباء التي تدار بالغاز الطبيعي، لافتًا إلى أن هناك مشروع تنفذه شركة تركية لإنشاء محطة كهرباء على وشك الانتهاء في ليبيا بالقرب من العاصمة طرابلس، موضحًا أن قدرة المحطة 1000 ميجاوات، بالإضافة إلى ضرورة توفير الأمن لإنتاج ونقل الغاز الطبيعي اللازم لتشغيل المحطة وإلا ستصبح بلا فائدة.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد هيمنة تركيا على كافة المشاريع في ليبيا، وبعد أسابيع من تأكيد وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان، أنه بعد مفاوضات طويلة، تم توقيع مذكرة تفاهم مع حكومة الوفاق؛ بشأن خارطة الطريق لإعادة تنفيذ مشاريع المقاولات الخاصة بالشركات التركية في ليبيا والمتوقفة بعد أحداث 2011م.
وكانت بكجان قد اوضحت خلال اجتماعها مع رؤساء اتحاد الغرف والبورصات التركية، وجمعية المصدرين، ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، واتحاد التجار والحرفيين، واتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك، ورابطة الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين، واتحاد المقاولين في تركيا، أن المذكرة الموقعة مع حكومة الوفاق غير الشرعية سينتج عنها حلول للمفاوضات الثنائية بين الشركات التركية وأصحاب العمل الليبيين.
وان هذه المذكرة تعد وثيقة إرشادية للنتيجة النهائية، موضحة أنها تحدد جميع القضايا الخاصة بمستحقات الشركات التركية، والدفعات المقدمة من خطابات الضمان، والأضرار التي لحقت بالآلات والمعدات أو موقع البناء أو المشروع، من ارتفاع الأسعار، سواء كانت المشاريع مستمرة أم لا، وتحديد عمليات التصفية للمشاريع التي لن تستمر، وفقا لتأكيدها.
الجدير بالذكر ان هذه الاتفاقيات المشبوهة تأتي في ظل ما كشفه مسؤولون ليبيون من أن تركيا تحتجز الأموال الموجودة في المصارف الليبية بها حتى تسوية الديون مع ليبيا وتعويض الشركات التركية عن خسائرها في عقود أبرمتها مسبقًا ضمن مشاريع “ليبيا الغد” برعاية الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي، والمتوقفة بسبب نكبة فبراير وأحداث ما بعد عام 2011م.
يذكر ان مشروع “ليبيا الغد” الإصلاحي، تصدر الواجهة في ليبيا عام 2006م خاصة بعد تزكية الأجهزة الشعبية المقررة في البلاد، الذي كان يُعد نموذج ملموس للمشاريع الكبرى لتطوير البنيات التحتية التي تعمل ليبيا على تنفيذها، منذ عام 2005م وكان من أبرز نتائجه تصفية لملفات الماضي وانفتاح ليبيا على الغرب، تلك الاندفاعة القوية التي شهدها الاقتصاد الليبي نحو الاستثمار في مشاريع كبرى للبنية التحتية، وذلك في محاولة من السلطات الليبية لتدارك ما فات البلاد في هذا المضمار بفعل الحصار.
ومن تلك المشروعات التي كانت ليبيا تعمل على تنفيذها ، مشروع الطريق السيار الذي سيربط بين الحدود الغربية لليبيا وحدودها الشرقية بطول 2050 كلم، الذي أُعطيت إشارة البدء في تنفيذه صيف سنة 2010م، وكذلك مشروع انجاز شبكة للسكك الحديدية لمسافة تزيد عن 2000 كلم تعاقدت السلطات الليبية مع شركات أجنبية للشروع في تنفيذه، إضافة لمشروع الوحدات السكنية المُنتشرة في كافة ربوع البلاد.
اضافة الى مشروع سيف الإسلام الإصلاحي “ليبيا الغد” كان يقوم في خطوطه العريضة على تحقيق إصلاحات سياسية ودستورية وقانونية واقتصادية شاملة لتمكين البلاد من تحقيق تنميتها الاقتصادية والبيئية المستدامة، وتوفير شروط الاستثمار الآمن وإشراك الشباب في مجهود التنمية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق