محلي

رغم هجومه الشرس عليه سابقًا.. بعيو: السراج رجل صادق وجاء في زمن سيء

أوج – طرابلس
يحاول رئيس الهيئة العامة للصحافة السابق ورئيس تجمع ليبيا الدولة محمد عمر بعيو، تلميع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فايز السراج، بعدما عينه مؤخرًا في منصب رئيس المؤسسة الليبية للإعلام، واصفًا إياه بـ”الرجل الصادق”، الذي جاء في زمن ليس زمانه، في خطوة تعكس مدى تأثير المناصب على تبديل المواقف والمباديء التي تبدو للبعض أنها صادقة.

وقال “بعيو” الذي لطالما كان يهاجم السراج قبل تعيينه بمنصبه الجديد، في تدوينة له، عبر صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”، رصدتهما “أوج”: “في 5 دقائق وبضعة سطور، قال فائز السراج كلمته ومضى.. هو صادق في موقفه هذا”، مُعتبرًا أنه رجل توافقات وتفاهمات، وربما جاء في زمن سيء لكنه لم يكن سيء الأدب، – حسب قوله.

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=201278218088787&id=100046198290908
وزعم بعيو، أن إعلام السلام الذي يدعو إليه، ويعمل عليه لايعاديه إلاّ من وصفهم بـ”شياطين الفتنة وطيور الظلام”، مردفًا: “الحمد الله الذي كشف حقيقتهم وفضح نواياهم، سنمضي قُدماً للأمام ونقول للجاهلين سلام”.

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=201302434753032&id=100046198290908
وكان السراج أصدر مؤخرًا، قرارًا بتأسيس المؤسسة الليبية للإعلام، وتتبعها هيئة الصحافة، وكل القنوات والإذاعات المملوكة للدولة، وكلف رئيس الهيئة العامة للصحافة السابق ورئيس تجمع ليبيا الدولة محمد عمر بعيو، رئيسًا لها.

ويأتي حديث بعيو، في تباين صريح لمواقفه، حيث كان يهاجم فائز السراج في الماضي، ففي وقت سابق، اتهمه بالضغط على المؤسسة الوطنية للنفط للتنازل عن 600 مليون دولار من إجمالي مستحقات ليبيا لدى شركة “ونترسهال” للنفط الألمانية.

وأوضح في وقت سابق، أن النظام الجماهيري أجبر الشركة الألمانية عام 2009م ، على تغيير طبيعة تعاقدها من عقد امتياز كان يعطيها كل شيء، إلى عقد مشاركة يعطي ليبيا كثيرًا من حقوقها، ويلزم الشركة بدفع 100 مليون دولار عن كل سنة اعتبارًا من 2008م حتى 2017م، إضافة إلى 50 مليون دولار تنفق في التنمية المكانية للمناطق التي يقع فيها مجال عمل الشركة وهو الواحات، وقد تم اعتماد الاتفاق من طرف اللجنة الشعبية العامة في خريف 2010م، مُستدركًا: “لكن الشركة تلكأت في الدفع حتى جاء الربيع الفظيع، وجاء الساسة اللقطاء والسادة العملاء منذ خريف 2011م حتى ربيع 2016م”.

وفيما يخص خطاب السراج، الذي تضمن “الاستقالة المؤجلة”، أكد المستشار السابق للمجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري”، أشرف الشح، أن بعيو، هو من عدل كملته التي أعرب فيها عن نيته الخالصة في تسليم مهامه إلى سلطة جديدة بحلول نهاية التمور/أكتوبر المقبل.

وانتقد “الشح” خلال مداخلة برنامج “تغطية خاصة” المذاع عبر فضائية “ليبيا الأحرار”، تابعتها “أوج”، مستوى “بعيو” المهني، قائلًا: “تعديله جاء ليس على المستوى الذي كان يجب أن يكون وكنت أتوقع أن يكون تعديله أكثر حرفية ودهاء كي يمرر على الليبيين ما يريد تمرير”.

وهاجم الشح، “بعيو” واصفًا إياه بـ”الشخصية النكرة التي استولت على المؤسسات التعليمية بشكل غير شرعي”، متسائلًا: “هل يعقل أن يكتب بعيو كلمة السراج يتنازل فيها على السلطة. ونصدقه؟”.

ويبدو أن السراج رضخ للضغط التركي بتقديم استقالته؛ حيث أكد الكاتب الصحفي المختص في شؤون الاتحاد الأوروبي علي أوحيدة، أن ‏السراج رضخ لمطلب أردوغان وقبل بالاستمرار لمدة خمسة أسابيع إضافية لمنح تركيا ترتيب أمورها في غرب ليبيا، وتنصيب من تراه مناسبًا لمصالحها.

حيث دعا فايز السراج، مساء أمس الأربعاء، لجنة الحوار، إلى أن تضطلع بمسؤوليتها في الإسراع بتشكيل السلطة التنفيذية، مُعربًا عن رغبته في تسليم مهامه في موعد أقصاه نهاية التمور/ أكتوبر المقبل، على أمل أن تكون لجنة الحوار استكملت أعمالها واختارت مجلسًا رئاسيًا جديدًا وكلفت رئيسًا لحكومة يتم تسليم المهام إليه، وفقًا لما ورد بمخرجات برلين الذي تمت المصادقة عليه في مجلس الأمن.

وأعرب السراج، في بيان مرئي، تابعته “أوج”، عن ترحيبه بما تم إعلانه من توصيات وصفها بأنها مبشرة أفضت إليها المشاورات بين الليبيين التي ترعاها الأمم المتحدة، مؤكدا أنه ينظر إليها بعين الأمل والرجاء بأن تكون فاتحة خير للمزيد من التوافق والاتفاق، وأنه يشد على أيدي الجميع لإنجاز المزيد من التفاهمات المطلوبة، لضمان الانتقال السلمي والسلس للسلطة، متمنيا لهم التوفيق والسداد.

وأوضح أن المشاورات الأخيرة أفضت إلى الاتجاه نحو مرحلة تمهيدية جديدة لتوحيد المؤسسات وتهيئة المناخ لعقد انتخابات برلمانية ورئاسية قادمة، معربًا عن قناعته بأن الانتخابات المباشرة هي أفضل الطرق للوصول إلى حل شامل، ومؤكدا في الوقت نفسه على دعمه لأي تفاهمات أخرى غير ذلك.

وأشار إلى أن المناخ السياسي كان ولا يزال يعيش حالة اصطفاف واستقطاب حادين، جعل كل محاولات إيجاد تسوية سلمية لحقن بها الدماء والحفاظ على النسيج الاجتماعي المهدد بالتمزق أكثر فأكثر، شاقة وفي غاية الصعوبة.

وأضاف: “كانت ولا زالت بعض الأطراف المتعنتة تصر على تعميق الاصطفافات وتراهن على خيار الحرب في تحقيق أهدافها غير المشروعة، الأمر الذي فطنا له مبكرا وجعلنا نقدم الكثير من التنازلات لقطع الطريق على هذه الرغبات الآثمة ولإبعاد شبح الحرب، ولكن دون جدوى”.

وأردف: “عندما فرضت الحرب على العاصمة لاجتياحها والإطاحة بالسلطة المدنية الشرعية كان لابد من خوضها فواجهنا هذه الآلة المدعومة خارجيا بكل حزم، وكان موعدنا مع النصر بفضل الله وبفضل ثوارنا ورجال جيشنا البواسل”.

واستطرد بأن الحكومة لم تكن تعمل في أجواء طبيعية ولا شبه طبيعية بل كانت تتعرض كل يوم للمؤامرات داخليا وخارجيا، كما كانت هناك أطراف تعمل على عرقلتها بشكل لافت ومتكرر، الأمر الذي جعلها تواجه صعوبات في أداء واجباتها، مشيرا إلى أن هذا ليس هربا من المسؤولية، وإنما إقرار لواقع.

وأضاف: “هذا هو المناخ الذي صاحب عمل الحكومة من يومها الأول، ولقد آثرنا الصبر لفترة طويلة لسبب وحيد وهو رغبتنا لاحتواء الجميع والتوصل لتوافقات مرضية، علنا نعبر ببلادنا إلى شاطئ الأمان”.

وتابع: “لقد مددت يدي إلى كل الليبيين أتوافق أو أختلف معهم من أجل حقن الدماء، والتوافق على مستقبل ليبيا، فلم أقص أحدا أو أعادي أحدا، فشنت الحروب والحملات العالمية الممنهجة تخوينا وتكفيرا وتحقيرا، ولقيت في سبيل ذلك أذى كثيرا وترفعت عن الرد تغليبا لمصلحة ليبيا والشعب الليبي، وعلى هذا الأساس كانت تحركاتنا، ووفق رغبتنا لم الشمل كان عملنا طيلة هذه الفترة، فكانت اجتهاداتنا تتراوح ككل البشر بين الصواب والخطأ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق