محلي

صنع الله لـ “دي مايو”: الصراع في ليبيا بين أطراف تؤمن بتطبيق القانون والديمقراطية وأطراف تعادي ذلك

أوج – طرابلس
التقى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، اليوم الثلاثاء، بوزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، وذلك لمناقشة أهم الموضوعات المتعلقة بقطاع النفط والغاز وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في هذا المجال.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”، إن صنع الله، عبر عن تقدير المؤسسة للجهود التي تبذلها إيطاليا من أجل فك الحصار المفروض على المنشآت النفطية، والوصول إلى اتفاق سياسي لحلحلة الأزمة الليبية، مؤكدًا أن الصراع الدائر في ليبيا الآن هو بين أطراف تؤمن بتطبيق القانون وتحترم العملية الديمقراطية وأطراف أخرى تعادي ذلك.

وبحسب البيان، شدّد دي مايو، على دعم إيطاليا للجهود المبذولة من قبل المؤسسة الوطنية للنفط في الحفاظ على وحدة ليبيا والقطاع على حد سواء، كما أثنى على حفاظ المؤسسة على حيادها ومساهمتها الفعّالة في إنعاش الاقتصاد الليبي.

وأضاف البيان، أن دي مايو، أكّد على دعمه الكامل للمبادرة التي اقترحتها المؤسسة لاستئناف إنتاج النفط وتصديره وتجميد إيراداته بالحساب الخاص بالمؤسسة في المصرف الليبي الخارجي، وذلك بالتوازي مع انطلاق مسار اقتصادي يضمن تحقيق الشفافية المالية، بالتوازي مع مسار لإعادة الترتيبات الأمنية فيما يتعلق بأمن المنشآت التابعة للمؤسسة وإخلاء كافّة المواقع النفطية من المرتزقة والمظاهر المسلحة.

وأوضح البيان، أن الطرفين ناقشا الدور السلبي التي تمارسه بعض الدول الخارجية في ليبيا وخاصة فيما يتعلق بغياب النفط الليبي عن أسواق الطاقة العالمية، وأكدا على المصالح المشتركة التي تجمع البلدين في قطاع النفط.

وتأتي زيارة دي مايو، إلى طرابلس اليوم، في ظل حراك شعبي تشهده الشوارع والميادين الليبية، حيث لا يزال آلاف الليبيين يتظاهرون يوميًا منذ الأحد قبل الماضي، في طرابلس احتجاجًا على الفساد وتدهور الخدمات العامة والانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه وشح الوقود والسيولة وتفشي الفساد، وقد تخلل تلك التظاهرات إطلاق مسلحين مجهولين النار على المتظاهرين ما أدّى إلى إصابة بعضهم بجروح.

واتسعت رقعة المظاهرات التي تشهدها غالبية المدن، مطالبة برحيل السراج وحكومته لتسببه فيما وصلت إليه ليبيا من أزمات، إضافة إلى محاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، حيث جاب المحتجون شوارع العاصمة ومدن الغرب الليبي، هاتفين ضد فائز السراج، وخليفة حفتر، وعقيلة صالح، والإخوان، والمجلس الرئاسي.

وتوجه المحتجون إلى وسط العاصمة، فيما أطلقت مليشيات ليبية الرصاص على مجموعة من المتظاهرين حاولوا التجمع في طرابلس، تزامنا مع شن مليشيات موالية لحكومة الوفاق عمليات مداهمة وقبض على عدد من الناشطين الذين كانوا قد حاولوا الخروج للتظاهر قرب “قاعة الشعب” في طرابلس.

كما أقامت المليشيات حواجز أمنية في محيط الساحة الخضراء بالعاصمة، وعلى كل مداخل الشوارع الرئيسية المؤدية لساحة التظاهر، في حين شدد المتظاهرون ليل الجمعة، على استمرار التظاهرات الاحتجاجية السلمية حتى تحقيق مطالبهم، مؤكدين في الوقت ذاته التزامَهم بحظر التجول ليس خوفا وإنما حرصا على حياة الناس.

واتهم المتظاهرون، حكومة الوفاق باستخدام العنف ضد المحتجين لإخماد التظاهرات بالرصاص، معتبرين أن هذا النهج ليس حلا بل خيانة للبلاد، مشددين على أن الشباب في الحراك هم من يشكلون النسيج الاجتماعي بالبلاد.

كما اعتبر المتظاهرون إعلان وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، الذي تعرض للإيقاف والإحالة إلى التحقيق من قبل الرئاسي، بتوفير الحماية للحراك بأنه حبر على ورق، بينما تنفذ الأجهزة الأمنية حملات قمع واعتقالات ضد المحتجين في ساحات التظاهر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق