محلي

نائب مدير برج الأمل الطبي: لا وجود للدعم المادي أو المعنوي من صحة المؤقتة أو أي جهة أخرى

أوج – بنغازي
قال النائب الثاني لمدير برج الأمل الطبي ببنغازي الدكتور وليد العقوري، إن الاعتداء على الأطقم الطبية والطبية المساعدة ظاهرة قديمة، لكنها زادت مع انتشار وباء كورونا، الأمر الذي أصبح شيء غير مقبول.

واستنكر العقوري، في تسجيل مرئي، تابعته “أوج”، الاعتداء على الأطقم الطبية في برج الأمل من قبل أهالي حالة وصلت إليهم، لاسيما أن الاعتداء هذه المرة كان مُسلحًا، موضحًا أن الحالة وصلت متوفاة، وأقاربها أجبروا الطبيب المسؤول، تحت تهديد السلاح، على تغيير الشهادة وكتابة أخرى.

وأكد أن الاعتداء على الأطقم الطبية غير مقبول، خصوصًا أنهم يعملون في ظل نقص الإمكانيات وعدم وجود حوافز، فضلاً عن الهجمة الشرسة على الأطباء في مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أفقد العناصر الطبية المقدرة على العطاء، وفي النهاية يتم الاعتداء عليه وتهديده بسلاح.

وانتقد عدم قناعة بعض المواطنين حتى الآن بوجود وباء كورونا الذي يضرب العالم كله، في الوقت الذي أصيب فيه عدد كبير من الأطقم الطبية والعناصر التسييرية والمساعدة ويتلقون العلاج حاليا، لافتا إلى وجود نقص في الكوادر وعزوف عن العمل، في ظل غياب الحوافز المالية.

وأشار إلى عدم وجود دعم مادي أو معنوي من قبل وزارة الصحة بالحكومة المؤقتة أو أي جهة أخرى للعناصر الطبية التي تعمل بشكل متواصل منذ خمسة أشهر، باستثناء بعض الأجهزة الأمنية مثل النجدة وجهاز الظواهر السلبية، مؤكدا وجود مشاكل يومية ومعارك متكررة بين الأطقم الطبية وأهالي المرضى.

وطالب بضرورة تقدير الأطقم الطبية التي تعمل دون كلل وتركت بيوتها وذويها منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى وقف الهجمة الشرسة على برج الأمل وعدم وصفه بـ”برج الموت”، كما طالب بالدعم المعنوي لهم.

وتتكرر عمليات الاعتداء على الأطقم الطبية؛ حيث حدثت مشاجرة داخل مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث في بنغازي، يوم 20 هانيبال/أغسطس من العام الماضي، وبالتحديد داخل قسم الجراحة “أ” المخصص لجرحى الجيش، بسبب مضايقة مرافق للتمريض المتواجد بالقسم، لتحدث مشاجرة، ما أدى إلى مغادرة التمريض للقسم وتلف الكاميرا الموجودة بممر القسم، ليكون الاعتداء الثالث خلال أسبوع، دون أي استجابة للأجهزة الأمنية.

كما أكدت إدارة المستشفى، في الأسبوع ذاته، أن أحد المواطنين أسعف شقيقه من الباب الخلفي للمُستشفى في اتجاه قسم المُلاحظة الجديد، بعد خلع بابه، والذي لم يمر على افتتاحه 24 ساعة، واصفة الاعتداء بالعمل المستهجن دون وجود رادع أو مُحاسب، كما طالبت بحمايتهم في مكان عملهم مثلما يطالبهم المواطن بتقديم الخدمات التي لم يتوانوا عنها أبدا تحت أي ظرف، بحسب البيان.

وكانت إحدى فنيات قسم الأشعة X-ray ، تعرضت أيضا إلى السب والشتم عندما طلبت من بعض المواطنين الذين تكدسوا داخل الحجرة المخصصة للتصوير بالخروج والانتظار أمام القسم، بعدما أعاقوا حركتها أثناء تأدية عملها، ليتم تكسير الزجاج بالقسم، ما اضطر لإيقاف العمل بالقسم لساعات.

كما تعرض مستشفى الجلاء ببنغازي، لحادثة إطلاق نار خلال شهر الكانون/ديسمبر من العام الماضي، ما أدى إلى ترويع المرضى والعاملين، وإحداث أضرار بمبنى المستشفى، كما تتكرر الاعتداءات، الأمر الذي قد يؤدي إلى توقف هذا المرفق المهم عن العمل ونقل المرضى إلى المستشفيات المجاورة، إضافة إلى حرمان آلاف الأشخاص من الخدمات الصحية.

ومن جهته، كلف وزير الداخلية بالحكومة المؤقتة، المستشار إبراهيم خليفة بوشناف، رئيس جهاز مكافحة الظواهر السلبية، بحراسة وتأمين المستشفيات داخل مدينة بنغازي، مطالبا الأجهزة الأمنية بسحب منتسبيها من المستشفيات بعد تمام تسليمها للجهاز.

وأوضح بوشناف، في خطابه المؤرخ بتاريخ 29 هانيبال/ أغسطس من العام الماضي، والذي حصلت “أوج” على نسخة منه، أن القرار جاء على خلفية حدوث اعتداءات متكررة على المرافق الصحية والعاملين بها، نتجت جلها عن تداخل الاختصاصات بين الأجهزة الأمنية والعسكرية العاملة في حمايتها، الأمر الذي يتيح الفرصة للخارجين على القانون لارتكاب تلك الأفعال

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق