محلي

رافضًا تسميته بـ”الصخيرات 2″.. قويرب: اختيار لجان الحوار المُرتقب بالمغرب تم بطريقة غير صحيحة

أوج – بنغازي
أعرب عضو مجلس النواب المُنعقد في طبرق، عز الدين قويرب، السبت، عن تحفظه على ما أسماها بـ”الممارسات المتجاوزة” التي تمت من قبل رئاسة مجلسي النواب والدولة، الخاصة باختيار لجان الحوار السياسي المُرتقب عقده اليوم الأحد بالمغرب، مشيرًا إلى أن اختيار اللجان تم بطريقة مُخالفة عن الوضع الصحيح الذي كان من المُفترض أن يكون بالانتخاب داخل المجالس وليس بتكليف من رئاستها.

وأوضح قويرب، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “البلاد” المُذاع عبر فضائية “218”، تابعتها “أوج”، أنهم في مجلس النواب كانوا يأملون خيرًا في عودة المفاوضات السياسية على كافة المستويات، قائلاً: “لكن هذا الأمل تخلله الشعور بالقلق الشديد؛ خوفًا من عدم نجاح المفاوضات أو عرقلتها من قبل من يشعرون أنه تم تهميشهم أو عدم احترامهم بالخصوص”، واصفًا هذا الأمر بأنه “مُقلق ومُزعج”.

وتابع قويرب، أن ما صدر عن مجلسي النواب والدولة من تصريحات بالخصوص، هو مبعث للقلق حيث كان المجلس يبحث عن حل سياسي، مردفًا: ” نحن نخشى أن تنذر البدايات الخاطئة بعدم قبول.

ورأى قويرب، أنه كان من المفترض على البعثة الأممية والشركاء الدوليين الرعاة لمثل هذه المفاوضات أن يكونوا أكثر حذرًا من الخطوات السابقة التي اتخذها المبعوث السابق غسان سلامة ونائبته ستيفاني ويليامز، إذا كانوا جادين بالفعل في الوصول إلى نتائج حقيقية لحل أزمة البلاد، مُشددًا على أن الأزمة الليبية باتت خطيرة على كافة المستويات وأن الخيارات أصبحت ضيقة جدًا، على حد تعبيره.

وأكد أن أعضاء مجلس النواب وكذلك أعضاء مجلس الدولة داعمين بقوة الوصول إلى صيغة سياسية تنهي الأزمة أو التخفيف من حدتها على الأقل، مستطردًا: “الأزمة كبرت والأمر أصبح لا يستحمل أية مراهنات ومغامرات وتصرفات شخصية غير محسوبة”.

وأكمل: “كل هذه التصرفات تهدد العملية السياسية برمتها، وبالتالي تدحرج الأزمة بشكل لا يوصف سواء من الناحية الاقتصادية أو من ناحية الفساد أو من ناحية المخاطر التي يواجهها الشعب مثل الوقود والكهرباء وأزمة كورونا وغيرها”.

ورفض قويرب، بصفة شخصية، تسمية المفاوضات الحالية بأنها مفاوضات “الصخيرات 2″، والتي يطلقها البعض للإساءة إلى المسار السياسي، موضحًا أنهم فرحوا بعودة المفاوضات لأنه لا يوجد حل آخر يقضي على المشاكل واستشراء الفساد بسبب وجود حكومتين.

وقال: “تفائلنا بعودة المسار السياسي ليكون هناك حكومة وحدة وطنية واحدة على رأسها أشخاص تمتلك الحد المعقول من الكفاءة والخبرة والوطنية”، مُضيفًا: “إذا فتحنا النار على المفاوضات مثلما تفعل بعض الأطراف التي تعتقد أنها خارج التسوية السياسية فالموضوع برمته سيفشل”.

وبين قويرب، أنه بصفته مُراقب ومشرف على عملية صرف الرواتب الشهر الماضي لأعضاء مجلس النواب في طبرق، فإن 109 نائب حضر الجلسات ويقومون بعملهم السياسي في طبرق، مُعتبرًا في المقابل أن الجلسات التي يعقدها مجلس النواب المنعقد في طرابلس بعدد نوابه الـ 75 لا يمثل قيمة سياسية حقيقة داخليًا أو خارجيًا.

ورأى أن الأعضاء الموجودين في طرابلس يمثلون توجه سياسي مُشابه لتوجه مجلس الدولة، مُشددًا على أنه إذا أصرت البعثة الأممية في إشراكهم بالعملية السياسية مرة أخرى سيكون سبب آخر في إفشال العملية برمتها.

وأوضح، أنه وفقًا لنظرية الجغرافيا فإن مجلس نواب طبرق يمثل المنطقة الشرقية بينما الموجودين بطرابلس هم جزء من مجلس الدولة، منوهًا إلى أنهم تضامنوا مع أعضاء مجلس الدولة.

كما أكد على أنه لن يكون هناك أية عوائق من قبلهم لتحقيق التسوية السياسية، مكررًا: “نعترض وننتقد بكل قوة ولكن يظل إصرارنا على إيجاد حل سياسي أقوى من أي مشاكل أو اعتراضات”.

وذكر قويرب، أن نواب طرابلس يتقاضون مرتباتهم من قبل الديوان الذي شكله لهم المجلس الرئاسي، معتبرًا إياهم لايمثلون سوى فائز السراج للأسف على حد قوله.

وشدد على أن المجموعة المُنشقة في طرابلس تكتل سياسي داعم لشخص فائز السراج بغض النظر عن كونه يمثل اتفاق الصخيرات أو مخالفًا لأي اتفاقيات”، واصفًا موقفهم بـ”المتسلط” مثلما كان يفعل خالد المشري وجماعة الإخوان المسلمين، مُشددًا في ختام مداخلته على أنه من الخطأ تواجد الطرفين على طاولة المفاوضات.

وكان مصدر مُطلع بمجلس النواب المنعقد في طبرق، قد أفاد، قبل أيام، أنه يتم الاتفاق على تشكيل مجلس رئاسي جديد يتكون من رئيس ونائبين، علاوة على تشكيل حكومة جديدة تكون المحاصصة فيها حسب التقسيم العثماني لليبيا، “الأقاليم الثلاث”.

وأوضح المصدر، في تصريحات لـ”أوج”، أن الاتفاق سيُستبدل فيه خليفة حفتر بعبد الرزاق الناظوري ويستبدل فيه رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، برئيس مجلس النواب المُنعقد في طبرق عقيلة صالح، مع بقاء مجلسي الدولة الإستشاري والنواب كممثلين شرعيين وحيدين في ليبيا.

وأشار، إلى أن الاتفاق ينص على شرعنة حكومة بفترة انتقالية لا تقل عن 5 سنوات، كاشفاً أن أنصار النظام الجماهيري سيمنحون فيها منصب نائب رئيس الوزراء، إضافة لحقيبتين وزاريتين، فضلاً عن ممثل منهم لإقليم فزان، لافتًا إلى أن هذا الاتفاق تم بين بين وفد من مجلس الدولة الاستشاري، ووفدمن مجلس النواب بمدينة فاس المغربية.

واختتم، بأنه على الليبيين إذا ارتضوا بتمرير هذا المشروع المشبوه، و لم يتعلموا من الحكمة التي تقول بأن المُجرِب لا يُجرِب، أن يستعدوا للدخول طواعية وبملء إرادتهم واختيارهم في لُجة سحيقة تمتد لخمس سوداء أخرى يحملون فيها أسفارًا و عارًا، على حد قوله.

إلى ذلك، انتقد مراقبون، ما شهدته ليبيا منذ ما يقرب من 10 سنوات وحتى تظاهرات اليوم التي تشهدها العاصمة طرابلس، قائلين: “ما بُعث فيهم عيسى ليُحيي الموتى.. و ما هم بحواريوه.. وليتهم أنفقوا السنين العشرة من عمر نبينا موسى التي قدمها مهرًا لبنت شعيب، لصلاح حال البلد وخطب أمنها وخيرها وودها.

وأضاف المراقبون، في تصريحات طالعتها “أوج”: “المحاولات المستميتة كفعل الصدمة لإعادة إنعاش الجثة الميتة سريريًا.. لا تكاد تتوقف إحداها حتى تبين أخراها، وعل خصائص ذاك المصل الذي سيحقن به جسد البلد الهزيل بفعل التناحرات والصراع بين أبناءه عن الأنظار ليس ببعيد”.

وتابعوا: “تُنبئ الأيام القادمة بولادة جسم جديد أشبه بما تمخض عنه مؤتمر الصخيرات، فالمكان ذات المكان مع اختلاف الشخوص والزمان، لتقدم لنا الأحداث على طبق من وطن ما اصطلح على تسميته (اتفاق فاس)”، في إشارة إلى التنازل عن السيادة ووضع ليبيا تحت الحماية الأجنبية.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا واقتصاديًا وسياسيًا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق