محلي

نائبان إيطاليان يتضامنان مع أسر الصيادين المحتجزين في ليبيا ويطالبان كونتي بلقائهم

أوج – روما
أعرب النائبان من حزب “إخوة إيطاليا”، إيزابيلا راوتي وسلفاتوري دييدّا، عن تضامنهما مع عائلات الصيادين الإيطاليين الثمانية عشر، الموقوفين في ليبيا، مُناشدين رئيس الوزراء جوزيبي كونتي للقائهم.

ووفقًا لما ذكرته وكالة “آكي” الإيطالية، وطالعته “أوج”، فإن النائبين التقيا مالكي السفن وأفراد عائلات الطاقمين المحتجزين في ليبيا، خلال اعتصام في ساحة مقر مجلس النواب الإيطالي اليوم الثلاثاء.

وأكد النائبان، أنهما يضعان حزبهما تحت تصرف أسر المحتجزين، وأنهما سيفعلان كل ما بوسعهم للبحث عن حل سلمي للقضية، مُختتمين: “نأمل أن تتلقى إيطاليا دعم المجتمع الدولي للتمكن من التوصل الى الإفراج الفوري عن الطاقم الإيطالي وقوارب الصيد، مع ضمان قدر أكبر من الأمان في بحارنا”.

وتحتجز السلطات في شرق ليبيا 18 صيادا إيطاليا من جزيرة صقلية كانوا على متن زورقين بتهمة ممارسة الصيد في المياه الإقليمية الليبية، فيما تتردد أخبار عن سعي خليفة حفتر إلى مقايضة إطلاق سراحهم بالإفراج عن ليبيين متهمين في قضية تهريب البشر تعود لعام 2015م، الأمر الذي رفضه وزير الخارجية الإيطالي واعتبره ابتزازا غير مقبول.

وكانت مصادر إعلامية ليبية ذكرت في وقت سابق، أن أهالي الليبيين الأربعة، الذين يقال إنهم لاعبي كرة قدم، المسجونين بتهمة الاتجار بالبشر والتسبب في مقتل 49 مهاجرا، تلقوا ضمانات من “الجيش الوطني الليبي” بأن اطلاق سراح الصيادين مرهون بإفراج إيطاليا عن أبنائهم.

وأكدت صحيفة “كوريري دي لاسيرا” الإيطالية، أن خليفة حفتر طالب بالإفراج عن اللاعبين الليبيين الأربعة الذين أدينوا في جريمة قتل في إيطاليا، في السادس من الكانون/ديسمبر 2015م، حيث حُكم عليهم بالسجن 30 عامًا، باعتبارهم مهربين، في مقابل الإفراج عن القاربين والصيادين الصقليين الثمانية عشر المحاصرين في بنغازي لمدة 10 أيام.

واستنكرت الصحيفة، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، اقتراحًا قالت إن حفتر قدمه للتفاوض بشأن تبادل الصيادين باللاعبين الأربعة، موضحة أن هذا الاقتراح من شأنه أن يحول الصيادين المتهمين بانتهاك المياه الليبية إلى رهائن، وأنه اقتراح غير لائق وغير مقبول.

وقال التقرير: “سيتم تبادل الرهائن مع أربعة ليبيين اعتقلوا في عام 2015م، في كاتانيا، وحوكموا في محكمة كورت دي أسيس وفي المحكمة العليا، حُكم عليهم بالسجن 30 عامًا كمتاجرين بالمُهاجرين وقتلة، ومع ذلك، لم يعتبرهم الأصدقاء والعائلة والمليشيات الليبية سوى “اللاعبين الشباب” المزعومين.

وأشار التقرير إلى وقفات نظمها أهالي الليبيين الأربعة للمُطالبة بالإفراج عن أبنائهم، والضغط على المسؤولين الليبيين للتدخل، مؤكدًا أنهم ليسوا مجرد مهربين، بل “قتلة وحشيون”، إذ لم تتم إدانتهم فقط لقيادتهم القارب، ولكن أيضًا بتهمة القتل العمد، بعد أن تسببوا في وفاة من حملوا، باحتجاز 49 مهاجرًا، في واحدة من أكثر الحوادث وحشية التي سجلت على الإطلاق، بحسب التقرير.

وتابع: “يظهر شبح الابتزاز، لكن يبدو أن أي مجال للتفاوض يتلاشى أمام محاكمة المتهمين الذين يُعتبرون مسؤولين عما سمي بـ”مذبحة 15 أغسطس”، فقبل خمس سنوات، اتُهم أربعة ليبيين، تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عامًا، وهم جمعة طارق العمامي، وعبد المنصف، ومهند جركس، وعبد الرحمن عبد المنصف، مع أربعة مغاربة، مدانين أيضًا وسجنوا، لهذا السبب، حيث يعتبر المدعي زوكارو إمكانية “تبادل الرهائن” فظاعة قانونية، قائلا: “سنعارض ذلك تمامًا، وسيكون من المقزز”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق