محلي

فيروس كورونا يكشف سوءة قطاع الصحة

من بلد خال من الوباء الى بؤرة .. هذا ملخص الحالة الليبية فيما يتعلق بجائحة كورونا التي اجتاحت العالم واصابت اقتصاده بالشلل ودفعت بعديدالشركات العالمية والمؤسسات المالية الى الافلاس وفرضت على بلدانه الاغلاق التام في شهر فترة ماضية ..
وعلى الرغم من تأخر ظهور حالات مصابة في ليبيا التي سجلت الاصابات فيها (صفر ) حالة في بدايات ظهور الجائحة .. ومع ذروة اكتساح الفيروس للعالم حافظت ليبيا في البداية على خلوها من اي حالة ولم تسجل فيها اي اصابة إلا ان الرياح تأتي عادة بما لاتشتهي السفن .
فعلى الرغم من السياسة التي اتبعتها ليبيا لمواجهة انتشار هذا الفيروس والتي كانت تؤشر لان تكون البلد في مأمن من وجوده حيث شكلت لجنة طبية عليا لمواجتها والتزمت في البداية بالحظر والتباعد وقفل المنافذ البرية والبحرية والجوية تجنبا لدخول اي حالة واعتماد سياسة الحجر الصحي للمواطنين القادمين من دول سجلت فيها اصابات وسيلت ميزانيات ضخمة وبدأت عملية الضخ الاعلامي لرفع مستوى الوعي للمواطن باعتباره خط الدفاع الاول ضد انتشار الفيروس .
ومن الحالة صفر الى رقم مخيف ( نسبة الى عدد السكان ) في فترة لاتتجاوز ستة اشهر مسألة خطيرة لابد من التوقف عندها خصوصا وان ما رصد من مبالغ ( حسب المعلن في ميزانيات ) لوزارة الصحة ولجنة مواجهة كورونا تجاوز النصف مليار دينار اي مايزيد عن 500 مليون وهذا المبلغ كان كفيلا بجلب اخر ماتوصل اليه العلم الحديث في مجال الطب والرعاية الصحية المركزة .
بدأت حالات فردية في مدن متباعدة وبدأ عدد الحالات يتزايد من صفرية ومخالطة وبدأت ملامح الكارثة تتضح .. تفاقم الوضع ووصلت الحالات الى مايقارب الخمسة عشر الف حالة رغم كل الاجراءات التي فرضت كحظر التجوال وارتداء الكمامات والتباعد البدني وايقاف الدراسة والمناشط الاجتماعية التي تسبب ازدحام الناس الى جانب قفل التنقل بين المدن لايام .
عدد من المستشفيات اظهر عجزه في هذا المجال واطقم طبية اصيبت لعدم توفر الاشتراطات الصحية بالمرفق الصحي وحالات اصيبت وتركت لحالها لانعدام اماكن ايوائها وحالات لم يتم اكتشاف اصابتها الا متأخرا مما سبب في تضاعف عدد الاصابات من المخالطين مما اسهم في انتشار الفيروس بسرعة رهيبة .
مرافق طبية تم اغلاقها لتسجيل اصابات فيها وحالات بقت بين الشك واليقين في اصابتها واطباء في مستشفيات لايوجد بها مواد الكشف عن الفيروس ومرافق للعزل لاتتوافر بها ابسط الامكانيات لعزل مصاب واحتواء الحالة وان كانت في بعضها لاتعدو كونها ( تريلة ) .
الفارق بين ماتم صرفه والنتائج في هذه الحكاية كارثي اذا ما قلنا انه وحتى تاريخ الثاني من سبتمبر تجاوز عدد الاصابات 15.773 حالة وهو رقم مرعب مقابل عدد لايتجاوز 1856 متعافي بينما قضى الفيروس على 254 مصابا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق