محلي

مينيتي: الانتخابات المرتقبة في الربيع/مارس المقبل هي الحل الوحيد لمنع تقسيم ليبيا

أوج – روما
أكد وزير الداخلية الإيطالي السابق وعضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي، ماركو مينيتي، اليوم الإثنين، أن بلاده يمكنها تَحمل كل شيء يحدث في ليبيا باستثناء تقسيمها إلى منطقتي نفوذ، معتبرًا أن الترياق لهذه المسألة، سيكون في الانتخابات المرتقبة في الربيع/ مارس المقبل.

ولفت مينيتي، في مقابلة مع صحيفة “ليبيرو” البيروفية، طالعتها “أوج”، إلى أن ليبيا لطالما كانت منصة هجوم محتملة للتهديدات الإرهابية تاريخيًا، مضيفًا: “حتى سنوات قليلة خلت، كانت سرت في أيدي داعش”.

وتابع: “اليوم في طرابلس، بضم الجيش التركي، هناك 2500 مرتزق تركي سوري من الطابع الجهادي”، معتبرًا أن ما ذكرته صحيفة “التلجراف” الإنجليزية، عن أن أردوغان كان سيعطي جواز سفر تركي لمقاتلي “حماس”، حقيقة خطيرة للغاية إذا كانت صحيحة، على ضوء عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي.

ورأى مينيتي، أن على إيطاليا التمكن من جعل الاتحاد الأوروبي يدرك أن القضية الليبية ليست مشكلة روما فقط، مشددًا على أنه يجب على السياسيين في بلاده الخروج من دوامة الاتهامات اليومية، والتذكر على أن إيطاليا من بين الأعضاء المؤسسين للاتحاد الأوروبي.
وأردف: “يجب علينا الكف عن الشعور بأننا الأخ المريض في أوروبا، والتخلي عن دورنا الريادي، والمجادلة بشأن المساعدات الاقتصادية”.

ورفض مينيتي اختصار الموقف الإيطالي في شخص وزير الخارجية دي مايو، قائلًا: “التخصيص سيكون خطأ وغير سخي”، منوهًا إلى أنه يمكن قراءة هشاشة النظام الإيطالي في الملف الليبي من كل جوانبه، وهو ما يطرح سؤالًا: هل يوجد نظام إيطالي؟”، وفق قوله.

وطرح الوزير السابق مثالًا على هشاشة الموقف الإيطالي في ليبيا، منها توقيع مدينة مصراتة، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتفاقًا يمنح تركيا إدارة ميناء مصراتة لمدة 99 عامًا، رغم افتتاح إيطاليا منذ بعض الوقت بها مستشفى عسكريًا.

واستطرد: “تم التوقيع للتو على وقف لإطلاق النار في ليبيا ينص على أن تصبح سرت مدينة مفتوحة”، معتبرًا أن ذلك يترك إمكانية أن يصبح الخط الحدودي الجديد بين منطقة النفوذ التركية-القطرية، والروسية- المصرية”، بينما هناك قاعدة روسية في برقة مع مقاتلات من طراز (ميج 29).

واستدرك: “يمكننا تحمل كل شيء باستثناء تقسيم البلاد إلى منطقتي نفوذ”، لافتًا إلى إن الترياق سيكون الانتخابات المرتقبة، في مسودة الاتفاقية التي وصفها بـ “الهشة” لأن حفتر لم يوقع عليها، والمقررة في شهر الربيع/ مارس 2021م.

وأكمل: “فقط أن التصويت كان يجب أن يكون قد تم بالفعل في ربيع عام 2018م”، متابعًا: “إن أي شك محتمل لن يكون بلا أساس، فحتى متى نريد إخفاء الغبار تحت البساط والتظاهر بعدم رؤية ما يحدث؟”.

وفيما يتعلق بملف الهجرة الذي يؤرق الأوربيون قال مينيتي: “إنه من الوهم الاعتقاد بأن مشكلة الهجرة يمكن حلها من خلال إعادة توزيع اللاجئين داخل الاتحاد الأوروبي”، مضيفًا: “اللعبة ينبغي أن تجري في الملعب الإفريقي، حيث يجب التحكم في التدفقات أكثر من أي وقت مضى، في ظل انتشار فيروس كورونا”.

واستذكر الوزير السابق، أنه عندما كان وزيرًا وبدون انتشار وباء ما، قام بصعوبة بـ11 ألف عملية نقل للمهاجرين إلى دول أوروبا، مؤكدًا أن الأمر كان آنذاك إلزاميًا.

ورأى أنه في ظل وباء متفشٍ، وإعادة التوزيع التي أصبحت منذ صيف 2018م على أساس طوعي، لا يمكن أن يكون هناك حلاً نظاميًا، لمسألة الهجرة.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق