محلي

ردًا على ديوان المحاسبة.. مدير شركة الكهرباء: الرئاسي كان على علم بتحركاتنا وندرس إجراءاتنا مع الكبير

أوج – طرابلس
رد مدير عام الشركة العامة للكهرباء، إبراهيم سالم فلاح على طلب ديوان المحاسبة من مجلس ادارة شركة الكهرباء، بسحب قرار تعيينه من منصب مدير عام الشركة بشكل فوري، مفندًا الأسباب التي تم طلب سحب قرار تعيينه بناء عليها، حسب ما جاء في خطابه.

وذكر فلاح في خطاب له إلى رئيس إدارة الشركة العامة للكهرباء، طالعته “أوج”: “بالإشارة إلى كتاب رئيس ديوان المحاسبة رقم 19/3893 المؤرخ في 31 هانيبال/أغسطس 2020م، والذي ورد فيه طلب سحب القرار الصادر عن مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء بشأن تعينه مديرا عاما للشركة، لعدد من الأسباب التي تم إيرادها بالكتاب المشار إليه، وإلى كتاب مجلس إدارة الشركة رقم 89 المؤرخ في 1الفاتح/سبتمبر 2020م، بشأن طلب الرد على ما ورد بكتاب ديوان المحاسبة، عليه رأينا توضيح عدد من المعلومات لإحاطتكم علما بخلفيات بعض الموضوعات والرد على الملاحظات الواردة بالكتاب والتي اعتبرها الديوان أسبابا لأزمة الكهرباء ومبررا لطلبه سحب القرار”.

وأوضح أنه ردًا على ما ورده ديوان المحاسبة من أن هناك تدخل لبعض المستشارين في عمل الشركة العامة للكهرباء، فإن هذا الموضوع سبق الرد عليه وتم إخضاع رئيس اللجنة المشكلة بموجب قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية رقم 844 لسنة 2019م، للتحقيق أمام الديوان منذ بداية عام 2020م، حيث تم توضيح كافة الملابسات، والرد على جميع التساؤلات التي اثيرت بهذا الشأن.

وحول تدخل اللجنة والمستشار الفني لشؤون الطاقة في المعاملات المصرفية بين الشركة العامة للكهرباء ومصرف ليبيا المركزي، وكون ذلك سبب آخر لسحب قرار تعيينه، أجاب فلاح أن هذا الإجراء قد تم تناوله مع محافظ مصرف ليبيا المركزي طرابلس، وبحضور مدير إدارة العمليات المصرفية والمستشار بالإدارة وعدد من المختصين بالمصرف، مبينا أنه انطلاقا من مهام اللجنة فإن محافظ مصرف ليبيا المركزي قد أصدر تعليماته بأن تتولى اللجنة مراجعة كافة المعاملات المصرفية الواردة من الشركة العامة للكهرباء إلى إدارة العمليات المصرفية وأنه على ضوء ذلك تمت مراجعة عدد 25 معاملة تمت الموافقة على 23 معاملة منها على الفور وإرجاع معاملتين فقط متعلقتين بعقدين أحدهما رقم 2007/7م، والآخر رقم 2009/10م وذلك لوجود مخالفات لأحكام العقدين.

وتابع: “فيما يخص مخالفات العقدين، فبالنسبة للعقد 2007/7م تم توريد مواد بالمخالفة لموضوع العقد ودون أن يتم الاتفاق مع المقاول في ذلك، أما بالنسبة للعقد 2009/10م فقد تم بشأنه تحويل مبلغ الإشراف على التنفيذ واستجلاب مواد خارج العقد مع العلم بأن نسبة الإنجاز والتنفيذ كانت 0٪ وهنا يتضح جليا عدم الجدية في تنفيذ العقد”.

وأشار فلاح إلى أن هذين العقدين وبعد مراجعة الإدارة العليا للشركة العامة للكهرباء للإدارة العامة للشؤون القانونية بالشركة فقد تم تجميد هاتين المعاملتين من قبل مجلس إدارة الشركة، وذلك لآن هذين العقدين متعلقين بأعمال الصيانة وتشغيل شبكات التوزيع ضمن الأعمال المناطة بالإدارة العامة لمشروعات التوزيع ولا علاقة لهم بمحطات الإنتاج ولا بأعمال الصيانة والعمرات لوحدات التوليد، فهل تعد هذه الإجراءات تدخلا أو إختراقا للإجراءات المصرفية بين الشركة والمصرف المركزي.

وفيما يخص السبب الثالث لمطالب ديوان المحاسبة بسحب قرار تعيين مدير عام شركة الكهرباء وهو الاجتماع مع الإدارات الفنية دون علم الإدارة التنفيذية للشركة، رد فلاح في ذلك الصدد بأن المدير التنفيذي كان على علم بذلك في حينه وأنه تم عقد اجتماعين فقط مع إدارتي الإنتاج والتوزيع، مضيفًا: “هنا لا يفوتنا التأكيد على أن قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق رقم 844 لسنة 2019م المشار إليه، يتيح للجنة الاجتماع بالإدارات الفنية بالشركة وأن مجلس الإدارة مخول باعطاء الإذن بذلك، وهناك تعميم صادر من المدير التنفيذي الى التقسيمات الإدارية بالشركة لتسهيل مهام اللجنة”.

واختتم الخطاب برد فلاح على السبب الأخير وهو الاجتماع مع الشركات الأجنبية، حيث أشار أن حضور هذه الاجتماعات قد تم بناء على دعوة من رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء حيث تم حضور الاجتماعات التي تمت مع كل من شركة هونداي وشركة داوو وشركة جاما وشركة توسان وشركة ميتكا، مؤكدًا أن كل هذه الاجتماعات مدونة في محاضر على رأسها رئيس مجلس إدارة الشركة والمختصين بالإدارة العامة لمشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية.

واستفاض أن حضور هذه الاجتماعات كان تنفيذا لتعليمات صادرة عن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، موضحًا أن دور اللجنة كان استشاريا وفنيا فقط ولم تتم دعوة هذه الشركات من قبلها، باعتبار أن اللجنة لا تملك تنفيذ هذه المشروعات مع العلم بأن هذه الاجتماعات التي حدثت كانت مثمرة بشهادة رئيس مجلس إدارة الشركة، إلا أن الأحداث التي وقعت على حدود طرابلس وسوء الأوضاع الأمنية وقد أربكا المشهد حيال ما تم تناوله مع هذه الشركات

 

وفي نهاية هانيبال/أغسطس الماضي، توجه رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك برسالة إلى رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء يطالب خلالها بسحب تكليف “إبراهيم سالم عبد المجيد فلاح” بمهام المدير التنفيذي للشركة العامة للكهرباء، مع التأكيد على عدم تكليف الأشخاص الذين تسببوا في أزمة الكهرباء بأي وظائف تنفيذية بالشركة.

ووفقًا للديوان فإن أسباب أزمة الكهرباء تتمثل في تدخل عدد من مستشاري رئيس المجلس الرئاسي بمن فيهم إبراهيم عبد المجيد بصفته رئيس اللجنة الفنية لشؤون الكهرباء، والذي سبب إرباكًا لعمل مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية بالشركة من خلال الاجتماعات المتكررة مع مدراء الإدارات الفنية دون علم رؤسائهم، واجتماعه مع الشركات الأجنبية وعقد الاتفاقيات معها دون علم الإدارة التنفيذية.

وبحسب الديوان فإن الفلاح قام بعرقلة إجراءات العامة للكهرباء المحالة إلى المصرف المركزي وقيامه بالتوقيع على المعاملات المالية رغم عدم اختصاصه بذلك، وأقحم نفسه ضمن الدورة المستندية لكي لا تتم أية إجراءات خاصة بمشروعات الشركة دون موافقته وتوقيعه في مخالفة للتشريعات واللوائح المنظمة لعمل الشركة.

وأوضح الديوان أن هذا الأمر سبب انخفاض إنتاج محطات التوليد نتيجة عدم صيانتها وعرقلة توريد قطع الغيار اللازمة لها رغم نفاذها من مخازن الشركة الأمر الذي لازال الديوان يحقق فيه وسيقوم بإحالة الموضوع إلى جهات الاختصاص عند الانتهاء منه.

  

وتعاني العاصمة طرابلس ومدن ليبية أخرى، منذ فترة، من أزمة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يوميًا قد تصل إلى 20 ساعة، وهو ما يثقل كاهل الليبيين، خصوصًا مع اشتداد حر الصيف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق