محلي

صنع الله: لابد من إنهاء الوجود العسكري بالمنشآت النفطية واستبدال جهاز الحرس “الفاشل”

أوج – طرابلس
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، قيام مُسلحين تابعين لحرس المنشآت النفطية، بترهيب إحدى السفن التابعة لدولة جزر القمر، خلال دخولها ميناء راس لانوف، مُستخدمين الذخيرة الحية وقذائف الآر بي جي.

وذكرت الوطنية للنفط، في بيان لها، طالعته “أوج”، أنها تُجدد دعوتها إلى الإنهاء الفوري وغير المشروط للوجود العسكري في جميع المنشآت النفطية، لاسيما بعد قيام أفراد عسكريين باستعمال الذخيرة الحية في راس لانوف.

وشددت الوطنية للنفط في بيانها، أن وجود القوات، بما في ذلك “المرتزقة” الذين يفتقرون إلى أي نوع من الانضباط، هو تهديد حقيقي لعمال المؤسسة ومنشآتها في كافّة أرجاء ليبيا.

وبيّنت أنه كان من المقرّر أن تدخل سفينة “محمد باي” المسُجلة في جزر القمر إلى الجزء التجاري من ميناء راس لانوف في تمام الساعة 11:00 من صباح اليوم الجمعة لتحميل الخردة، إلاّ أنّ مجموعة من المسلحين التابعين لحرس المنشآت النفطية، من بينهم مرتزقة أجانب، أجبروا السفينة على دخول الميناء عند الساعة الثانية ظهرًا.

وأوضحت أن هؤلاء المُسلحين قاموا بترهيب طاقم السفينة من خلال إطلاق الأعيرة، باستعمال الذخيرة الحية وقذائف الأر بي جي، في منطقة توجد فيها مخازن من المواد الخطيرة وسريعة الاشتعال.

وفي ذات السياق، قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، إن هذا الحادث هو الأحدث في سلسلة إخفاقات ما يسمى بحرس المنشآت النفطية، مُبينًا أنهم أظهروا مرة أخرى افتقارهم المطلق للمهنية، وتجاهلهم لسيادة القانون، مُستدركًا: “لحسن الحظ، لم تقع إصابات، ولكن هذا النوع من السلوك غير المقبول كان يمكن أن يؤدي إلى كارثة إنسانية وبيئية”.

وفي ختام حديثه، دعا صنع الله، جميع الأطراف والمجتمع الدولي لدعم إنهاء الوجود العسكري في جميع المنشآت النفطية الليبية على الفور، واستبدال جهاز حرس المنشآت النفطية الذي وصفه بـ”الفاشل”، مُشددًا على ضرورة انسحاب جميع المجموعات العسكرية، وخاصة المرتزقة الأجانب، من هذه المنشآت على الفور.

وكان اللواء ناجي المغربي، قائد حرس المنشآت النفطية، أعلن في وقت سابق، السماح بفتح الموانئ النفطية للتصرف في النفط والنفط الخام المخزن لإتاحة الفرصة لتوفير الغاز المطلوب لتشغيل الكهرباء لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه قيادة قوات الكرامة، استمرار إغلاق الموانئ والحقول النفطية لحين تنفيذ مطالب وأوامر الشعب الليبي بشأنها، زاعمة التزامها بذلك كونها المنوط بها حماية مقدرات الشعب، والمفوضة منه بذلك.

وأكدت قيادة الكرامة، في بيانٍ إعلامي نشره الناطق باسمها، طالعته “أوج”، استجابتها في إطار التعاون مع المجتمع الدولي والدول الصديقة والشقيقة لمطالب السماح لناقلة نفط واحدة بتحميل كمية مخزنة من النفط مُتعاقد عليها من قبل الإغلاق، مؤكدة أنها استجابت خشية على الصالح العام، وحتى لا تتأثر المنشآت النفطية بطول التخزين، مُراعية مصلحة الشعب الليبي أولاً وأخيرًا.

ويأتي تغير موقف الكرامة بإعادة فتح النفط بعد ضغوط دولية حيث أكدت الولايات المتحدة الأمريكية عبر سفارتها في ليبيا، أن وفدًا أمريكيًا برئاسة مدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللواء ميغيل كوريا، والسفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، أجرى يوم 7 هانيبال/أغسطس الماضي، مشاورات افتراضية عبر دوائر الفيديو المغلقة مع مسؤولين ليبيين للدفع باتجاه اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لإيجاد حلّ منزوع السلاح في سرت والجفرة، وإعادة فتح قطاع النفط الليبي بشفافية كاملة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق