محلي

مصرفي مصري: أنقرة تستهدف تأمين دعم الليرة والاستيلاء على ثروات ليبيا النفطية من خلال اتفاقيتها مع الكبير

أوج – القاهرة
قال الخبير بأحد البنوك الحكومية في مصر، محمود مصطفى، إن توقيع مصرف ليبيا المركزي طرابلس، الذي تسيطر عليه حكومة الوفاق غير الشرعية، اتفاقيات في هذا التوقيت الدقيق مع تركيا، يحمل في طياته العديد من الشبهات.

وذكر في تصريحات لوكالة “العين الإخبارية”، طالعتها “أوج”، أن البنوك المركزية تعتبر مستودعًا للأسرار المالية لكافة المؤسسات، مشيرًا إلى أن أنقرة تستهدف من مذكرة التفاهم الموقعة مع مصرف ليبيا تأمين اعتمادات مالية لأطماعها في المشاركة في مشروعات البنية التحتية ودعم الليرة، فضلاً عن إبرام صفقات للاستيلاء على الثروات النفطية بالبلاد، لتوفير نفقات استيراد الطاقة.

وحذر من خطورة تسارع وتيرة الاتفاقيات التجارية والاقتصادية الموقعة بين أنقرة وحكومة الوفاق، ما يشير إلى أنها تسعى لاستنزاف ثروات الشعب الليبي.

وأعلن مصرف ليبيا المركزي طرابلس، الأحد الماضي، أن محافظه الصديق الكبير أبرم اتفاقًا ماليًا ووقع مذكرة تفاهم مع نظيره التركي مراد أويصال دون الخوض في تفاصيل الاتفاق أو جدول تنفيذه الزمني.

وتضمنت مذكرة التفاهم العديد من أوجه التعاون في مجال عمل المصرفين المركزيين، بما يحقق التطوير المؤسسي ورفع القدرات البشرية، إضافة إلى التعاون في مجال التدريب وتطوير المنظومات المصرفية وأنظمة الدفع الإلكتروني، على أن تدفع حكومة الوفاق تكاليف هذا التعاون وفق ما تحدده أنقرة.

من جهته، أعلن البنك المركزي التركي، أول أمس الإثنين، حول توقيعه مذكرة تفاهم مع المصرف المركزي الليبي، أن الاتفاقية تحدد شروط تعاون مستمر بين الجانبين.

وأوضح المركزي التركي في بيان نشره على موقعه الالكتروني، طالعته “أوج”، أنه تم توقيع مذكرة تفاهم بين المصرف المركزي التركي ومصرف ليبيا المركزي في 31 هانيبال/ أغسطس المنصرم، وأنها أرست الأساس لاستمرار التعاون في مجال البنوك المركزية.

وأورد البيان، أنه في إطار مذكرة التفاهم، يطمح البنكان المركزيان إلى القيام بأنشطة لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وتعزيز التعاون المالي بين البلدين.

ورأى مراقبون أن هذه الاتفاقية تفتح باب السطو المُقنن على أصول وموجودات المصرف المركزي الليبي، امتدادًا لاتفاقيات سابقة، فتحت الباب أمام استنزاف البلاد في قطاعات الطاقة والعقار والجمارك، وأحدثها النقد.

ويعد هذا الاتفاق ليس أول تعاون بين المصرفين، إذ سبق أن قدم مصرف ليبيا المركزي إلى نظيره التركي ودائع بقيمة 8 مليارات دولار أميركي، في وقت يشكو الموظفون في ليبيا من تأخر صرف الرواتب منذ أشهر، فضلا عن انقطاع الكهرباء والماء وشح الوقود.

وكشفت وثائق مسربة في وقت سابق، أن المصرف المركزي حول في المجمل 12 مليار دولار إلى تركيا، توزعت بين 8 مليارات دولار كوديعة في المصرف المركزي التركي، و4 مليارات نقدا لحكومة أنقرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق