محلي

مطالبًا بوضع خارطة طريق لإنهاء المرحلة الانتقالية.. “نواب طرابلس” يتمسك بإنجاز الانتخابات

أوج – طرابلس
أكد مجلس النواب المنعقد في طرابلس حرصه على استمرار المسار الديمقراطي، وعدم تمسك أعضائه بالسلطة ورغبتهم في إنجاز انتخابات تحقق إرادة الشعب وحريته في اختيار سلطات دولته وممثليه فيها.

وقالت هيئة رئاسة المجلس في بيان بشأن التطورات السياسية، طالعته “أوج”، أنها تتابع الجهود الدافعة للعملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة في إطار مخرجات مؤتر برلين، مؤكدة التزام أعضاء المجلس بمسار الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة لما فيه من ضمانات دولية باحترام مخرجاته.

كما أكدت أن أعضاء لجنة الحوار المنتخبة عن الدوائر الانتخابية في‏ المجلس على استعداد لبدء الاجتماعات في أسرع وقت للعمل على إنجاز خارطة طريق تضع نهاية للمرحلة الانتقالية، وتحدد مواعيد لانتخابات رئاسية وتشريعية على أساس دستوري، وتضع آليات لإدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية، وتصيغ مشروعا وطنيا يعالج الأزمة السياسية والأمنية والاقتصادية، وينهي معاناة أبناء الشعب الليبي في كل ربوع الوطن.

وذكر البيان أن أعضاء المجلس المنتخبين يمثلون الشعب الليبي ولا يمكن بأي حال اختزال إرادتهم في شخص الرئيس السابق للمجلس، وأن اختيار ممثلي أي مسار حواري تحت أي مظلة لا يتم إلا بانتخاب أو تزكية من الأعضاء لتمثيلهم فيه، واستهجنوا اللقاء الذي تعد له المغرب دون أي اعتبار لمجلس النواب المنعقد في طرابلس وفق الاتفاق السياسي والذي يسعى من خلاله بعض الأشخاص لإرباك مسار الحوار السياسي من خلال تقاسم المناصب خارج إطار الإجماع الليبي، بحسب البيان.

وتابع أن مجلس النواب قدم مشروع مبادرة لحل الأزمة؛ وضع الاعتبار فيها لعديد المبادرات المعلنة، وسيكون أعضاء لجنة الحوار عنه على أتم الاستعداد لعرضها في جلسات الحوار، متضمنة خارطة طريق لإنهاء الأزمة وتفصيل لحزمة إصلاحات عاجلة لإنهاء الأزمات التي تواجه المواطن في مختلف المجالات.

وأردف أن مجلس النواب لم يكن يوما عائقا في حل الأزمات واقترح حلولا لها، بل كان سبّاقا لإنجاز ما عليه من التزامات بتوقيع الاتفاقيات التي تعيد الاستقرار للبلاد وتوحد مؤسسات الدولة، التي أهمها الاتفاق السياسي الذي كان لمجلس النواب الدور الأساسي في إنجاحه، رغم من عرقلة العديدين له من القوى السياسية والعسكرية وبأن أعضاءه تفاعلوا دائما بإيجابية مع جميع المبادرات السلمية التي تساعد على إنهاء أزمة البلاد لصالح الشعب الليبي، وفقا للبيان.

واستطرد أن كل الأصوات التي تحاول تهميش المجلس الذي يمثل آخر سلطة منتخبة وإن تأثر أداؤه بسبب الأحداث التي عصفت به خلال سنوات الحرب والاقتتال والخلافات العميقة بين الأطراف السياسية، لن تنال من عزيمة أعضائه لإنجاز الاستحقاقات الوطنية التي انتخبوا من أجلها والمتمثلة في إنهاء المرحلة الانتقالية وإصدار قانون الاستفتاء؛ لاعتماد دستور موحد يؤسس لانتخابات رئاسية وتشريعية في أقرب وقت.

وجدد “نواب طرابلس” الدعوة لجميع أعضائه؛ للعمل على التئام مجلس النواب وعقد جلسة يتم الاتفاق على مكانها وعلى بنود جدول أعمالها لإنجاز هذه الاستحقاقات الوطنية في أي مدينة ليبية وفي أقرب وقت ممكن.

 

ويأتي بيان “نواب طرابلس” في ظل استمرار تظاهر آلاف الليبيين يوميًا منذ الأحد قبل الماضي، في طرابلس احتجاجاً على الفساد وتدهور الخدمات العامة والانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه وشح الوقود والسيولة وتفشي الفساد، وقد تخلل تلك التظاهرات إطلاق مسلحين مجهولين النار على المتظاهرين ما أدّى إلى إصابة بعضهم بجروح.

واتسعت رقعة المظاهرات التي تشهدها غالبية المدن، مطالبة برحيل السراج وحكومته لتسببه فيما وصلت إليه ليبيا من أزمات، إضافة إلى محاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، حيث جاب المحتجون شوارع العاصمة ومدن الغرب الليبي، هاتفين ضد فائز السراج، وخليفة حفتر، وعقيلة صالح، والإخوان، والمجلس الرئاسي.

وتوجه المحتجون إلى وسط العاصمة، فيما أطلقت مليشيات ليبية الرصاص على مجموعة من المتظاهرين حاولوا التجمع في طرابلس، تزامنا مع شن مليشيات موالية لحكومة الوفاق عمليات مداهمة وقبض على عدد من الناشطين الذين كانوا قد حاولوا الخروج للتظاهر قرب “قاعة الشعب” في طرابلس.

كما أقامت المليشيات حواجز أمنية في محيط الساحة الخضراء بالعاصمة، وعلى كل مداخل الشوارع الرئيسية المؤدية لساحة التظاهر، في حين شدد المتظاهرون، على استمرار التظاهرات الاحتجاجية السلمية حتى تحقيق مطالبهم، مؤكدين في الوقت ذاته التزامَهم بحظر التجول ليس خوفا وإنما حرصا على حياة الناس.

واتهم المتظاهرون، حكومة الوفاق باستخدام العنف ضد المحتجين لإخماد التظاهرات بالرصاص، معتبرين أن هذا النهج ليس حلا بل خيانة للبلاد، مشددين على أن الشباب في الحراك هم من يشكلون النسيج الاجتماعي بالبلاد.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق