الصحافةمحلي

صحيفة “آسيا تايمز” في تقرير لها تؤكد : ليبيا أصبحت ساحة حرب بالوكالة في الشرق الأوسط

تناولت صحيفة “آسيا تايمز” في تقرير لها انتشار الأسلحة والمرتزقة في ليبيا التي أصبحت ساحة حرب بالوكالة في الشرق الأوسط، مُتطرقة إلى توقيع حكومة الوفاق غير الشرعية لاتفاقية تعاون أمني وعسكري مع تركيا والتي دفعت بالحرب بالوكالة إلى العلن.
وقالت أن الاتفاق بين حكومة السراج وتركيا كان بمثابة استيلاء أنقرة على طرابلس لكنها – حسب قولها – كانت أيضًا محاولة لصالحها من أجل إنهاء الحرب المستعرة التي تطورت في ليبيا منذ عام 2014م .
واشارت أنه منذ 2014م، وجدت دول عديدة طريقها إلى ساحة المعركة في ليبيا بطرق مختلفة؛ دبلوماسية وعسكرية، حيث تورطت دول عدة في الصراع، كل لأسبابه الخاصة، موضحة أن هذه الدول ضخت أسلحة عدة مثل صواريخ أرض – جو الصينية والأمريكية المضادة للدبابات، بالإضافة إلى طائرات بدون طيار تركية متقدمة، وأنظمة دفاع جوي روسية، وكلها موثقة داخل البلاد، مما يجعل الحرب بالوكالة تخوضها أسلحة متطورة.
وأكدت أن أحد أسباب تدفق القوى الأجنبية إلى ليبيا هو الانتهازية، لاسيما أنه على مدى أربعة عقود في عهد ثورة الفاتح العظيمة، كانت الحدود الطويلة والساحل الليبي تحت سيطرة الدولة، لكن بعد تدخل حلف الناتو في عام 2011م، وضرب ليبيا، تبخرت سيطرة الدولة وملأت الميليشيات المسلحة الفراغ الأمني .
وأشارت إلى انتهاك الحدود الليبية بعد أحداث 2011م، حيث اتسعت أزمة المهاجرين وتحول المهربون إلى طريق البحر الأبيض، وشكلت حدود ليبيا غير المؤمنة أسهل نقطة دخول، وقد جعل ذلك من الضروري للدول الأوروبية ومصر المجاورة، يسعون لإعادة الاستقرار وسيطرة الدولة الليبية.
واضافت : “بالنسبة لدول الخليج العربي التي تورطت سابقًا في ساحة المعركة السورية، كانت ليبيا فرصة لاستعادة الميزة التي خسرتها أمام تركيا في هناك، لذا كانت ليبيا استمرارًا لما حدث في سوريا، وبالتأكيد استخدمت أنقرة جنودًا سوريين من الجيش السوري الحر الذي ترعاه تركيا للقتال في ليبيا”.
ونقلت الصحيفة عن الخبير السياسي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، طارق مجريسي، قوله: “جميع الدول المعنية لديها مصالح داخل ليبيا وتحاول التأكد من أنه مهما كانت أشكال الدولة الليبية المستقبلية، فإنها مبنية لخدمة تلك المصالح”.
ولفتت الصحيفة إلى دخول روسيا إلى الساحة الليبية؛ لإرسال أسلحة وطائرات مقاتلة ومقاولين عسكريين غامضين لدعم قوات الكرامة مضيفة: “لم تحل ليبيا محل سوريا بصفتها ساحة معركة بالوكالة للقوى الخارجية في الشرق الأوسط، بل وسعتها، ولا تزال روسيا وتركيا والولايات المتحدة تتصارع في سوريا، حتى لو تراجعت الدول العربية الأخرى عن دعم جماعات المعارضة”.
وأوضحت أن الفرق مع ليبيا هو أن الصراع لم يعد من الممكن أن ينتهي عند حدود البلاد، التي أصبحت الآن ساحة صراع دولي وهو ما أظهره العام الماضي بالاتفاق العسكري والبحري بين أنقرة وطرابلس.
وأكدت أن الصراعات السياسية المتعددة مرتبطة الآن ببعضها بعضًا، وأن الاتفاقية دفعت العديد من الدول إلى التدخل في الصراع الليبي لحماية مصالحها الخاصة.
واختتمت بتوضيح أنه “إذا أصبحت ليبيا ساحة معركة بالوكالة، فإن ذلك يرجع إلى أن الذين يقاتلون على أراضيها كانوا مصممين على توسيع هذا الصراع إلى أقصى حد ممكن”.
يذكر ان حكومة السراج غير الشرعية وقعت في 27 الحرث/نوفمبر الماضي مذكرتي تفاهم مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تتعلقان؛ بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، لتلقى رفضا داخليا وخارجيا باعتبارها ترسخ التدخل التركي في ليبيا.
ومنذ ذلك التاريخ، تواصل تركيا، إغراق ليبيا بالسلاح والذخيرة والمعدات الحربية؛ دعما منها لحكومة الوفاق غير الشرعية ومليشياتها، مما أدخل ليبيا في صراع عسكري طويل تصر فيه أنقرة على أنها اللاعب الأساس فيه لوضع يدها على مقدرات الشعب الليبي وثرواته الطبيعية وفي مقدمتها النفط .

المصدر ..

Why Middle East’s newest proxy battlefield is Libya

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق