محلي

رغم انفاق المليارات على شركة الكهرباء .. تقرير ديوان المحاسبة يكشف : لم يحدث أي تغيير اضافي في قيمة أصول الشركة أو رأسمالها في دفاترها من سنة 2010م

كشف تقرير ديوان المحاسبة عن سنة 2018م الأربعاء أن نسبة العمالة غير الفنية بالشركة العامة للكهرباء بلغت حوالي 10% حتى نهاية العام 2018م من إجمالي عدد موظفي الشركة البالغ عددهم 43884 وهي نسبة عالية جدًا مقارنة بالوظائف الأخرى بالشركة.
التقرير اكد ان نسب السائقين التي بلغت حوالي 4%، وكذلك الإداريين التي بلغت 11%، نسب عالية جدًا، مشيرًا إلى أن نسبة 64% من المستخدمين التي تفوق أعمارهم 40 سنة، يستدعي من الشركة العمل لاستحداث خطة للإحلال والتطوير مع ربطها بدراسة احتياجات حقيقية لنوعية والكمية المراد إحلالها لافتا إلى أنه تم من خلال دراسة الخطة التدريبية للشركة، ضعف تنفيذ البرامج علاوة على توقف عمليات التدريب بالخارج اعتبارًا من 2016م.
من ناحية اخرى أوضح التقرير ة أن إدارة الشركة العامة للكهرباء تأخرت في إقفال حساباتها الختامية للسنوات المالية (2015- 2018م)، مما يعد مخالفة لنص المادتين 61-62 من اللائحة المالية للشركة والمادة 49 من القانون رقم 19 لسنة 2013م، بشأن ديوان المحاسبة موضحا ان إجمالي قيمة المصروفات التشغيلية خلال الفترة (2008-2018م) نحو 15 مليار دينار، مبينة أن بند المرتبات وما في حكمها شكل نسبة 50% في المتوسط من المصروفات التشغيلية.
وأشار إلى أن إجمالي قيمة الدعم المقدم من الدولة للشركة خلال الفترة (2008-2018م) بلغ نحو أكثر من 7 مليار دينار، منوهًا إلى وجود فرق بين قيمة الدعم المحسوب من الشركة والمسيل من الدولة، قدره 5.754 مليار دينار، إلى جانب وجود قصور في إجراء المصادقات اللازمة لأرصدة الحسابات بين الشركة ووزارة المالية لمدة تزيد عن عشر سنوات.
وبين أن إجمالي قيمة المتحصلات النقدية من الجبابة المُثبتة بدفتر الإدارة العامة للشؤون المالية الموردة في حسابات الشركة خلال العام 2018م والتي بلغت قيمتها حوالي 69.312 مليون دينار، بما يمثل نسبة حوالي 0.25% من إجمالي قيمة المدفوعات التي تُقدر أكثر من 282 مليون دينار، مؤشرًا سلبيًا يعكس سياسة الشركة في تدارك المخاطر التي تلحق بأنشطتها التأسيسية مستقبلًا .. منوها إلى أن الالتزامات القائمة على الشركة مقابل إمدادات الوقود والغاز المصادق عليها من قبل الجهات (شركة البريقة والمؤسسة الوطنية وشركة سرت )بلغت نحو 4.500 مليار دينار.
وكشف التقرير أنه لم يتم أي تغير على رأس مال الشركة البالغ قيمته حوالي 2.408 مليار دينار، مشيرًا إلى أن الشركة تكبدت خسائر مستمرة خلال الفترة (2008-2014م) مبلغ قدره حوالي 3.152 مليار دينار، وهو ما يمثل نسبة 130% من رأسمال الشركة .. مبينا أن رصيد حساب المدينون في الشركة، بلغ خلال الفترة ( 2008-2018م)، ما يقرب من 4 مليار دينار، مٌدينًا عدم قيام الشركة بوضع آلية للحد من ارتفاع حجم مديونية الشركة، وتأخرها في إجراء عملية المقاصة لتسوية الديون العالقة بين الشركة والجهات العامة الممولة من وزارة المالية.
التقرير اكد ارتكاب الشركة العام للكهرباء لمخالفات تتعلق بزيادة قيمة الحوافز والمكافآت المصروفة، رغم انخفاض قيمة تحصيل الإيرادات لسنة 2018م إلى أكثر من 166 مليون دينار .. وبين ان المصروفات التشغيلية بلغت 15 مليار دينار في آخر 10 سنوات، والتي يُلاحظ من خلالها انخفاض مصروفات الصيانة بصورة بالغة في الفترة ما بعد 2011م، وبالتزامن مع ذلك حدوث قفزة في المرتبات من 294 مليون سنويًا إلى مليار دينار سنويًا رغم تراجع مستوى الخدمة لدرجة خروج التظاهرات بسببها يوميًا في جميع أنحاء ليبيا شرقًا وغربًا وجنوبًا.
وقال التقرير ان توقف مشاريع التطوير والتعدي على مكونات الشبكة والانفلات الأمني وسرقة حوالي 371 سيارة تابعة للإدارة العامة لخدمات المستهلكين والنقص في مواد تنفيذ التوصيلات وكذلك التوسع في الهيكلية الإدارية للشركة مقابل النفص في عدد المستخدمين على وظيفة قراءة العدادات، تسبب في زيادة الفاقد التجاري للشركة العامة للكهرباء إلى أكثر من 121.812 مليون دينار، أي بنسبة 41.62% من إجمالي الطاقة المرسلة.
وذكر ، أنه لم يحدث أي تغيير إضافي في قيمة أصول الشركة أو رأسمالها في دفاترها من سنة 2010م حتى الآن، بالرغم من أن الدولة أنفقت المليارات من ذلك التاريخ في إنشاء المحطات التي استلمتها الشرطة، مشددًا على أن ذلك يشير إلى خلل في حسابات الشركة ونظامها المحاسبي وعلاقته بالدولة، وهو ما يؤدي بدوره إلى عدم إظهار الحسابات في السنوات اللاحقة بالقيمة الحقيقية.
وأكد أن الشركة لم تتمكن حتى الآن من وضع وتنفيذ خطط لاستكمال مشاريع إنتاج الطاقة الكهربائية المتعثرة، والتي بانتهائها تضيف حوالي 4000 ميغاوات للشبكة العامة، منوهة إلى أن الشبكة لازالت تمر بحالات عجز كبير في تلبية الطلب على الطاقة، في فترتي ذروة الأحمال الصيفية والشتوية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق