مقالات

لهم المناصب ولكم المقابر

يرتفع صوت مرتدي الكانتيرا بين رفقته مكبرا ( الله اكبر ) لترتفع بعدها مباشرة الجلبة التي يحدثها مدفع الاربعطاش ونص موجها نيرانه تجاه تبة مقابلة يتمترس فيها شباب آخرين ( ليبيين ايضا ) يقابلون رمايته بتكبيراتهم مصحوبة بوابل من مدفع رشاش عيار 32 .
المشهد العام بعد سويعات موت العديد من الشباب الذين كانوا في التبات على الطرفين وكم حالة اصابة تؤدي الى بتر اطراف من شباب سيستعيضون عن اقدامهم بعكازات وتبقى اليد اثرا بعد عين ناهيك عن دمار المنطقة بالكامل .
هذا مايحصل على مستوى الميدان الذي جاء نتيجة لتحريض متواصل من بعض الذين جلسوا امام الكاميرات في استوديوهات بعضها هنا وبعضها في دول اخرى ولا عمل لها الا ان ( ترغي وتزبد ) محرضة الشباب على ترك الدنيا الفانية والاتجاه نحو الموت مستغلة في ذلك الفراغ الكبير في ثقافة الناس وجهل البعض وحاجة البعض الاخر للمال لتزج بهم في معركة لن تنتهي الا بنهاية هرلاء الذين كانوا وقودها .
هذه الاستوديوهات التي بنيت لاجل استمرار الموت دفعت بالمغفلين من ( الحد للحد ) الى الموت المجاني مدفوعين بفتاوى وتحريض من اناس يرتشفون القهوة في ستاربكس كافيه وما على غرارها .. والاهبل يموت في الخلة ووادي الربيع والشويرف والسدادة واينا شاء تجار الموت تحت مسميات الدفاع عن الدولة المدنية او تحرير البلاد ةو الكرامة او ايا كانت اليافطة التي يرفعها الطرف الذي يحرض .
وبينما لايحصد المغفلين واهلهم الا الموت والفاقة والظلام والعطش يجلس اباطرة الحرب في فنادق الدرجة الاولى في العواصم العربية والغربية يتقاسمون المناصب ويتفقون على العمولات ويتبادلون الانخاب معا صحبة اطراف يختارهم صاحب القرار الاجنبي والذين لاعلاقة لليبيا والليبيين بهم ولايملكون اختيارهم او الاعتراض عليهم.. فما يريده السيد لابد ان يقر به الليبي الذي لازال صوته متهدجا من هتاف ( ارفع راسك فوق انت ليبي حر ) .
الاعلام الليبي يصدر لمفاهيم ( اكذوبة ) فهو يكذب على نفسه ويسوق الكذب للمجتمع .. فاين مفاهيم الديمقراطية والحرية والدولة المدنية امام ارادة ( ستيفاني ) ؟
وبالتسويق الذي بدأ لنهاية الانقسام والتهليل للتوافق لم يجد الليبيون الا المزيد من التشظي على غرار الطوائف .. فالمحاصصة التي اعتمدها الك
مجتمع الدولي ترسخ للجهوية والانقسام ولكن ( مهبولة وقالولها زغرتي ) .
اليس فيكم من رجل رشيد ؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق