تقارير

لعبة السراج- باشاغا وعودته لمنصبه.. فصل سياسي سخيف ستكون له تداعياته على ليبيا

أظهرت لعبة السراج – باشاغا، أن الميليشيات اقوى من الدولة في ليبيا. وأنه لولا العودة الميليشياوية القوية التي عاد بها باشاغا، إلى مصراتة لاستعراض قوته واستقباله بأكثر من 300 آلية عسكرية وحصار مجموعات مسلحة من الميليشيات التي تتبعه، لمقر مجلس حكومة السراج غير الشرعية وهى تحاكمه، ما كان سيعود إلى منصبه، فقد لعبها “ميليشاوية منذ البداية”.
السراج وفق مراقبون، يعرف حدوده منذ البداية، لذلك جاء قراره بإيقاف باشاغا وعدم إقالته، لجعل الباب مواربًا أمام باشاغا. وما حدث كان نوع من لفت النظر و”قرصة الأذن” كما يقولون، تجاه باشاغا حتى يخرج بيانه في النهاية، بعد انتهاء مسرحية محاكمته ليقول إنه ووزارة الداخيلة، يمتثلون لمجلس السراج ويعملون تحت شرعيته.
واللافت أنه في البيانات، التي صدرت في أعقاب قرار توقيف باشاغا من قبل كل من أنقرة وواشنطن، أنهما لم يقبلا بقرار الإيقاف وقالت واشنطن إنها تشجع الشراكة الوثيقة بين الرجلين!!
ولفت المراقبون، أن إعلان حكومة السراج غير الشرعية، عودة باشاغا إلى عمله على رأس الداخلية من جديد، جاء تحت تهديد السلاح الذي مارسته ميليشيات مصراتة بعد مرور 10 أيام على قرار توقيفه في 23 أغسطس الماضي.
ولفت الكاتب والباحث السياسي، عبد الباسط بن هامل، في تصريحات، إن المتحكم فيما أسماه بالمسرحية التي تدور على أرض طرابلس، هى تركيا بالدرجة الأولى وكلهم عملاء لنظام أردوغان.
وتساءل “بن هامل”.. أين لجنة التحقيق التي تحدثوا عنها؟ ولماذا لم يكشف عن تفاصيل التحقيق وما دار فيه؟ القصة من أولها لآخرها أضحوكة على الليبيين.
ووصف بن هامل، ما يجري وبعض التغييرات، التي تمت بأنها فصل جديد من الصراع على السلطة في طرابلس، وإعادة تدوير المناصب وتوزيع النفوذ. قائلا: إن مبعوث اردوغان إلى طرابلس هو من وضع “الصفقة” وقاد الى ما تم بالضبط. مشددا على أن باشاغا له طموح حقيقي سواء في رئاسة الحكومة القادمة أو رئاسة “الرئاسي” القادم. أما حكومة السراج فهى بلا مستقبل والكل يتصرف في إطار ذلك.
وعلى غير المعتاد، وبعد انتهاء التحقيق معه، خرج باشاغا بنفسه ليقول: إن التحقيق معه استمر خمس ساعات، وإنه هو الذي حضره مع أعضاء المجلس الرئاسي، وأن امتثاله للجنة التحقيق يؤكد انه وزارة الداخلية تقبع تحت شرعية مجلس السراج ولا شىء أكثر من هذا. وأن التحقيق دار حول المظاهرات الأخيرة في طرابلس وتأمينها، دون ان يتفوه باشاغا بكلمة يقول فيها من اطلق الرصاص على المتظاهرين في طرابلس، طالما إنه كان مصرا على علنية التحقيق وأن عناصره من الميليشيات لم تقم بذلك.
مسرحية توقيف باشاغا.. فصل سياسي سخيف ستكون له تداعيات على ليبيا، وباشاغا وإن عاد إلى منصبه لن يمرر هذه الفعلة معه وفق قول مراقبين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق