محلي

رئيس مجلس الأمن: حل الأزمة الليبية ليس بيد جيرانها وربما ليس بيد بعض دول مجلس الأمن

أوج – نيويورك
قال رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي وسفير النيجر، عبدو أباري، إن استمرار توريد السلاح والمقاتلين يؤثر سلبا على الأوضاع في ليبيا، كما يؤثر على الوضع عموما الذي أصبح أكثر تعقيدا، خاصة في ظل استهداف المستشفيات والبنية التحتية وقتل الأطفال والنساء والمهاجرين والباحثين عن اللجوء.

وأعرب أباري، خلال مؤتمر صحفي عقده، مساء أمس الثلاثاء، بمناسبة تولي بلاده رئاسة مجلس الأمن، لشهر الفاتح/سبتمبر الحالي، نقل تفاصيله “العربي الجديد”، طالعتها “أوج”، عن قلق بلاده إزاء ما يحدث في ليبيا، خصوصا أن الأخيرة لها حدود مع النيجر وتؤثر عليها وعلى دول أخرى ومنطقة الساحل.

وأضاف: “علينا أن نولي الملف الليبي اهتمامًا خاصًا، وعلى وجه التحديد ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر برلين”، مُتابعًا: “للأسف لم يتم احترام الاتفاقات التي تم التوصل إليها في برلين، فيما يخص منع توريد السلاح؛ لأن استمرار توريد السلاح والمقاتلين يؤثر سلبا على الأوضاع في ليبيا والتوصل إلى حل، كما يؤثر على الوضع عموما الذي أصبح أكثر تعقيدا”.

وفيما يخص تعيين مبعوث أممي إلى ليبيا بديلا عن المستقيل غسان سلامة، قال: “هناك مباحثات مكثفة داخل مجلس الأمن لاختيار المبعوث؛ لأنه إذا أردنا أن نعطي فرصة للمسار السياسي فمن الضروري أن يكون هناك مندوب يمكنه أن يبلور التوافق الدولي والقضايا العالقة في ليبيا ويدعمها”.

وأوضح أن حل الأزمة الليبية ليس بيد جيرانها، وربما حتى ليس بيد بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن، قائلا: “إذا نظرنا إلى الدول التي اشتركت في مؤتمر برلين والتعهدات التي قطعتها وقارناها بما يحدث على الأرض؛ فإن الأمر مقلق ومعقد للغاية، فهناك قوى مختلفة ومصالح عديدة، باختصار نحن في وسط هذا كله ووسط هذه الأوضاع المعقدة”.

وأكد أن النيجر بدأت عقد اجتماعات مع عدد من الرؤساء والفاعلين في ليبيا، ودول الجوار، وتحاول التحرك بقدر الإمكان وطلبوا أن يعقد الاتحاد الأفريقي لقاء للمصالحة بين الأطراف المختلفة في ليبيا، لكن ذلك يأخذ الكثير من الوقت، مضيفا: “هذه بعض التحركات المتاحة لنا كدولة، ولكن هناك الكثير خارج سيطرتنا”.

وواصل: “علينا أن نستمر برفع صوتنا، لا يمكن أن تستمر خروقات حقوق الإنسان، والقتل. كفى! لأن الليبيين يريدون السلام وليس الحرب، إن ما يحدث من إغراق ليبيا بالسلاح والمقاتلين غير مقبول، ويهدد استقرار منطقة الساحل”.

يذكر أن مجلس الأمن سيعقد جلسة مفتوحة، اليوم الأربعاء، للاستماع إلى إحاطة حول آخر التطورات في ليبيا، وهي من ضمن جلساته التي يعقدها بشكل دوري.

واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الماضي، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.

ودعا المشاركون بمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، في البيان الختامي، مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على من يثبت انتهاكه لقرار وقف إطلاق النار، كما دعوا إلى توحيد القوات الليبية من “الشرطة والجيش” تحت قيادة سلطة مركزية مدنية، مع ضمان سلامة المنشآت النفطية وعدم التعرض لها.

ومن ناحية أخرى، اتفقت القوى المجتمعة في برلين، على تعزيز حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدين على ضرورة تحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، بهدف إتاحة الفرصة لبدء عملية سياسية، بالإضافة إلى دعم تأسيس حكومة موحدة وشاملة وفعالة في ليبيا تحظى بمصادقة مجلس النواب، داعين جميع الأطراف الليبية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات حرة وشاملة وعادلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق