محلي

من الفاتح والاعتذار الإيطالي التاريخي لليبيا إلى فبراير وانحناء الكبير أمام وزير الصناعة التركي

أوج – طرابلس
وصل الانبطاح والخنوع لدى مسؤولي طرابلس في تعاملهم مع المحتل التركي، إلى مراحل متقدمة من الإذلال والمهانة بعدما كانت ليبيا ومسؤوليها في السابق تتبوأ مكانة مرموقة وتعامل يليق بمكانتها.

وكشف تسجيل مرئي، تابعته “أوج”، لحظة انحناء وخنوع وطأطأة الرأس لمحافظ المصرف المركزي بطرابلس الصديق الكبير، أمام وزير الصناعة التركي مصطفى فارانك، بعد توقيع اتفاقية مشتركة بينهما.

جاء ذلك خلال توقيع الكبير وفارانك بروتوكول تعاون في مجالات الاستثمار وريادة الأعمال وتطوير التكنولوجيا، أمس في اسطنبول.

وقال فارانك إن البلدين سيقيمان مشاريع مشتركة في مجالات الاستثمار وريادة الأعمال وتطوير التكنولوجيا، حيث ستساهم في تطوير النظام الإيكولوجي لريادة الأعمال في ليبيا، والآن لدينا هدف للمضي قدمًا في مشاريع ملموسة في الاقتصاد والتكنولوجيا وريادة الأعمال”.

ومن جهته، قال الصديق الكبير إنهم يتابعون عن كثب النظام المصرفي التركي المتوافق مع الأنظمة المصرفية للدول المتقدمة، مشيرًا إلى أن مصرف ليبيا المركزي والنظام المصرفي القائم في البلاد بحاجة إلى زيادة طاقته، في المجال التقني وفي مجال الموارد البشرية.

هذا الفعل المشين من محافظ المصرف المركزي الليبي، أعلى جهة سيادية مالية، يجعلنا نتذكر ليبيا في عهد ثورة الفاتح العظيمة، ونسترجع ما قام به رئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني، من تقبيل يد القائد الشهيد معمر القذافي الذي أجبر إيطاليا على الاعتذار على حقبة الاستعمار الإيطالي لليبيا.

حيث وقع القائد الشهيد مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني، يوم 30 هانيبال/أغسطس 2008م، على معاهدة تعاون تاريخية في بنغازي، تدفع بموجبها إيطاليا تعويضات قيمتها 5 مليارات دولار عن الأضرار التي لحقت بليبيا إبان حقبة الاستعمار الإيطالي الذي دام 3 عقود، كما قبل يد نجل شيخ الشهداء عمر المختار.

وصادقت إيطاليا على المعاهدة، يوم 6 النوار/فبراير 2009م، خلال زيارة بيرلسكوني إلى طرابلس، كما قدم برلسكوني، اعتذار بلاده إيطاليا عن حقبة استعمارها لليبيا، وقبّل يد القائد الشهيد.

وفي ذات السياق، وتأكيدًا لمكانة ليبيا في عهد ثورة الفاتح العظيمة، قام القائد الشهيد بزيارة إلى إيطاليا، في الصيف/يونيو عام 2009، في زيارة تاريخية، كان في استقباله الرئيس الإيطالي آنذاك، جيورجيو نابوليتانو، ورئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني.

وكان القائد الشهيد فور وصوله مطار روما، مُرتديًا بدلته العسكرية، وعلى صدره صورة تجسد اللحظات الأخيرة لشيخ الشهداء عمر المختار قُبيل إعدامه بلحظات، كما رفض القائد وقتها، الهبوط من سلم الطائرة، قبل هبوط ابن عمر المختار، في لفتة تؤكد رفضه لما اقترفته إيطاليا في ليبيا، إبان حقبة الاستعمار.

Libyan leader Muammar Gaddafi (L) arrives at Ciampino Airport in Rome June 10, 2009. Gaddafi is making his first visit to Libya’s former colonial ruler Italy. REUTERS/Alessandro Bianchi (ITALY POLITICS)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق