محلي

عزة المقهور تحذر: ليبيا مقبلة على فترة انتقالية خامسة وتأجيج الصراع بين مختلف مناطقها وسكانها سيد الموقف

حذرت الكاتبة عزة المقهور، من خطورة وتداعيات المرحلة السياسية القادمة في ليبيا، وقالت حسبما ورد، فإن المرحلة المقبلة ستتبلور من خلال لجنة للحوار تلتئم في الخارج، هي خليط من ممثلين عن مجلسي نواب شرق البلاد وما يسمى بالمجلس الأعلى للدولة، وشخصيات أخرى بدعوة من البعثة الأممية وهناك خطة مرسومة سيتم السير فيها.

وحذرت المقهور من تداعياتها، في مقال لها بعنوان الخطة المقبلة لليبيا – فترة انتقالية خامسة.

وقالت المقهور: إن التصور المقبل من خلال البناء على اتفاق الصخيرات، مخرجات مؤتمر برلين، إعلان القاهرة، سيكون،  تقسيم ليبيا إلى ثلاثة أقاليم/ مناطق، يمثل كل إقليم أعضاء من مجلسي نواب شرق البلاد وما يسمى المجلس الأعلى للدولة.

وفي المجلس الرئاسي الثلاثي، حيث  يختار ممثلو كل إقليم عضوًا لمجلس رئاسي مقبل يتكون من ثلاثة أعضاء عن كل إقليم، يكون الرئيس من بينهم.

الحكومة، وتقرر أن تكون مستقلة عن المجلس الرئاسي. يختار كل إقليم نائبًا لرئيس الحكومة. ويسمي المجلس الرئاسي رئيس الحكومة الذي لن يكون من ذات إقليم رئيس المجلس الرئاسي. ومدة الفترة الانتقالية، 18 شهرًا، ويمكن تمديدها إلى ستة أشهر أخرى.

وهكذا وكما تقول عزة المقهور، تدخل ليبيا مرحلة انتقالية جديدة، أساسها تقسيم مناطقي جهوي، عنوانه المحاصصة، ليخصص الكرسي للمنطقة ثم يعتليه من هو منها، ويجلس الليبيون على طاولة الحوار منقسمين إلى ثلاث مجموعات، همّ كل مجموعة أن تختار من يمثل المنطقة او الاقليم ومصالحها، وتختفي المصلحة الليبية العامة التي تكرست منذ تأسيس دولة ليبيا.

وشددت المقهور، على أن كل هذا البناء خاطىء والسبب، أنه لا يوجد تشريع ليبي يقسم ليبيا إلى ثلاث مناطق، والتعديل الثالث للإعلان الدستوري نص على “انتخابات” على غرار لجنة الستين في العام 195، وشتان بين الانتخاب والتعيين، ذلك أن الانتخاب يتأسس على دوائر انتخابية ونظام انتخابي في صلب تشريع انتخابي عماده المترشح فردًا أو قائمة أو غير ذلك يستند إلى دستور، أما التعيين حسب المعلن فأساسه المحاصصة المناطقية القائمة على المواءمة السياسية تأسيسًا على وثائق وإعلانات غير وطنية ولا أساس لها دستوريًا.

وأضافت المقهور، إن هذا التقسيم يفترض التجانس والاتفاق المناطقي وهذا المنطق غير صحيح. فالصراع في ليبيا متعدد، أقله الصراع المناطقي المبسط ذهنيًّا المجزأ إلى ثلاث مناطق، وأشده الصراع الفردي على السلطة والمال والسلاح أو الأيديولوجيا. فمنطق المناطق الثلاث هو تبسيط وتأجيج للصراع في ذات الوقت، فلا صراع حقيقيًّا بين المناطق الثلاث، بل صراعات في المناطق ذاتها.

وإزاء ذلك قالت عزة المقهور: انه علينا الاعتراف بأن الصورة المقبلة غائمة وغير واضحة، خاصة أننا لا نعلم بوضوح ما يجري من مفاهمات وترتيبات، إلا أنه من الواضح أن الشعب الليبي وحتى من يعلن عن أنهم قد يكونوا جزءًا من الحوار المقبل مغيبين عما يجري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق